تستضيف هيئة الأوراق المالية والسلع يوم غدٍ الأربعاء بفندق قصر الإمارات في أبوظبي اجتماع الهيئات الرقابية المشرفة على الأسواق المالية العربية لدراسة المقترح المقدم من الهيئة بشأن تأسيس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية. وأكد عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع في مؤتمر صحافي أمس بمقر الهيئة أن تأسيس هذا الاتحاد سيساهم في الارتقاء بأسواق المال المحلية والعربية
وذلك بالنظر لما سيترتب عليه من تعاون بناء في مجالات تبادل المعلومات والخبرات الفنية وتحقيق أكبر قدر من التوافق بين الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة بالإضافة إلى توحيد الجهود الهادفة للوصول إلى أقصى درجات الفعالية في الرقابة على المعاملات في الأسواق المالية العربية باعتبارها أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني. وقال الطريفي إن تكوين هذا الاتحاد من شأنه تشجيع الإدراج والتداول المشترك في أسواق الأوراق العربية بما يتضمنه ذلك من تشجيع فرص الاستثمار العربي وتوسيع قاعدته وتنويع أدواته.
وسوف تترأس معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد الاجتماع التأسيسي لاتحاد هيئات الأوراق المالية الذي سيحضره ممثلون عن 14 دولة عربية. بالإضافة إلى صندوق النقد العربي وجهات الرقابة على البنوك وغيرها. وأورد الطريفي أن دولة الإمارات ترغب بأن يكون مقر هذا الاتحاد في عاصمة دولة الإمارات أبوظبي وسيتم التشاور بهذا الشأن مع ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع.
مؤكداً في الوقت نفسه أن احتضان الدولة لهذا التجمع المهني يساهم في تعزيز دورها ومكانتها على الخارطة الاقتصادية للوطن العربي وأن هذه المبادرة تشكل إحدى المبادرات العديدة التي كانت الإمارات سباقة من خلالها لدعم التنسيق والتكامل العربي. وأعرب الطريفي عن أمله في أن يشكل الاتحاد المقترح كتلة عربية يتم من خلال الحديث بصوت واحد وأجندة موحدة في المنتديات الدولية وفي منظمة الاياسكو.
كما أعرب عن تمنياته بضرورة إيجاد اهتمام أكبر بشركات الوساطة المالية والارتقاء بمستوى أدائها في الوطن العربي وان يكون لهذه المكاتب جمعيات تمثلها ويتم من خلالها إيجاد اطر عامة للاتفاق على كثير من الأمور ذات الصلة. وأشار الطريفي إلى أن اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية لن يكون تحت مظلة جامعة الدول العربية باعتبار أن الاتحاد المذكور هو اتحاد مهني وسنعمل على إيجاد الآلية القانونية المناسبة لكي ينشأ ويكون مقره دولة الإمارات.
وقال الطريفي: تأسيس الاتحاد على قدر كبير من الأهمية في ظل التطورات التي تشهدها أسواق المال العربية، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد إدراج العديد من الشركات العربية في الأسواق المالية بالدولة وكذلك إدراج شركات إماراتية عربية عديدة في الأسواق المالية العربية.
وأشار الطريفي إلى أن هيئة الأوراق المالية والسلع تعمل حالياً على تعديل بعض مواد القوانين واللوائح الخاصة بالهيئة بحيث تتماشى مع المعايير الدولية والاياسكو، مشيراً إلى أن العديد من الدول العربية تقوم حالياً بإعادة النظر في قوانينها أيضاً وان هذه التعديلات تصب في مصلحة الأسواق المالية. وقال إن أي تعديلات على قوانين ولوائح الهيئة سوف تستمزج آراء وملاحظات الأسواق المالية وجهات أخرى معنية في الدولة بحيث تخدم هذه التشريعات أسواق المال لفترات طويلة وتلبي في نفس الوقت التزاماتنا أمام منظمة الاياسكو.
وعن أهداف اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية قال الطريفي: يتم إنشاء اتحاد عربي لهيئات الأوراق المالية باسم «اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية» على أن يكون منظمة غير ربحية تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية، وتتلخص أهدافه الرئيسية بما يلي:
ـ التعاون للوصول إلى أعلى درجات التنسيق من أجل الحفاظ على كفاءة وسلامة معاملات أسواق الأوراق المالية العربية.
ـ تبادل المعلومات والمساعدات الفنية والخبرات الخاصة من أجل دعم قطاع الأوراق المالية وتطوير القواعد والتشريعات المنظمة له.
ـ العمل على توحيد الجهود من أجل الوصول إلى مستويات فعالة للرقابة على المعاملات في الأسواق العربية.
ـ التنسيق والتعاون بين الأعضاء فيما يتعلق بالقوانين والأنظمة ذات العلاقة لتحقيق أكبر قدر من الانسجام والتوافق بينها.
ـ السعي من أجل تذليل الصعوبات التي تعترض الاستثمار العربي، وتوسيع قاعدته وتنويع أدواته.
ـ الارتقاء بمستوى أداء الأسواق العربية.
ـ تشجيع الإدراج والتداول المشترك في الأسواق العربية.
وتشمل مهام الاتحاد المقترحة:
السعي لتطوير أعمال هيئات الأوراق المالية العربية وتفعيل دورها على المستويات الرقابية والتشريعية والتنظيمية. فتح قنوات الاتصال بين الهيئات الأعضاء بما ييسر تحقيق أهداف الاتحاد. التنسيق بين أعضاء المجلس لإيجاد الآلية المناسبة لتحقيق أكبر قدر ممكن من انسجام وتوافق قوانين وأنظمة الأوراق المالية بالأسواق العربية. التعاون في تنظيم الإصدارات العامة للأوراق المالية وتداولها. العمل على تطوير الأسواق العربية من حيث الكفاءة والشفافية والسيولة. تشجيع وإنشاء وتطوير المؤسسات والشركات المالية مثل بنوك الاستثمار المتخصصة في تغطية وتسويق الإصدارات الجديدة.
العمل على نشر الوعي الاستثماري بين مواطني دول الاتحاد. المشاركة الفاعلة في الندوات الإقليمية والعالمية ذات العلاقة بأعمال الاتحاد سواء بصورة مباشرة أو بالتعاون مع الاتحادات والمنظمات الدولية المشابهة. إصدار النشرات والمطبوعات الدورية التي تهدف إلى تقوية الروابط بين الأعضاء والتعريف بأنشطة الاتحاد وفعالياته المختلفة. إصدار تقارير دورية ومطبوعات تخدم أنشطة قطاع الأوراق المالية العربية.
العمل على التوفيق بين الأعضاء وتسوية أي نزاعات قد تنشب بينهم من خلال لجنة تحكيم يتم تشكيلها من الاتحاد لهذا الغرض.
التشجيع على توحيد المصطلحات الفنية في مجال قطاع الأوراق المالية. العمل على تأسيس مراكز تدريبية بما يخدم تحقيق أهداف الاتحاد.
أبوظبي ـ أحمد محسن:
