تبحث قطر عن دور ريادي في مجال تجارة الألمنيوم العالمية التي تعرف انتشارا كبيرا، حيث تنوي بدء العمل في إنشاء ما قد يصبح مع حلول السنة المقبلة أكبر مصهر ألمنيوم في العالم. وسيتم في إطار هذا المشروع إنشاء شركة «ألمنيوم قطر» التي ستعنى ببناء المصنع وتشغيله، وستبدأ المرحلة الأولى من التشغيل في أواخر عام 2009 في مدينة مسيعيد الصناعية، وينتج نحو 585 ألف طن سنوياً مع رفع الإنتاج إلى طاقته القصوى في سنة 2010. كما أنه تتم حاليا دراسة مشاريع من شأنها رفع الإنتاج إلى 2, 1 مليون طن سنويا، وبالتالي سيصبح صاهر المعادن القطري الأكبر في العالم.
وقال المدير العام لشركة «ألمنيوم قطر»، إن المصنع الذي يقدر رأسماله بثلاثة مليارات من الدولارات سيرى النور قريباً بإنتاج أولي سيرتفع فيما بعد بارتفاع الطلب العالمي على الألمنيوم. إذ سيبلغ هذا الأخير أعلى مستويات ارتفاعه بحلول سنة 2020 تلبية لاحتياجات الصناعة. وقالت مصادر في شركة نورسك هايدروليك النرويجية التي تشارك في تنفيذ المشروع إن وجود احتياطي ضخم من الغاز الطبيعي وتوافره بأسعار رخيصة من شأنه أن يساعد على إنجاح المشروع.
وباعتبار أن ثلث كلفة إنتاج الألمنيوم تأتي من استخدام الطاقة فإن معظم منتجي الألمنيوم في أوروبا والولايات المتحدة يسعون إلى البحث عن أماكن تتوافر فيها طاقة رخيصة لإقامة مصانعهم. ومن المتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على الألمنيوم خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة خاصة من قبل الصين وبلدان آسيوية أخرى.
وهناك عوامل أخرى تدفع المنتجين للانتقال إلى الخليج وتتمثل في الوصول إلى يد عاملة ذات خبرة ورخيصة نسبيا تتشكل أساسا من المغتربين، علاوة على تزايد الطلب الإقليمي. ونظرا لتزايد الاستعمال المنزلي للألمنيوم، فإن وحدات الإنتاج الحالية بمنطقة الخليج تنتج يوميا 5,1 مليون طن من الألمنيوم الأساسي تقريبا كل سنة، أي ما يمثل نحو 6% من الإنتاج العالمي.
