أكدت دراسة حديثة أن السياسة النفطية الرشيدة التي أرساها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله أثمرت قاعدة اقتصادية متينة أدت إلى جذب المستثمرين الأجانب والمحليين حتى غدت الإمارات إحدى الدول الأولى في العالم من حيث استقطاب الاستثمارات.
وحسب دراسة أصدرها مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بمناسبة انعقاد الدورة الثانية عشرة لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «اديبيك 2006» باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية تناولت سياسات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حول النفط وكيفية التعامل مع هذه الثروة التي حبا الله بها دولة الإمارات.
وأبرزت الدراسة الاهتمام المبكر والعناية الكبيرة التي خصّها سموه لوضع إستراتيجية بعيدة المدى في مجال النفط والغاز بما يستجيب للطموحات الوطنية ويتماشى وتطورات الأوضاع العالمية. وارتكزت الدراسة على ما جاء في تصريحات سموه وخطاباته من محددات كان لها كبير الأثر في رسم صورة زاهرة للنهضة الحضارية الرائدة التي تشهدها الدولة على مختلف الميادين وتجسدت في العديد من المشاريع الطموحة والإنجازات الشاخصة.
فقد قال سموه: سياستنا الوطنية في قطاع البترول أساسها المحافظة على المصالح الوطنية للبلاد عن طريق الاستغلال الأمثل لهذه الثروة والواقع أن ذلك ما كان ليتم لولا تلك الرعاية الشاملة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة ووفقا لرؤاه الحصيفة واستشرافه الواعي للتطورات المستقبلية وما تستوجبه من خطط وبرامج وموارد لترسيخ أسس التقدم في حركة الاقتصاد فكان التوسّع في القاعدة الإنتاجية وكان الاتجاه نحو تنويع مصادر الدخل.
وهكذا خطت دولة الإمارات بحكمة قائدها خطواتها الأولى نحو التأسيس لمستقبل زاهر عماده الصناعة والفرد المنتج في مجتمع صناعي مزدهر. وأوضحت الدراسة أن تسخير الموارد الطبيعية لتحقيق التنمية الشاملة ستظل أهم الأسس التي تقوم عليها إستراتيجية التنمية الاقتصادية الشاملة التي حدد صاحب السمو رئيس الدولة معالمها واتجاهاتها للدفع بالاقتصاد الوطني نحو الأمام.
وفي هذا يقول سموه «إن مستقبل الوطن مرتبط بالقدرة على إدارة الثروة الوطنية بأكبر قدر من الحكمة والحرص على مصلحة الأجيال القادمة من أبناء الوطن». ويضيف سموه في موضع آخر «لدينا خطط طموحة لاستخدام الثروة البترولية التي أنعم الله بها علينا أفضل استخدام لتحقيق المصلحة العليا للبلاد».
ولعل أدق تعريف لركائز تعاطي الدولة مع الثروة النفطية قول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان: «إن استراتيجية البترول لدولة الإمارات تقوم على استثمار الثروة البترولية بصورة مدروسة تضع في الاعتبار الوفاء بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف بناء صرح للرخاء فوق أرضنا تحقيقاً لحياة أفضل للإنسان في دولة الإمارات كما تضع في الاعتبار بنفس القدر تحقيق مشاركة الأجيال القادمة في بلادنا في الثروة البترولية».
وانتهج سموه سياسة تقوم على أساس التوسّع في المشروعات النفطية سواء من حيث الاستخراج أو التكرير وأدّت رعايته الكريمة دورها الفاعل في التخطيط لهذه المشروعات وتنفيذها ومن ثم تدعيمها وتنميتها حيث وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان منذ فترة مبكرة كافة طاقات الدولة نحو التوسع في عمليات التصنيع وبصفة خاصة في قطاع البتروكيماويات.
وهذا ما عبّر عنه عندما قال: «دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل مجهوداتها في تطوير صناعاتها النفطية في كافة المجالات وخصوصاً في قطاع الغاز والبتروكيماويات في إطار الاستغلال الأمثل للثروة التي منحها الله لبلادنا». وأيضا قوله: «نحن نقيم المشروعات الصناعية التي تتصل اتصالاً وثيقاً بالبترول باعتباره أهم مواردنا الطبيعية بعد أن أجمعت الآراء على ضرورة تصنيعه محلياً وتصديره في صور متعددة بدلاً من تصديره للخارج في الشكل التقليدي».