وجدت التجارة الخارجية الصينية دفعة قوية أمس، فمن جهة وقعت الصين صفقات تجارية مع دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» بقيمة 600 مليون دولار خلال قمة عقدت بين الجانبين.

كما قال مسؤول تجاري أميركي كبير إن بلاده قررت تأجيل اتخاذ إجراء قانوني في منظمة التجارة العالمية لإرغام الصين على خفض القرصنة التجارية التي تكلف شركات الأفلام السينمائية والموسيقى الأميركية خسائر في المبيعات تقدر بمليارات الدولارات سنويا.

وتضمنت الصفقات التي عقدتها الصين مع دول آسيان عقدا لإقامة مشروع تايلاندي لإنتاج السكر في منطقة جوانجشي جنوب الصين وآخر لإقامة مشروع بورمي لإنتاج المنسوجات في إقليم جيانجشي شرق الصين ومشروع لإقامة حي اقتصادي في مدينة نانينج الصينية بالاشتراك مع بروناي.

وقال مسؤولون في وزارة التجارة الصينية إن العقود التي وقعتها الصين تشمل أيضا مشروعات في مجال البنية الأساسية وتوليد الكهرباء من مساقط المياه وترشيد استهلاك الطاقة والمنتجات النفطية. وحضر وزير التجارة الصيني بو شي لاي ونظراؤه من دول آسيان حفل التوقيع.

وفي سياق متصل أعلن الجانبان إصرارهما على إنشاء المنطقة التجارية الحرة التي ستجمع بين الجانبين بحلول عام 2010. وتعهدا في بيان مشترك صدر عن القمة بالسعي لتعجيل التوصل لاتفاقات لتحرير تجارة السلع والخدمات في مختلف القطاعات.

وأكد الزعماء الآسيويون تشجيعهم للاستثمارات المتبادلة من خلال خلق أنظمة استثمار متحررة ومسهلة وشفافة ومنافسة في كل من الصين والآسيان. كما اتفق الطرفان أيضا على إنشاء مركز مشترك لتنمية التجارة والاستثمار والسياحة.

ومن المقرر أن يبدأ قيام المنطقة الحرة في عام 2010 بين الصين والدول الست المؤسسة للآسيان وهي اندونيسيا وماليزيا وتايلاند وسنغافورة والفلبين وبروناي وفي عام 2015 فيما بين الصين والدول الأربع الأخرى التي انضمت لعضوية الرابطة فيما بعد وهي فيتنام ولاوس وكمبوديا وميانمار باعتبار أن تلك الدول أقل تقدما من الدول الست المؤسسة.

وبشأن النزاع التجاري بين واشنطن وبكين أوضح المسؤول الأميركي أنه وبعد مباحثات أجراها كاران بهاتيا نائب الممثلة التجارية الأميركية مع مسؤولين صينيين في بكين الأسبوع الماضي قدمت الصين عرضاً جديداً لإجراء مناقشات تقنية بشأن المخاوف الأميركية وهو الأمر الذي قبلت به واشنطن.

وتقدر شركات الأفلام السينمائية والموسيقى وغيرها من شركات صناعة الملكية الفكرية الأميركية أنها خسرت أكثر من 6,2 مليار دولار في الصين العام الماضي بسبب القراصنة الذين يسيطرون على ما بين 85 إلى 90% من السوق. (وكالات)