قال أحمد جشي نائب حاكم مصرف لبنان المركزي إن الاقتصاد اللبناني الذي مزقته الحرب سيظل راكدا هذا العام مع نمو صفري في أفضل الاحوال في حين سيزيد التضخم. وتوقع جشي أن يبلغ التضخم هذا العام ما بين ستة الى ثمانية في المئة مقارنة مع أربعة في المئة وفقا لتقديرات قبل الحرب واثنين في المئة في 2005.

وقال جشي على هامش قمة استثمارية لمجلس أعمال الكومنولث في لندن «التضخم هذا العام كان متوقعا عند أربعة بالمئة لكن بسبب الحرب نتوقع ارتفاعه لما بين ستة وثمانية بالمئة هذا العام».

وأضاف: «بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي كنا نتوقع أن يبلغ النمو خمسة بالمئة هذا العام. لكن للاسف مع الدمار الذي سببته الحرب فانه سيكون صفرا في المئة في أفضل الاحوال». واستمرت الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله أكثر من شهر وألحقت خسائر بمليارات الدولارات بالبنية التحتية في لبنان وعرقلت الصادرات وضربت السياحة وهي مصدر أساسي للدخل.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة خمسة بالمئة هذا العام في أعقاب الحرب. لكن جشي قال ان البنك المركزي متمسك في الوقت الحالي بتوقعاته لنمو حول صفر بالمئة.

وقال:«وفقا لتقديراتنا الاولية سيكون نمو الناتج المحلي الاجمالي في نطاق صفر بالمئة إلى رقم سالب لكن ليس سالبا إلى هذه الدرجة التي يتوقعها الصندوق ناقص خمسة في المئة مستوى بالغ التشاؤم».

ومن المزمع عقد مؤتمر دولي بهدف اجتذاب مساعدات للبنان في يناير حيث سيعرض لبنان على مقرضين محتملين برنامجا اصلاحيا يهدف إلى خفض ديونه التي تبلغ حوالي 200 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

لكن جشي امتنع عن التعقيب على المبلغ الذي قد يسعى لبنان لجمعه في المؤتمر قائلا انها مسألة تخص الحكومة. وقال ان الحكومة قدرت حجم الخسائر الاولية المباشرة وغير المباشرة من جراء الحرب بين مليارين الى ثلاثة مليارات دولار.

وقال ان الحرب التي اندلعت بعد عام من اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري أثبتت على الاقل قوة القطاع المصرفي بالبلاد مشيرا الى أن الودائع تعادل حوالي ثلاثة أمثال الناتج المحلي الاجمالي.

وأضاف «لهذا فانه رغم تدفق رؤوس أموال إلى الخارج فان ذلك كان محدودا وبعد الحرب استرددنا أكثر من 60 في المئة من كل التدفقات الخارجية».