أعلنت المنظمة العالمية للنقل الجوي «إياتا» عن نمو قدره 7, 4% في حركة المسافرين على مستوى العالم خلال شهر سبتمبر من العام الجاري 2006، وتعتبر هذه النتيجة دون المعدل البالغ 9, 5% لما تم تحقيقه حتى الآن خلال هذا العام، وبذلك تواصل الحركة اتجاه انخفاض النمو الذي بدأ في شهر مايو الماضي.

وبلغ عامل حمولة الركاب لشهر سبتمبر الماضي 9 ,76%، ومع أنها كانت دون ذروة الموسم لمنتصف العام إلا أن هذه النتيجة تزيد بمقدار 2, 0% مقارنة مع شهر سبتمبر من العام الماضي 2005. وتزيد عوامل الحمولة التي تحققت حتى الآن طوال العام الجاري بمقدار 1% مقارنة مع العام المنصرم 2005 والتي وصلت إلى 5, 76% لهذه الفترة. وارتفعت حركة الشحن العالمية بنسبة 9, 4% من 7 ,4% لشهر أغسطس الماضي لكنها ظلت دون معدل النمو طويل المدى التي بلغت 0, 6%. وعلى مدى العام حتى الآن، زاد الطلب على الشحن بنسبة 2, 5% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي 2005.

ويقول جيوفاني بيسيغناني المدير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة العالمية للنقل الجوي «إياتا»: «لقد بدأ النمو البطيء للحركة يضعف بيئة العائدات القوية، لكن مكاسب الفاعلية والإدارة الحذرة للقدرة الاستيعابية ظلت قائمة، وفضلاً عن ذلك أدى الانخفاض الأخير في الأسعار العاجلة للنفط إلى توفير المزيد من الدعم مع أن أسعار المشتريات الآجلة ظلت قريبة من مستوى 70 دولاراً للبرميل الواحد. وتعكس النتيجة الصافية للصناعة نمواً مربحاً أكثر، ونحن على يقين تام من أن هذه الصناعة ستتحسن، وستبلغ الخسائر في هذا العام ما مقداره 7, 1 مليار دولار».

وأظهرت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط أقوى مستوى للنمو من خلال زيادة الطلب من جانب المسافرين خلال شهر سبتمبر بنسبة 1, 13%، كما ارتفع الطلب على الشحن بنسبة 9 ,13% مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي 2005، ولكن يظل القطاعان دون أرقام النمو السنوي لهذه الفترة من العام للشركات في المنطقة والتي تبلغ 4 ,15% للمسافرين و8, 16% للشحن. وأدت مواصلة تطبيق عمليات الهيكلة في أميركا اللاتينية إلى انحسار بنسبة 6, 8% في حركة المسافرين خلال شهر سبتمبر للشركات في المنطقة مقارنة مع العام الماضي 2005.

وظلت عوامل الحمولة قوية وذلك بفضل زيادة القدرة الاستيعابية بنسبة 4 ,4% مقارنة مع زيادة قدرها 7, 4% على الطلب. وفي الوقت نفسه سجّلت شركات الطيران في أوروبا معدل حمولة للركاب بنسبة 0, 80% خلال شهر سبتمبر الماضي، وهو المعدّل الأعلى بين جميع المناطق الأخرى. وخلال هذه الفترة من العام حتى الآن أظهرت شركات الطيران في أميركا الشمالية أقوى عامل للحمولة بنسبة 9 ,80%.

ويختتم بيسيغناني حديثه بالقول: «تعد العوامل العالية للحمولة من أوضح النماذج على العمل الفاعل من قبل شركات الطيران والذي من شأنه أن يدعم هذه الصناعة ويساعدها على تحقيق أرباح قدرها 9 ,1 مليار دولار في العام المقبل 2007 لأول مرة منذ العام 2000، ولكن ينبغي التعامل مع سائر العناصر في سلسلة القيمة ذات الصلة بهذه النشاطات. ولسوء الحظ فإن الحكومات في غالبية الأحيان لا يمكنها مجاراة السرعة، ويكون ذلك على حساب صناعة النقل الجوي والبيئة.

وفي الوقت الذي تبذل فيه شركات الطيران كل جهد ممكن لتقليل حصتها البالغة 2% من غازات الانحباس الحراري على المستوى العالمي إلا أن الحكومات تبقى مسؤولة عن نسبة 12% من عدم الفاعلية لإدارة الحركة الجوية لعدم قدرتها على اتخاذ المبادرة في تطبيق مبادرة الأجواء الأوروبية المفتوحة أو تبسيط الطرق الجوية المستقيمة، ويجب أن يتم تغيير هذه الظروف.