مع بداية العد التنازلي لأعياد الميلاد «الكريسماس» تشهد السوق البريطانية لهذا العام منافسة محمومة تسبق هذه المناسبة، والتي تأخذ المنافسة فيها أبعاداً مختلفة وجديدة لاسيما في قطاع الديكور والمطاعم وألعاب الأطفال.

وبطبيعة الحال فان المنافسة تبدأ من محلات هارودز الشهيرة التي تقع على قمة الهرم في استقطاب أشهر وأمهر مصممي ديكور إكسسوارات «الكريسماس» مثل تم مارين مصمم ديكور البيت الأبيض بالولايات المتحدة والفنان المعروف كارت ادلير وغيرهما من الأسماء المعروفة في عالم صناعة الديكور وفنون أعياد الميلاد.

تاتليو فاجبور مساعدة المدير في قسم أعياد الميلاد في محلات هارودز تقول ل«البيان»: إن المنافسة تأخذ هذا العام أبعادا جديدة كون المناسبة بدأت تستقطب زبائن جددا من منطقة الخليج، ممن تستهويهم بعض التصاميم الخاصة بمناسبة أعياد الميلاد التي يطلبونها في إضافة رؤية جمالية لديكورات منازلهم.

مشيرة بهذا الجانب إلى ان هناك عددا من السيدات الإماراتيات يحضرن على وجه الخصوص هذه الأيام للاطلاع على ما يقدمه هارودز في هذه المناسبة ولهذا العام.

وتذكر فاجبور ان الزبون العربي يعتبر من أهم زبائن قسم أعياد الميلاد في محلات هارودز. مشيرة إلى أن عقيلة أحد رجال الأعمال العرب والتي سمتها بالسيدة كاهوري أنفقت 23 ألف جنيه استرليني هذا العام فقط على حاجيات أعياد الميلاد.

وتقول إن ما يقدمه هارودز هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، حيث يشترك في تقديم الديكورات والإكسسوارات الخاصة بأعياد الميلاد مجموعة من أمهر مصممي الديكور والفنانين في العالم ومن بينهم تم مارين وكارت ألدير من جهة أخرى فإن صرعات أعياد الميلاد في العاصمة البريطانية لا تقف عند الإكسسوارات وتصاميم الديكور.

وإنما تشمل قطاع المطاعم والمقاهي اللندنية الشهيرة. ويقول محمد برجاق مالك مجموعة مطاعم «كافي كونشيرتو»: نعمل هذا العام من خلال تقديم أجمل انواع وتصاميم الكيك والشوكولاته بأنواعها المختلفة والتي من بينها «كريسماس كيك، بانتوني، وغيرهما من الحلويات الشرقية والغربية، كما تضم قائمة الطلبات أنواعا جديدة وتنافسية من حيث الجودة والتصاميم.

ويشير إلى أن احتفالا كبيرا ستقوم به المجموعة قريبا مع بداية احتفالات أعياد الميلاد، تدعو فيه عددا من الشخصيات اللندنية ووسائل الإعلام، والذي ستتضمنه مفاجآت جديدة لزبائن منطقة النايتز بردج على وجه التحديد.

ويذكر برجاق أن كبير الطهاة «الشيف» دانيال قرميش (من أشهر الطهاة في فرنسا) سيقوم بإعداد الأطباق الجديدة الخاصة بمجموعته بمناسبة أعياد الميلاد. منوها بهذا الصدد إلى ان الشيف قرميش يعتبر واحدا من بين أشهر الطهاة في أوروبا.

ويقول برجاق: ان الاستعدادات للاحتفالات بأعياد الميلاد لا تقف عند تصاميم الحلويات أو الأطعمة وإنما تشمل تجديدات في ديكورات مجموعة المطاعم التي يمتلكها والتي ستكون مواكبة للمناسبة المهمة في المملكة المتحدة.

ويؤكد ان الزبائن الذين يتوقع قدومهم لسلسلة مطاعمه ليس الانجليز أو الأوروبيين وحسب وإنما من العرب والخليجيين على وجه التحديد، مشيرا ان هناك خدمة خاصة للطلبة والسياح الخليجيين. من جهته يستعرض قطاع اللعب في المملكة المتحدة أفضل منتجاته لهذه السنة، قبل فترة قصيرة من عيد الميلاد.

وكشفت رابطة تجار اللعب بالمفرق في بريطانيا عن أهم لعب هذه السنة إلى جانب العاب التكنولوجيا والكمبيوتر الجديدة، ومنها لعبة لوحة مفاتيح مرتكزة إلى البرنامج التلفزيوني «صفقة أو لا صفقةz deal or not deal وبرنامج ناسج الأحلام ْمفٍ طمفًّم، حيث يستعمل الورق القديم المدور لصنع الحقائب.

وكشفت الرابطة عن اثنتي عشرة لعبة إضافة إلى ستين لعبة أخرى سيتطلع الآباء لشرائها لأطفالهم. وتقول غاري غرانت من الرابطة البريطانية لتجار اللعب ان سوق اللعب نشطت بالكثير من اللعب الجديدة ولم يبق لـ «الكريسماس» سوى أسابيع قليلة وفيهما سنبيع 50% من الإنتاج في سوق حجمها ملياران ومئة مليون جنيه.

وتضيف غرانت: حين نستعرض قائمة العاب «الكريسماس» لطفل في العاشرة، نجد اللعب في أسفل القائمة، لأن أسواقاً كثيرة تتنافس على أموال الأطفال، سواء كانت متعلقات الرياضة أو الألعاب الالكترونية أو دي في دي أو الفيديو فهناك أشياء كثيرة يطلبها الأطفال والتي يعتبرونها تحصيل حاصل، ولكن الأصغر سنا ما زالوا يهتمون باللعب وهي كثيرة جداً.

ورغم الإقبال على اللعب الكمبيوترية، فان الألعاب الأبسط ما زالت تشد اهتمام كل الأعمار في هذه السنة، وهناك لعبة مفاتيح قائمة على البرنامج المتلفز «مفٌ ُْ خُ مفٌ» وهي من أهم اثنتي عشرة لعبة، واللوحة والشاشة من صنع بريطاني بينما الهاتف صيني الصنع، ويتوقع بيع 350 ألف لعبة منها هذا العام بمبلغ سبعة ملايين جنيه.

لندن ـ راشد العيد