تسعى الصين إلى إبرام صفقات ضخمة وهي تستقبل عشرات من الزعماء الأفارقة في قمة تنطلق اليوم الجمعة وتستمر على مدى ثلاثة أيام. وأكد محللون إن القمة ستعزز العلاقات التجارية والسياسية للقوة العظمى في آسيا مع دول القارة. وتوجه انتقادات إلى الاستثمارات والقروض التي تقدمها الصين في آسيا بدافع من شهيتها النهمة للنفط والسلع لتجاهلها حقوق الإنسان لكنها ستعرض في نفس القمة دورها كبطل وزعيم للعالم النامي.
وقالت رئيسة ليبيريا ايلين جونسون سيرليف أتوقع ان تتطلع كل أفريقيا إلى التحولات العظيمة في الصين وان نشهد التعاون المستمر الآن بين أفريقيا والصين وان نحدد الوسائل الجديدة التي ندعم بها بعضنا البعض. وازدهرت التجارة بين الصين وأفريقيا إلى ما يتوقع ان يبلغ 50 مليار دولار هذا العام من 11 مليار دولار في عام 2000 حيث قام الرئيس الصيني ورئيس الوزراء ووزير الخارجية بجولات في القارة خلال العام الماضي وزاروا 15 دولة فيما بينهم.
وبينما تشهد اجتماعات القمة المماثلة مصافحات وجلسات لالتقاط الصور التذكارية يقول محللون ان هذه المناسبة قد تؤدي إلى ابرام صفقات جديدة. وقال تشو تيانشو استاذ الاقتصاد بكلية المالية والاقتصاد في تشينجدو انها ليست بالكامل رمزية. يمكن ان تقدم قوة حيوية للغاية لتمرير بعض الصفقات.
وتشمل الاستثمارات الصينية صفقة قيمتها ثلاثة مليارات دولار في منجم للحديد الخام وخط للسكك الحديدية وميناء في الجابون واتفاقا لشركة سي.ان.او.او. سي. لشراء حصة قيمتها 3 ,2 مليار دولار في حقل نفط وغاز نيجيري في أكبر عملية استحواز من جانب الصين في الخارج. وقال كانج وو من مركز الشرق والغرب في هاواي للدراسات في اشارة إلى صفقات النفط أتوقع المزيد من الصفقات. واردات الصين من النفط الخام الافريقي تنمو بالفعل بسرعة كبيرة.
وتغلبت الصين على تايوان لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع تشاد الغنية بالنفط في وقت سابق من هذا العام والآن تتلقى أكثر من ثلث وارداتها من النفط الخام من أفريقيا حيث انجولا أكبر مورد لها في القارة. لكن بينما توجه انتقادات لعلاقاتها مع افريقيا من جانب جميع المقرضين الذين يحثون الصين على ان تأخذ في الاعتبار قدرة الدول الافريقية على سداد الديون والمعايير الاجتماعية وبينما قام عمال منجم في زامبيا بأعمال شغب بسبب الاجور وأحوال العمل في منجم نحاس تمتلكه الصين فإن بكين ستستخدم وضعها كدولة مضيفة للقمة في تحسين صورتها.
وللصين سفارات في كل بلد افريقي لها علاقات دبلوماسية معه وتسعى للتبادل التعليمي والثقافي وهي استراتيجية يقول محللون انها تتعلق باقتطاع دور لنفسها في قلوب وعقول الأفارقة. وقال دبلوماسي غربي في بكين انهم يتولون الكثير من مشروعات البنية الأساسية البالغة الضخامة مثل الجامعات والملاعب الرياضية وجميعها اشياء يلاحظها الناس.
والصين التي لقيت انتقادات لشراء نفط وبيع اسلحة في السودان خرجت عن الخط التقليدي الذي تنتهجه بعدم التدخل في الشؤون المحلية وأيدت قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي في اقليم دارفور المضطرب بالسودان. وألغت ديون إفريقية قيمتها 9 ,10 مليار يوان «4 ,1 مليار دولار» ويقول محللون انها قد تعلن عن مزيد إلغاء الديون في القمة في لفتة للتعبير عن حسن النية. وقال كريس اولدين من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية انها تقول لإفريقيا ان الصين بلد يتعامل مع افريقيا بجدية. وأضاف هذا شيء بالغ الأهمية للدول المشاركة.
بكين بحاجة لـ 3 آلاف طائرة نقل
قدرت مؤسسة صناعة الطيران الصينية حاجة الصين من الطائرات المدنية بنحو 3 آلاف وحدة خلال السنوات العشرين المقبلة. وقالت المؤسسة في تقرير لها أن صناعة الطيران الصينية ستحتاج في تلك الفترة إلى 110, 3 طائرات مدنية جديدة من بينها 230, 2 طائرة نفاثة ضخمة و880 طائرة مساعدة.
وأوضح التقرير أنه مع الأخذ في الاعتبار انتهاء عمر بعض الطائرات فإنه من المنتظر أن يبلغ حجم أسطول الطيران المدني 370, 3 طائرة في نهاية عام 2025 بما في ذلك 470 ,2 طائرة ضخمة. وأضاف أن عدد الركاب سوف يستمر في التزايد المطرد بنسبة 6, 8 في المئة سنويا ليتجاوز تريليون شخص/ كيلومتر بانتهاء عام 2025 كما ينتظر أن يتوسع حجم النقل الجوى للبضائع بنسبة 7, 10 في المئة سنويا ليبلغ 60 مليار طن/ كيلومتر في نهاية العام المذكور.
(وكالات)