تنطلق فعاليات الملتقى العاشر لمجتمع الأعمال العربي في الجزائر خلال الفترة من17- 23 من الشهر الحالي برعاية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وبمشاركة 750 رجل أعمال عربي من 15 دولة لتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك. ويشارك في الملتقى الذي ينظمه اتحاد رجال الأعمال العرب الذي يتخذ من عمان مقرا له أكثر من 60 رجل أعمال أردني ونحو 700 رجل أعمال عربي من أهمها دول الخليج ولبنان وفلسطين والعراق وليبيا التي انضمت الى الاتحاد العربي قبل ثلاثة أشهر بالإضافة الى الدول الأجنبية التي ترتبط باتفاقيات مع الاتحاد العربي مثل البرازيل وتركيا ، وممثلي الشركات العربية الكبرى، وهيئات القطاع الخاص في الدول العربية.

وقال رئيس الاتحاد الأردني لجمعية رجال الأعمال حمدي الطباع انه تم اختيار الجزائر لعقد الملتقى العاشر لرجال الأعمال لربط المشرق العربي مع المغرب العربي والاستفادة من الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتوفرة بالجزائر ولتشجيع رؤوس الأموال العربية إلى الانتقال إليها في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تتمتع به الجزائر في هذه الأوقات. واكد أهمية المشاركة بين مجتمعات الأعمال في مشرق الوطن العربي ومغربه.

حيث إن الواقع لا يعكس الإمكانيات المتاحة لتعزيز التعاون بين جناحي الوطن العربي فتجارة المغرب العربي تشكل 18% فقط من إجمالي التجارة العربية البينية وتصل صادرات دول شمال إفريقيا العربي 13% من الصادرات البينية العربية وتشكل الواردات البينية 23% من الواردات العربية البينية علما بأن عدد سكان المغرب العربي يبلغ 65% من مجموع السكان في الوطن العربي لذا جاء عقد هذا المؤتمر بهدف استكشاف فرص التجارة والاستثمار بين المشرق العربي ومغربه.وأضاف إن ملتقى الجزائر هذا العام يعد من أهم المؤتمرات العربية التي تعنى بشؤون الاستثمار البيني العربي، والتجارة البينية التي لم تتطور بشكل كافٍ كنسبة من التجارة الخارجية للدول العربية، رغم وجود منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

واستعرض الطباع برنامج اعمال الملتقى حيث تتركز الجلسة الأولى للمؤتمر حول فرص ومناخ الاستثمار في الجزائر يتعرف من خلالها المشاركون على واقع بيئة الأعمال والاستثمار في الجزائر والإمكانيات المتاحة للقطاع الخاص العربي للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية في هذا البلد الغني بالإمكانيات والثروات التي يتمتع بها يتحدث فيها وزير المساهمات وترقية الاستثمار عبد الحميد تمار كما يتحدث عن فرص الاستثمار في قطاع الطاقة والمناجم وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل وسوف يستعرض واقع الأعمال في الجزائر إبراهيم بن جابر رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

وسيلتقي المشاركون في لقاء حواري مع رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم إلى ما تشهده الجزائر من تطورات اقتصادية وتشريعية تحفز المستثمرين على الاستفادة من الإمكانيات الهائلة للاقتصاد الجزائري في ضوء سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها الجزائر وإطلاق قوى السوق وكذلك طرح برنامج طموح للخصخصة.

أما الجلسة الثانية فستكون بعنوان التجارة والاستثمار بين مشرق الوطن العربي ومغربه وتشمل أوراق عمل حول برنامج تمويل التجارة العربية ودوره في تنشيط التبادل التجاري بين مشرق الوطن العربي ومغربه يقدمها د.جاسم المناعي-المدير العام رئيس مجلس الإدارة-صندوق النقد العربي وورقة عمل حول التجارة والاستثمار بين مشرق الوطن العربي ومغربه -الواقع-العوائق-الآفاق المستقبلية يقدمها الدكتور أحمد جويلي -أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وأخيرا دور المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في تمويل القطاع الخاص العربي والإسلامي يقدمها د. علي عبد العزيز سليمان-الرئيس التنفيذي-المدير العام.

أما الجلسة الثالثة فستكون بعنوان فرص ومناخ الاستثمار في الدول العربية تتضمن فرص ومناخ الاستثمار في الأردن يقدمها المدير التنفيذي مؤسسة تشجيع الاستثمار د. معن النسور وفرص ومناخ الاستثمار في ليبيا يقدمها محمد المنصوري-رئيس اللجنة التأسيسية-مجلس رجال الأعمال الليبيين ثم دور المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تنشيط التجارة والاستثمار بين الدول العربية يقدمها وسام الرواتبي رئيس وحدة إدارة العقود - المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

وسيشمل برنامج المؤتمر ورشات عمل قطاعية حول فرص الاستثمار المتاحة في القطاعات السياحة الفلاحة والصناعات الغذائية تكنولوجيا الإعلام والاتصال، البنوك التأمين، الأشغال العمومية، السكن، الترقية العقارية، النقل والمواصلات ويعقب ذلك لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال وورش عمل في مختلف القطاعات الاقتصادية الواعدة للتعاون المستقبلي. وسيعقد على هامش الملتقى اجتماع خاص لمجلس الأعمال الأردني-الجزائري المشترك.

16 مليار دولار استثمارات أجنبية

تمتلك الجزائر خامس أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، وتعتبر ثاني أكبر مصدّر للغاز في العالم، وتحتل المرتبة 14 عالميا في الاحتياطي النفطي ، بالإضافة إلى امتلاكها للقوى البشرية القادرة والمؤهّلة.واحتلت الجزائر أيضا المرتبة الثالثة عربيا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، التي بلغت العام الماضي 16 مليار دولار من استثمارات أجنبية مباشرة ولا سيما في قطاعات النفط والاتصالات والسياحة، ومما يعزز من جاذبية مناخ الاستثمار في الجزائر طرح حوالي 1200 مؤسسة لاستثمار القطاع الخاص ضمن برنامج الخصخصة الذي تطرحه الحكومة الجزائرية.

عمان ـ عصام المجالي: