أتمت شركة»سيسكو« بناء أحدث نظم توجيه البيانات لصالح شركة الاتصالات السعودية، لتحديث شبكة البيانات العاملة لديها، وتعزيز مكانة المملكة الإقليمية بوصفها رائدة صناعة الاتصالات بالمنطقة. وقد أعلنت شركة الاتصالات السعودية في وقت سابق خطتها لنشر مليون خط مشترك رقمي DSL. وللوفاء بوعدها، أعدت الشركة عدداً من الخطط الجريئة استهدفت تأسيس أضخم واحدث شبكة بيانات بمنطقة الشرق الأوسط.

ومن خلال مشروع أنجز في ثماني أسابيع، وهو وقت قياسي على مستوى العالم، أنهت الشركة نشر وحدات نظام توجيه البيانات الجديد (سي آر اس-1) بمراكز الخدمة الرئيسية في جميع أنحاء الممكة وأدخلتها الخدمة لدعم الطلب المتنامي على الخطوط الرقمية للمنازل والشركات والمؤسسات. وقد وقع الاختيار على معدات شركة سيسكو، رائدة شركات صناعة الشبكات في العالم،

لتكون نواة لشبكة الجيل المقبل من الاتصالات، حيث تبلغ سعة الشبكة الحالية 2.5 تيرابت في الثانية قابلة للتوسعة إلى 900تيرا بت في الثانية. وتتميز هذه الشبكة بسبق تخطيطي وهندسي تطبقه شركة الاتصالات السعودية باعتمادها المباشر على شبكات الألياف الضوئية بدون الحاجة لوسائط تراسلية، مما يعزز من فعالية الشبكة ويرفع اعتماديتها ويقلل من تكاليفها التشغيلية.

بهذه الخطوة، تكون شركة الاتصالات السعودية أول مشغل اتصالات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا يستخدم أسرع نظام توجيه بيانات تم صنعه في تاريخ صناعة الاتصالات، والمعروف ب(سي آر اس-1).

وقد أشار نائب رئيس شركة الاتصالات السعودية المهندس/خالد العجلان، معلقا على ذلك، »بأن شركة الاتصالات تبنت استخدام أحدث نظم توجيه البيانات لإدارة الأحجام الضخمة من تراسل البيانات لمواجهة النمو الكبير للاستخدامات المتنوعة للاتصالات من الخدمات الصوتية والمرئية والمعلوماتية والخدمات التفاعلية.

وسوف نعمل على تجهيز شبكة بيانات تكون أساساً متيناً لشبكة الجيل المقبل لتقدم خدمات مبتكرة للتطبيقات التي يتطلع لها المستخدم بالسوق السعودي، فشركة الاتصالات تعمل بشكل دؤوب لمستقبل واعد«.

وأوضح د.بدر بن حمود البدر مدير عام سيسكو في السعودية، أن النظام الجديد يهدف إلى تطوير شبكات اتصال الجيل المقبل بما يسمح لها بنقل تطبيقات البيانات والفيديو والصوت،

كما أنه يضع معايير جديدة في صناعة الاتصالات كالموثوقية ومرونة استيعاب خدمات المشترك الرقمي والتوسع، وكل هذه المعايير تسمح لشركة الاتصالات السعودية بخفض تكاليف عملياتها التشغيلية، ما يساعدها في نهاية الأمر على توفير كل ما هو جديد في عالم خدمات الوسائط المتعددة، سواء للشركات أو الأفراد.

استطاعت شركة الاتصالات السعودية ومنذ تأسيسها في العام 1998م العمل على تحويل أعمالها لتصبح شركة تعمل وفقاً للأسس التجارية المعمول بها في شركات القطاع الخاص. وقد اعتمدت برنامجاً طموحاً للتحويل وإعادة الهيكلة، استطاعت من خلاله الوصول إلى نتائج أهلتها للتخصيص.

ومنذ صدور المرسوم الملكي الكريم رقم 135 وتاريخ 15/8/1418هـ القاضي بتخصيص مرفق الاتصالات السعودي تمشياً مع ما يشهده العالم من تطورات اقتضت تحويل هذا المرفق إلى شركة مساهمة سعودية تدار وفق أسس تجارية، وتستجيب لمتطلبات السوق على أسس واقعية،

وتواكب التطورات التقنية في مجال الاتصالات، أخذت الشركة على عاتقها تلبية تلك المتطلبات، ومواكبة تلك التطورات، والاستجابة لاحتياجات عملائها، واضعة نصب أعينها أن تحقيق ذلك هو هدفها الرئيسي الذي من خلاله ترسخ مكانته وهويتها، وخاصة في عالم يتعاظم فيه اليوم دور الاتصالات واستخداماتها.

وتحقيقاً لأهدافها، حرصت الشركة على استمرار الاستطلاعات الميدانية على نحو متواصل للتعرف على اهتمامات العملاء واحتياجاتهم ورغباتهم، وتقصي آرائهم حول أداء الشركة ومستوى خدماتها في محاولة جادة للوقوف على مواطن الضعف والتعامل معها. وإيماناً بضرورة الرقي بقطاع الاتصالات السعودي لتلبية احتياجات العملاء وتطلعاتهم،

والاستعداد لفتح السوق للمنافسة، أولت الشركة اهتماما كبيراً بتطوير بنيتها التحتية، وتزويدها بتقنية الاتصالات المتطورة، وفي نفس الوقت تأهيل موظفيها للتعامل مع هذه التقنيات بكفاءة وفعالية، مع استمرار تطوير وتحسين إجراءات تقديم الخدمات وجودتها. وقد أسفرت تلك الجهود مجتمعة عن إحداث نقلة نوعية ونمو سريع في مستوى الخدمات الهاتفية الثابتة والمتنقلة، وخدمات الانترنت والمعلومات.