احتفل المسرحيون العرب بافتتاح الدورة الثالثة عشرة من مهرجان دمشق المسرحي في دورة أقل ما يقال عنها أنها استثنائية بعدد الضيوف والعروض.وبغياب الصيغة التقليدية عن حفل الافتتاح كما يجري عادة في المهرجانات الفنية العربية، نجحت فرقة انانا للمسرح الراقص بخلق أجواء مسرحية احتفالية من خلال تقديمها لفقرات شعبية وعربية في عرضها الذي دام أربعين دقيقة في حفل الافتتاح الذي جرى مساء أول من أمس، على مسرح دار الأوبرا وسط العاصمة دمشق.
وألقى وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا كلمة تحدث فيها عن أهمية تواصل المسرح مع مستجدات الواقع، مشيرا إلى أن «المهرجان يأتي والعرب يعيشون حالة النشوة بانتصارهم على إسرائيل فقد لقنت المقاومة في لبنان العدو درسا لا يستهان به وودعت الإحباط والكآبة التي كان العرب يعيشونها، مما يعني أن المسرح مطالب بنقل هذه الحالة من الحياة إلى خشبة المسرح»،
ولفت وزير الثقافة الأنظار إلى ديناميكيته وحركته النشطة على المسرح وقد تدارك بعض الأخطاء التنظيمية التي تحدث في مناسبات كهذه، لا سيما وأن المهرجان كرم هذا العام كبار المسرحيين السوريين والعرب مثل عبد الرحمن آل رشي ورفيق سبيعي وتيسير السعدي ومها الصالح ونور الشريف ومحمود ياسين..،غيرهم.
وكان الناقد رفيق الصبان قد فشل في الاتكاء على يد الوزير وهو يصعد الى الخشبة فسقط وتعرض لرضوض بسيطة، فيما غاب عن التكريم الشاعران الفلسطينيان سميح القاسم ومحمود درويش. وقدم المهرجان فيلما توثيقيا عن تاريخ مهرجان دمشق المسرحي مدعوما بالصور القديمة التي تشير إلى العروض التي كانت تجري في السابق.
يشارك في هذه الدورة خمسون عرضا مسرحيا من مختلف الدول العربية وهناك حالة تنافس واضحة يحكى عنها في الكواليس بين العروض السورية المشاركة، فيما أعلن مدير المهرجان جهاد الزغبي في حديثه لـ «البيان» أن المهرجان «راعى توزع العروض والسماح بمشاهدة العروض الخمسين وفق تسلسل زمني وجغرافي مقنع»، لافتا إلى أن «العروض السورية هي مكملة بمضامينها وأشكالها لعروض المهرجان العربية».
دمشق ـ جمال آدم
