رغم الخاتمة الإيجابية التي ظهرت عليها نتائج تداولات أسواق المال المحلية في الربع الثالث، فقد عادت ظلال الهدوء والاستقرار لتسيطر على نفسية المستثمرين والمتعاملين خاصة في ظل شهر رمضان وعيد الفطر اللذين أثرا وبوضوح في أحجام التداولات اليومية والتي انعكست مباشرة على الحصيلة الشهرية.

فقد تراجعت القيمة السوقية في شهر أكتوبر إلى 574.140 مليار درهم بمقدار 17.749 مليار درهم، مقارنة مع المستوى 591.889 مليار درهم الذي بلغته في نهاية سبتمبر الماضي.

وانخفضت قيمة التداولات بنسبة 62% بإجمالي بلغ 20.9 مليار درهم مقارنة مع 55.605 مليار درهم سجلتها في نهاية سبتمبر، واستحوذت دبي لنفسها على 19 مليار درهم مقابل 1.891 مليار درهم لأبوظبي.

وتأثر عدد الصفقات الذي انخفض أيضاً بنسبة 62% إلى الإجمالي 148.231 ألف صفقة مقارنة مع 390.769 ألف صفقة في نهاية سبتمبر الماضي، وكان نصيب دبي منها 121.577 ألف صفقة مقابل 26.654 ألف صفقة بأبوظبي.

وعلى صعيد أداء الشركات، فقد سجلت 23 شركة نمواً في أسعارها بصدارة شركة رأس الخيمة الوطنية للتأمين وتلتها دبي الوطنية للتأمين، في حين كانت أقلها ارتفاعاً شركة أبوظبي الوطنية للتأمينات بنسبة 0.11%.

وعلى مستوى التراجع فقد سجلت 61 شركة تراجعاً في أسعار أسهمها، كان أكثرها تراجعاً في سهم شركة الإتحاد للتأمين بنسبة 21.11%، وبنك أم القيوين الوطني بنسبة 18.83%، في حين كان مصرف أبوظبي الوطني أقل الأسهم انخفاضاً مسجلاً النسبة 0.28%، وسهم طاقة بنسبة 0.36%.

وعلى الرغم من تغليب الانخفاض على معظم الأسهم، إلا أن الخبراء باتوا ينظرون إلى الأسواق بشكل عام بعين متفائلة على غرار النسب البسيطة التي باتت تشكل الإطار العام لانخفاض أكبر الشركات بنسبة قرب 20% مقارنة مع النسب (الفلكية) التي كانت عليها خلال الأشهر السابقة من العام الحالي.

وأشاروا إلى أن إجازة العيد وترقب المستثمرين لأرباح الشركات الربعية أثر بشكل مباشر على أحجام التداول ودفعها للتراجع وأمر طبيعي. من جانب آخر ينظر المراقبون إلى الربع الأخير على أنه سيبعد اهتمام المستثمرين بأرباح الشركات المدرجة نظراً لاتضاح صورة الأرباح السنوية وتوقعها على غرار النتائج الربعية.