أكملت شركة جولد فيلدز الحلقة الثالثة المفقودة في سوق المتاجرة على المعدن الأصفر في دبي، من خلال قيد أسهمها في بورصة دبي العالمية، وبالتالي صارت دبي تمتلك الحلقات الثلاث للمتاجرة في الذهب، والمتمثلة في سوق المتاجرة المادية والفورية على الذهب وسوق التعاملات الآجلة من خلال عقود الذهب الآجلة التي يجري تداولها في بورصة دبي للذهب والسلع.

وقد أضافت شركة جولد فيلدز لحقائب المستثمرين سواء داخل الدولة أو خارجها منتجا جديدا مرتبطاً بالذهب وهو أسهم الشركات المنتجة للذهب، وهو ما يبشر بقيد أسهم الشركات الأخرى الكبرى، بحيث يصبح من المتاح للمستثمرين جني مكاسب من التعاملات على أسهم شركات الذهب. ويخلص محللون إلى أنه مع هذه الزيادات الضخمة في أرباح شركات التعدين عن الذهب، فأنه حتى إذا ما استمرت التكلفة النقدية في الصعود، فلسوف تواصل شركات التعدين تحقيق أرباح ضخمة، ولسوف يستمر الهامش بين التكلفة النقدية والسعر الفوري للذهب في التزايد المتواصل.

ارتفاع ربحية شركات التعدين

وفي رأي أسكوت رايت المحلل في Zeal Intelligence LLC أنه على الرغم من أن أسعار النفط المرتفعة ساهمت في رفع التكلفة بالنسبة لشركات التعدين عن الذهب، إلا أن أسعار الذهب تقفز بوتيرة أسرع من ارتفاع التكلفة، وهو ما يعتبر دعما للتوسع في خطط التشغيل، حيث أنه لا يعد أمرا جديدا القول إن دوائر الأعمال والتجارة والمعتمدة على الطاقة قد تضاعفت تكلفتها للحفاظ على دوران عجلة أعمالها بسبب ارتفاع أسعار موارد الطاقة

وشرح رايت مضمون ما توصل إليه من استنتاجات بإشاراته إلى أن التنقيب عن الذهب ليس بالمسألة الهينة والبسيطة، ولكنها عملية تحتاج إلى استثمارات رأسمالية ضخمة واستخدامات مكثفة لموارد الطاقة، حيث أن كل خطوة في عمليات التنقيب عن الذهب تحتاج إلى أنواع معينة من الطاقة، وبالتالي يكون العديد من المستثمرين بحاجة لأن يكونوا مبدعين في تلبية احتياجاتهم من الطاقة،

حيث انه لا يتوافر لدى مناجمهم رفاهية التواجد بالقرب من محطات الطاقة في المدن الكبرى، كما تحتاج المناجم إلى كميات ضخمة من الوقود المسال لتشغيل المعدات والآلات، وأنه بمجرد استخراج خامة الذهب من الأرض، فهي بحاجة لأن تجري عليها عمليات معالجة، وبعد ذلك وفي معظم الحالات، يتم نقلها إلى المصافي، وتحتاج أي خطوة من هذه الخطوات إلى موارد طاقة، وبالتالي فإن أسعار الطاقة تلعب دورا حيويا في زيادة نفقات الأعمال.

وهكذا، تعتبر أسعار الطاقة المرتفعة، من وجهة نظر رايت، أحد العوامل الرئيسية المسؤولة عن الزيادة في تكلفة إنتاج أونصة الذهب، فقد قفز متوسط التكلفة للأونصة الواحدة بنسبة 50 % خلال السنوات الخمس الأخيرة، وفي عامي 2001 و2002، قدرت شركات التعدين عن الذهب متوسط التكلفة النقدية بحوالي 170 دولارا للأونصة، وفي هذ العام الجاري قدروا التكلفة بأنها بلغت 250 دولاراً لإنتاج أونصة واحدة.

وتابع رايت تحليله مشيرا إلى أنه في عام 2001، بلغ متوسط هامش الفارق بين التكلفة النقدية والسعر الفوري للذهب بالنسبة لشركات التعدين 100 دولار للأونصة، وزاد هذا الهامش كل عام على نحو تدريجي حتى عام 2004، فعلي سبيل المثال بلغ متوسط الهامش 142 دولاراً للأونصة، وعلي الرغم من زيادة التكلفة النقدية بنسبة 31 % خلال الفترة من عام 2001 و2004،

إلا أنه كانت هناك زيادة في الارباح بلغت نسبتها 84 %، وقد تراجعت الأرباح قليلا خلال النصف الأول من العام الجاري عن المستويات المسجلة في عام 2005، إلا أن الصعود الكبير في أسعار الذهب جعل من المتوقع أن تسجل شركات التعدين أرباحا تفوق تلك التي حققتها في العام الماضي.

نقص إنتاج المناجم

وما يزيد جاذبية أسهم شركات التعدين عن الذهب من وجهة نظر بعض المحللين هو تمتعها بأفق مبشرة في ضوء عدم قدرة المعروض على الوفاء بالطلب المتصاعد، حيث أن الإنتاج العالمي يتراوح سنويا بين 2400 و2005 طن سنويا، وقد بلغ في العام الماضي 2500 طن،وفي ضوء عدم العثور على مستودعات جديدة للذهب بشكل كبير، فأنه من المقدر حتى نهاية العقد الحالي، إلا ان تكون هناك اكتشافات كبيرة لمعدن الذهب، وحتى إذا تم العثور على مناجم ذهب جديدة، فإنه من غير المحتمل أن تؤدي إلى إحداث قفزة كبيرة في إمدادات ذهب، علي اعتبار أن هذه المناجم ستحاج إلى سنوات عديدة لدخولها مرحلة الإنتاج.

ورصد التقرير مؤسسة «جي إف إم إس» للاستشارات في مجال المعادن أن إنتاج المناجم خلال الربع الثاني استقر عند مستوى 5 ,19 مليون أونصة، مسجلا ارتفاعا زاد على 4 ,19 مليون أونصة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وجاء حوالي نصف الإنتاج العالمي من أكبر 20 منتجا للذهب على مستوى العالم، وعوض تراجع معدل إنتاج شركات «باريك» و«نيومونت» و«هارموني» تحسن إنتاج شركة فريبورت ونيوكريست وجلاميس جولد.

وأرجع التقرير أسباب تراجع إنتاج شركة «باريك» بنسبة 10% على أساس سنوي إلى انخفاض إنتاج منجم «إيسكاي» المملوك لها بنسبة 44 % وتراجع انتاج منجمها «جولد إيسترايك» بنسبة 23% نتيجة لسوء الأحوال الجوية، ولكن عوض بدء عمليات تشغيل منجمها في لاجيناس (الربع الثاني) وتولواكا (الربع الأول) جزءا من تراجع إنتاج الشركة خلال الربع الثاني.

ورصد التقرير أن شركة «نيومونت» عانت تراجعا طفيفا في إنتاجها بنسبة 3 %، وذلك على الرغم من تحقيق منجمها في ياناكوشا زيادة في الإنتاج نسبتها 16 %، ولكن تآكلت هذه الزيادة نتيجة لتراجع إنتاج منجمها في باتي هيجاو بنسبة 16%، إلى جانب إغلاق منجم «زارافاشان» في إوزبيكيستان وهو ما أسهم في تراجع إنتاج الشركة بنسبة 51% من إجمالي إنتاجها، إلى جانب تعليق إنتاج تعليق إنتاج منجمها في مينشاتسا وأوفاكيك.

وأشار التقرير إلى أن إنتاج شركتي «هارموني» و«درادجولد» قد تراجع بفعل تعليق أنشطة الإنتاج في بعض المواقع، كنتيجة لاستمرار قوة عملة جنوب إفريقيا «الراند»، كما سجل منجم شركة «فريبورت» في جراسبيرج معدل إنتاج عالي بسبب عودة العمل في منجمها إلى معدلات التشغيل العادية في يونيو 2004، وذلك في أعقاب التصدع الذي أصاب جدران المنجم في شهري أكتوبر وديسمبر 2003،

وبالتالي استقر إنتاج المنجم وفي الربع الثاني من العام الحالي عند مستوى 73 ,0 مليون أونصة، وهو ما شكل زيادة بمعدل الضعف عن مستوى الإنتاج خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف التقرير بأن شركتي نيوكريست» و«وجلاميس، قد استفادتا من مناجمهما الجديدة في تيلفير وإيل سوزال والتي أضافت كميات بلغ حجمها 12,0 مليون أونصة و05,0 مليون اونصة لكل من الشركتين على التوالي.

تنويع المحافظ الاستثمارية

ويلبي قيد أسهم شركة جولد فيلدز رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم من المنتجات المرتبطة بالذهب والتي زاد الإقبال عليها في الآونة الأخيرة، حيث أكد مجلس الذهب العالمي زيادة الطلب على الاستثمار في الذهب باعتبار أنه مازال الوعاء الاستثماري الأكثر أماناً على الرغم من زيادة الأسعار، ملاحظا أنه بدأ يطرح في الآونة الأخيرة أسئلة حول كيفية الاستفادة من الاستثمار في الذهب في ظل الزيادة التي طرأت على المعدن الأصفر مؤخراً،

ورصد المجلس أن الدولار شهد انخفاض في قيمته على عكس الذهب الذي يستمر في الارتفاع، مما دفع البنوك الاستثمارية لأن تتوقع إقبالاً كبيراً من المستثمرين على شراء الذهب في ظل تراجع الدولار ونسب التضخم التي تشهدها معظم دول العالم، حيث ترسخت لديهم قناعة بأن الذهب آمن للاستثمار. وأفاد المجلس بأن الدراسات والتقارير تشير إلى أن الذهب يتفوق على غيره من السلع والمعادن في إقبال المستثمرين والناس على الاستثمار فيه.

وتوجد علاقة العكسية بين الذهب والعملات الرئيسية، ومن هذا المنطلق عرف المستثمرون كيفية التوجه للذهب في حال شعورهم بالقلق من الأوضاع الاقتصادية والمالية من أداء الأسواق، وبالتالي، هم يلجأون إلى المعدن الأصفر لينأوا بأنفسهم عن الخسائر المحتملة من الاستثمار في أي أصول أو مجالات أخرى نظراً لقوة الذهب وحفاظه على قيمته على مر الأيام.

ووفقا لبعض الدراسات، يتميز الذهب بصفتين تجعلانه الأداة الاستثمارية الأكثر أمانا، فهو يحافظ على بقائه وجودته على مر الأيام ويعتبر كذلك مخزنا للقيمة مثله مثل العملات، وتدفع هاتان الصفتان الناس إلى الإقبال دوما على شراء المجوهرات الذهبية حتى ولو وصلت لأسعار مرتفعة، أدرك المستثمرون الآن مدى أهمية الاستثمارات في الذهب مما دفعهم لأن يستثمروا فيه لآجال طويلة وأيضاً شراء المحافظ المالية والسندات الخاصة به.

تزايد الطلب الاستثماري على الذهب

ولدى طرح السؤال حول أفضل أدوات الاستثمار في المرحلة الحالية، أجاب دكتور ديفيد روتليدج الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة عن هذا السؤال بقوله: ان نمو التجارة المادية في السلع والتي حظيت بدعم من جانب مركز دبي للسلع المتعددة وبورصة دبي للذهب والسلع قد جعل من دبي مركزا للسلع، وهو ما أدى إلى إتاحة فرصا للتحوط واستكشاف السعر،

الأمر الذي جعل الاستثمار في السلع يشكل القسم الأكبر من محافظ الاستثمار في المنطقة، وهي مدفوعة بقوى التطورات التي تشهدها البنية التحتية، فمن جانب، لامست تجارة الذهب مستويات عالية ومؤثرة في دبي بكمية تزيد سنويا على 500 طن، ومن جانب آخر تسهم منطقة الشرق الأوسط بحوالي 40 % من الصادرات النفطية على مستوى العالم، ولهذا شرعت في تصدير المزيد من المنتجات المكررة،

ومن جانب ثالث، تستأثر منطقة الشرق الأوسط الآن بحصة نسبتها 4% من استهلاك الصلب على مستوى العالم، مع ملامسة صادرات الإمارات مستوى 5 ملايين طن سنويا، وتحتاج هذه السلع إلى جانب القطن والسكر ورسوم الشحن إلى خدمات التحوط واستكشاف السعر. وعلق معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان قائلا: هناك زيادة ملحوظة في شراء المجوهرات الذهبية من قبل العملاء، برغم زيادة معدلات الأسعار.

لقد أقبل الناس ومحبو المجوهرات على ارتياد محلات المجوهرات لشراء ما يلزمهم من ذهب من مبدأ أنه آمن ولا يحدث له خسائر مباغتة أو مفاجئة. وهناك الشباب المقبلون على الزواج يشترون ما يحبون من المجوهرات، والأموال الفائضة معهم يشترون بها المزيد من المجوهرات لأنها بمثابة أصول بنكية يستفيدوا منها في المستقبل.

ورأى ديفيد انجلزفيلد مدير العمليات المصرفية الدولية للعملاء المميزين في بنك باركليز: أن سوق صرف العملات الذي يعتبر لحد كبير أضخم وأكبر سوق في العالم ليس فقط من ناحية نطاقه الجغرافي ولكن أيضا من ناحية حجم التداول، وينمو حجم التداول على العملات بشكل مطرد ومستمر، وقد تجاوز منذ فترة طويلة مستوى التريليون دولار ويفوق سوق العملات 40 مرة حجم التجارة الدولية، وهو ما يجعله السوق الأكثر سيولة في العالم.

ويكتسب سوق العملات التفضيل كفئة أصول ويعتبر مصدرا جيدا للعوائد الاستثمارية، ويسمح إعادة هيكلة التكنيكات للعملاء تبني طرق تتيح إمكانية أقلمة المخاطر والعوائد وفقا لاحتياجاتهم، سواء سعوا إلى تحقيق عوائد أفضل أو سعوا للتحوط من انكشاف مراكزهم للمخاطر، وينبغي أن يمتلك المستثمر أفقا على الأجل المتوسط ومن ثم يجب أن تكون هناك تركيبة عالمية للمحفظة الاستثمارية، بان لا تكون مركزة فقط على الأسواق المحلية، وينبغي أن يكون الذهب والعملات جزءا من هذه المحفظة وفي هذه الأوقات التي تتسم بالتقلب الشديد ينبغي أن تشكل هاتان الفئتان من الأصول ما يتراوح بين 10 و15 % من أصول المحفظة، وينبغي أن يكون المستثمر واقعيا بعدم إعطاء ثقل أكبر من اللازم لفئة أصول معينة.

وقدم نيكولاس فرح الرئيس الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط لإدارة الثروة في بنك «إستاندارد» إجابته عن هذا السؤال بقوله: انه بعد دورة الصعود في أسواق الأسهم على مستوى العالم، فأن المستثمرين بحاجة للتحلي بالصبر، لأنه من غير المحتمل عودة فترة العوائد المرتفعة على الأجل القصير، ورغم أن المستثمرين يواجهون العديد من التحديات،

إلا أنه يجب ألا يتوقعوا عائدات مرتفعة غير واقعية وذلك على الرغم من اعتيادهم مثل هذه العائدات المرتفعة خلال الأعوام القليلة الماضية والتي تعتبر غير مسبوقة على مدى العقود الأربعة السابقة، ومن أجل تجنب الوقوع في عثرات، فإنه يجب على المستثمرين في الإمارات المتحدة مثلهم مثل نظائرهم في الأماكن الأخرى أن يستخلصوا الدروس من مآزق وعثرات الأسواق، ومع التقلب الحاد في أسواق السلع والأسهم، يمكن للمستثمرين التوجه إلى صناديق التحوط المضمونة رأس المال لفترة، وتتمثل نصيحة بنك ستاندارد لعملائه في العمل على خلق المزيد من الثروة، وليس مجرد الحفاظ على قيمة ما يمتلكونه بالفعل.

وعلي خلفية، تزايد أهمية السلع بشكل عام، والذهب بشكل خاص كوعاء استثماري، أعرب كولين جريفث رئيس بورصة دبي للذهب والسلع في كلمته أمام مؤتمر «الاستثمار في السلع في العالم والشرق الأوسط 2006» عن ترحيبه بتزايد الاستثمار في الذهب، وذلك في معرض مناقشته لموضوع بزوغ بورصات الذهب في الشرق الأوسط، وتحدث آرشاد خان مدير بورصة دبي للذهب والسلع عن الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في هذا المجال، مستعرضا أوجه التقدم التكنولوجي التي عززت ودعمت بورصات السلع،

كما قدم فرامروزا بوشارا الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع ملخصا بالإنجازات التي حققتها البورصة خلال الفترة الوجيزة منذ مولد البورصة، وكانت الفكرة الرئيسية وراء انعقاد هذا المؤتمر هي تناول أثر بزوغ بورصات السلع في الشرق الأوسط على أسواق السلع في العالم، فضلا عن توفير مناسبة تتيح خلق علاقات أعمال طويلة الأجل بين كافة الأطراف المعنية بالاستثمار في السلع، بما فيهم مديرو صناديق الاستثمار والمستثمرون واللاعبون الرئيسيون في أسواق السلع.

وتضمنت النشرة الشهرية لبورصة دبي للذهب والسلع الصادرة في عددها الصادر في يوليو الماضي موضوعا عن قواعد الاستثمار في الذهب، مقتبسا من موقع Austin Rare Coins &Bullion«» على شبكة الإنترنت، تتضمن النصح بمراعاة 7 قواعد قبل شراء الذهب، ومن بينها التالي:

أولا: اشتر الذهب في الأوقات الصعبة: إذ يجب أن يقوم الاستثمار في الذهب على اعتبارات الاقتصاد الكلي ومناخ الاستثمار، حيث يقوم الناس في الوقت الحالي بشراء الذهب لحماية محافظهم الاستثمارية من أزمات العملات والركود والتضخم، إلى جانب الخوف من انهيار أسواق الأسهم، ويوفر تنويع المحافظ الاستثمارية أثناء الأوقات الصعبة من خلال الاستثمار في الذهب، حماية طويلة الأجل للمحفظة الاستثمارية كلها.

ثانيا: خصص جزءا من المحفظة الاستثمارية للذهب: إذ أن الحصة المعقولة للذهب في المحفظة الاستثمارية عندما يكون سوق الذهب في حالة صعود تتراوح نسبتها بين 5 إلى 15 %، فيما تبلغ هذه الحصة عندما يكون السوق في حالة هبوط ما يتراوح بين 1 إلى 3 %، حيث يوفر مثل هذا الأسلوب في توزيع أصول المحفظة الاستثمارية التوازن والتنوع والتأمين لمكونات المحفظة من الأسهم، فضلا عن أنه يتيح فرصة رائعة لتحقيق أرباح طويلة الأجل، وقد عوض الذهب ضعف الأدوات الاستثمارية الأخرى، مع صعود سعره بنسبة 20 % في عام 2005.

ثالثا: اشتر الذهب المادي: إذ تعتبر العملات والسبائك الذهبية الطريقة الأكثر محافظه لدى الاستثمار في الذهب بالمقارنة مع أسهم شركات الذهب، حيث يتيح الاستثمار في الذهب المادي قدرا أكبر من السيولة، ويجب عدم ارتكاب خطأ تفويض أي شخص أو جهة اقتناء الذهب نيابة عنك، أو شراء ما يعرف باسم «شهادة الذهب»، بل يجب الإصرار على الامتلاك المادي للذهب سواء أكان في هيئة سبائك أو عملات، إذ أن ضمان الامتلاك الحقيقي للذهب يتحقق لدى التسليم المادي.

رابعا تتبع أخبار الذهب: يعتبر الذهب في بعض الأوقات مسألة مثيرة للجدل، وهناك اتجاه راسخ مناهض للاستثمار في الذهب، ولذلك، غير ممكن بشكل عام في الحصول على الاخبار الاعتماد على الوسائل الإعلامية المالية التقليدية، وجريدة وول استريت جورنال، ومن ثم، في الغالب، تكون التعليقات في الغالب مضللة، والمعلومات مبتسرة وغير مكتملة، ولهذا، يجب جمع كافة المعلومات عن الذهب قبل اتخاذ قرار الاستثمار فيه.

وهكذا صار متاحا للمستثمرين سواء في داخل الدولة أو خارجها خيارات متعددة في المتاجرة بالذهب، بما في ذلك التداول بأسهم شركات التعدين، وهو ما يرسخ من مكانة دبي كمركز عالمي للمتاجرة في الذهب بحلقاته الثلاث، بدءا بالمتاجرة المادية ومرورا بالتعاملات الآجلة وانتهاء بأسهم شركات التعدين عن الذهب.

الإدراج في برنامج تليفزيوني على الهواء

أذاعت قناة « بيزنيس آي أفريقا» التليفزيونية في جنوب أفريقيا حلقة بعنوان « هل تصطاد دبي شركة جولد فيلدز، وقد استضاف خلالها معد البرنامج بروس وايت فيلد محلل الأسهم بيتر بروك الذي يعمل في شركة Old Mutual Asset Management، وبدأ المذيع حديثة بتوجيه عدة اسئلة تتعلق بأسباب ل قيام شركة جولد فيلدز التي أدرجت بالفعل أسهمها في بورصات لندن وأوروبا تقوم بقيد أسهمها في دبي؟ ولماذا وقع الاختيار على دبي من بين كافة الأماكن؟ وما هو سر جاذبية دبي؟

رد بيتر بروك قائلا: يبدو أن جولد فيلدز متمسكة بقيد أسهمها في أي مكان بقدر استطاعتها فهي قيدت أسهمها في بورصة لندن للأسهم وبورصة يورونيكست والبورصة السويسرية ولكنني أعتقد بأن هناك سببا وجيها لذهابها إلى دبي وهو أن دبي تمتلك واحدا من أكثر أسواق الذهب قوة في العالم، ومن ثم فهي بوجودها هناك، ستكون في قلب أسواق الشرق الأوسط، وسيكون بمقدورها إقامة روابط قوية مع الهند فضلا عن تمتعها بحوافز منطقة التجارة الحرة.

وفيما يتعلق بمبيعات الذهب، فإن المبيعات المادية للذهب تستحوذ على 14 % من الناتج المحلي الإجمالي لدبي ويوجد هناك أعلى متوسط لاستهلاك الفرد للذهب في العالم ولهذا أعتقد أن شركة جولد فيلدز تريد الذهاب إلى هناك لأن هناك الكثير من الناس الذين يذهبون إلى دبي ويتاجرون ماديا في الذهب، وبالتالي فإن الخطوة التالية بالنسبة لهؤلاء هي التطلع إلي أسهم شركات الذهب، ومن ثم فإنه يمكن لشركة جولد فيلدز الاستفادة من هذا الاتجاه.

بروس وايت فيلذ: ولكن مع انخراط الشركة في الكثير من عمليات القيد تبدو المسألة مكلفة، إذ لم يعد الإدراج بخس التكلفة وبوضوح فإن شركة جولد فيلدز قد استقر رأيها على قيد أسهمها في دبي ولكن الوقت ربما حان للشركة أن تقلل من عمليات قيد أسهمها.

بيتر بروك: إنك تعلم أنه بمجرد أن تقوم بعمليات جرد للحسابات وعلاقات المستثمرين، فإن تلك العملية ليست مكلفة بشكل كبير، ولكن القضية الكبيرة هي الوفاء بمتطلبات القيد، إذ أن هناك مستويات عالية من الإفصاح والتنظيم في البورصات الأميركية، وهو أمر متوافر هنا، وبالتالي، من السهل إنجاز مثل هذا التوازن ولكن مرة أخرى، لا أعتقد أن التكلفة بمثل هذا الارتفاع. وربما تكون محدودة جدا.

دبي ـ خاص: