أظهرت نتائج استطلاع لرأي قادة الأعمال في الشرق الأوسط تمتع منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وبخاصة دبي بأعلى نسبة في ارتفاع الثقة الاستثمارية فيها على مستوى العالم.
ووجد استطلاع »المنتدى الاقتصادي للقادة في دبي ـــ 2006 ممارسة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي« ان 92% من الشركات المشاركة في الاستبيان تتوقع زيادة كم الأعمال الذي تقوم به في المنطقة خلال الأشهر الـ12المقبلة .
وبينت النتائج ان ما يزيد على 83% من قادة الاعمال وصناع القرار الـ403 المشاركين يخططون لرفع استثماراتهم في المنطقة خلال الاشهر الـ12 المقبلة وان 70% سيقومون بتجنيد مزيد من الموظفين و92% منهم يتوقعون زيادة نشاطاتهم التجارية في المنطقة خلال الفترة نفسها.
وكلفت »آي آي آر« التي تنظم القادة في دبي المنتدى الاقتصادي شركة »فيوجن ماركيتنغ اند مانجمنت« ومقرها دبي بإجراء الاستبيان بالتعاون مع الشركة الاميركية »سرفي منكي«.
ويعتبر استبيان القادة في دبي المنتدى الاقتصادي 2006 لممارسة النشاط التجاري في دول مجلس التعاون الخليجي واحدا من اكثر الاستبيانات شمولية يجرى في دول مجلس التعاون في السنوات الاخيرة. وتعكس نتائجه آراء قادة الاعمال والمؤسسات في المنطقة وتعطي رؤية واضحة عن الخطط المستقبلية للشركات والقطاعات الرئيسية العاملة في دول المجلس.
وشارك في استطلاع »المنتدى الاقتصادي للقادة في دبي ـــ 2006 ممارسة الاعمال في دول مجلس التعاون الخليجي« ما يزيد 403 من كبار التنفيذيين من الرؤساء التنفيذيين للشركات والمديرين العامين والمديرين التنفيذيين في الامارات والسعودية والاردن ولبنان وسوريا وقطر
وعمان والبحرين ومصر حيث طلب منهم الاجابة على اسئلة حول خططهم ومواقفهم تجاه ممارسة النشاط التجاري في منطقة الخليج. ويمثل هؤلاء التنفيذيون شركات يبلغ اجمالي عوائدها السنوية عشرات مليارات الدولارات وتوظف اكثر من 250 الف شخص.
ووجد الاستبيان ان دبي يمكنها توقع الازدهار الكبير في مجالي الاستثمارات وفرص العمل خلال الاشهر الـ 12 المقبلة مع تسارع الشركات الى رفع حجم اعمالها في الامارة.
واعتبرت الامارات اسهل مكان لممارسة النشاط التجاري مع قيام اكثر من نصف الشركات الممثلة بنشاطاتها التجارية الخاصة بمنطقة الخليج في الامارة ورغبة 23% منها بتوسيع نشاطاتها فيها.
وفيما كانت الثقة بممارسة الاعمال في منطقة الخليج مرتفعة عموما، الا ان اكثر من نصف المسؤولين التنفيذيين قالوا ان العوائق البيروقراطية ومشاكل التأشيرة والافتقار للعمالة الماهرة كانت من اخطر المشكلات التي تؤثر على الشركات وصنفت من قبل معظم المشاركين بأن لها آثارا تتروح ما بين المتوسطة الى الشديدة على الشركات. ومثل المشاركون في الاستبيان شركات تعمل في منطقة الخليج ولكن بمقرات رئيسية تنتشر في 28 بلدا تمتد من النمسا الى اذربيجان ومن المملكة المتحدة الى الولايات المتحدة.
وستتم مناقشة نتائج الاستبيان الكاملة خلال قمة القادة في دبي المنتدى الاقتصادي 2006 الذي ينعقد بدبي في 28 نوفمبر.
وقال آلان كيلي مدير القادة في دبي المنتدى الاقتصادي إن هذا الاستبيان يعتبر واحدا من اكثر الاستبيانات الخاصة بكبار المسؤولين التنفيذيين للشركات شمولية يجرى القيام به في المنطقة على الاطلاق فهو يمثل آراء اكثر من 400 من كبار التنفيذيين في شركات محلية واقليمية ودولية ومؤسسات قطاع عام والنتائج تشير الى مستقبل ايجابي للغاية في المنطقة.
واشار كيلي الى انه من النادر ان تحظى اي منطقة من العالم بمثل هذا المستوى من الثقة بمستقبل الاعمال من قبل صناع قرار رئيسيين.
وقال »ثمة كثير من الانباء السارة في النتائج، الا ان هناك ايضا دروسا للحكومات في المنطقة«.
وأوضح قائلا: »على الرغم من الثقة العالية بالحكومات، فإن العوائق البيروقراطية تسبب مشكلات حادة للعديد من الشركات، ونقص العمالة الماهرة هي مشكلة مستمرة ويجب ايجاد الحلول ايضا لتحسين نظام التأشيرات«.
إضاءة
التنفيذيون الذين شاركوا في الاستطلاع مسؤولون عن شركات توظف اكثر من 250 الف شخص في المنطقة ويبلغ عائدها السنوي الاجمالي عدة مليارات من الدولارات. و 92 بالمئة منهم قالوا انهم يتوقعون زيادة كم اعمالهم في منطقة الخليج خلال الاشهر الـ12 المقبلة وهذا رقم لافت.
منتدى القادة
ينعقد منتدى القادة في دبي للسنة الثالثة على التوالي بمشاركة شخصيات عالمية ابرزها الملكة نور من الأردن ووزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول ورئيس ديزني السابق مايكل آيزنر وغيرهم واستقطب الى الآن اعدادا قياسية من المشاركين من قادة الاعمال بمنطقة الشرق الاوسط.
والمنتدى الذي ينعقد في الفترة بين 28 و29 نوفمبر في مركز دبي العالمي للمؤتمرات يضم ايضا حلقة نقاشية للرؤساء التنفيذيين ومناقشة حول المائدة المستديرة مع عدد من اعضاء مجموعة الرواد التي تضم قادة اعمال بارزين عربا.
مشاركة
يمثل اكثر من 63% من المشاركين شركات بعوائد سنوية تزيد على 10 ملايين دولار اميركي و14.5% يمثلون شركات بعوائد سنوية تزيد على 500 مليون دولار اميركي سنويا بينما اكثر من 44% من هذه الشركات تجني 75% الى 100% من دخلها من داخل دول المجلس.
وفيما قال نحو ثلاثة ارباعهم (72.2%) انهم يعتزمون زيادة عدد الموظفين في دول المجلس، فقد قال اقل من 5% انهم يخططون لتقليص اعداد الموظفين. اما عدد الشركات التي تخطط لزيادة استثماراتها في المنطقة فقد كان اكثر حيث قال 83.8% انهم يعتزمون ضخ مزيد من الاموال الى المنطقة واقل من 3% (2.8%) يعتزمون تقليص استثماراتهم.
