يشارك عارضون من عدد من المدن الأوروبية الكبرى في معرض سيتي سكيب دبي 2006، أكبر حدث للاستثمار والتطوير العقاري في العالم، والمزمع تنظيمه في مركز دبي العالمي للمعارض خلال الفترة من 4 ولغاية 6 ديسمبر. وسيعرض هؤلاء المشاركون مجموعة من المشاريع المبتكرة التي تهدف إلى إثارة شهية المستثمرين من المنطقة.

وتواجه هامبورغ، التي ترسخ حضورها في سيتي سكيب هذا العام بنمو بلغت نسبته 300 بالمائة في مساحة العرض، المشكلة المألوفة في معظم المدن الأوروبية والمتمثلة بضيق المساحة داخل المدن، نتيجة المعالم والتضاريس الجغرافية المعيقة للتوسع من جهة، وأهمية المحافظة على المباني والمعالم التراثية الموجودة داخل المدن وحولها من جهة أخرى، والعمل على مكاملة المتطلبات المستقبلية ضمن البنى التحتية القائمة أصلاً منذ عشرات أو مئات السنين من جهة ثالثة.

وفي الحقيقة فقد هيمن التشبث بالموانئ والمراسي المغلقة والمهجورة منذ فترة طويلة، على برامج وضع خطط التطوير؛ فمشروع هافن سيتي على سبيل المثال يستصلح 155 هكتاراً من مراسي السفن القديمة، ما سيزيد مساحة مدينة هامبورغ بنحو 40 بالمئة.

وقال مدير علاقات الاستثمار في مشروع هافن سيتي هامبورغ، إننا نستطيع من خلال سيتي سكيب دبي عرض مشروعنا أمام جمهور أعرض؛ سيما وأن علاقات الاستثمار بين هامبورغ ودبي قد تطورت تطوراً ملحوظاً على مدى السنوات القليلة الماضية.

ومن العناصر المثيرة في مدينة هافن سيتي، منطقة أبرسيكوارتير ، وهي بمثابة مدينة سكنية وتجارية تنبض بالحياة على مدار الساعة وتضم مركزاً للأبحاث العلمية، وحوضاً مائياً ومرفأ للسفن السياحية. ولا تزال هناك العديد من الفرص الاستثمارية في هذا المشروع الذي سينطلق العمل به في العام المقبل، وفقاً لآيفرسون.

وبالنسبة لباريس، فهي لا تزال تحافظ على مكانتها في قمة سوق الاستثمار العقاري في أوروبا بفضل الدعم القوي الذي تحظى به من الحكومة الفرنسية والجهات الأخرى المختصة بدعم الاستثمار. وكان رئيس الوزراء الفرنسي قد أعلن أن الاستثمارات الخارجية الكلية في فرنسا قد تضاعفت خلال العام 2005 لتصل إلى 40 مليار دولار.

أما روما التي لم تعرف بكونها مهداً للاستثمارات العقارية، فقد باتت تشهد تغيرات مهمة على هذا الصعيد. فعلى سبيل المثال استثمرت مجموعة كارليل مئات الملايين من اليوروهات في مشاريع عقارية، ليس في روما وحدها، ولكن أيضاً في ميلان وتورين وغيرها من المدن الإيطالية. يُذكر أن المشاريع العقارية في إيطاليا قد زادت بنسبة 400 بالمائة. ولقي سوق العقارات السكنية تشجيعاً كبيراً من الحكومة الإيطالية التي خصصت 1.5 مليار يورو لتلك المشاريع.

أما مشروع روما إست ، المقرر افتتاحه قبل نهاية العام الجاري، والواقع على مسافة 8 أميال شرقي روما، فسيحتضن 200 محل تجاري، وسينما متعددة الشاشات ومواقف لسبعة آلاف سيارة. وتشارك دول أوروبية أخرى في معرض سيتي سكيب، منها هولندا وبولندا وتركيا وروسيا وأسبانيا والبرتغال.