ارتفعت أسعار النفط أمس متأثرة بتبعات التوقعات الأمنية بالمنطقة إضافة إلى اتساع نطاق تنفيذ قرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بخفض الإنتاج. وفي إحدى مراحل التداول سجل برنت 82, 60 دولاراً للبرميل. وفي إطار الجهود الجارية لخفض إنتاج «أوبك» قال وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية إن بلاده أبلغت عملاءها بأنها ستخفض إنتاج النفط بمقدار 35 ألف برميل يومياً.

ورداً على سؤال عما إذا كانت قطر قد أبلغت عملاءها بخفض مقداره 35 ألف برميل يومياً قال العطية «بالطبع أبلغنا عملاءنا بخفض الإنتاج ونحن ملتزمون بقرار أوبك». من جانبه قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل إن بلاده ستخفض إنتاج النفط الخام بواقع 59 ألف برميل يومياً اعتباراً من الأول من نوفمبر. وكان جواد يارجاني رئيس شؤون أوبك بوزارة النفط الإيرانية قد ذكر في وقت سابق أن أوبك ستحتاج لدراسة اتخاذ خطوة جديدة إذا لم ينجح خفض الإنتاج الذي اتفقت عليه مؤخراً في الحد من زيادة مخزونات النفط الخام العالمية.

وقال في تصريحات نشرت على الموقع الرسمي للوزارة على الانترنت إن الربع الثالث من عام 2007 قد يشهد زيادة قوية في الإمدادات النفطية من الدول غير الأعضاء في أوبك. وأضاف «الوضع في سوق النفط العالمية خلال الربع الثالث من العام المقبل سيكون مقلقاً بالنسبة لأوبك وسيكون تهيئة المناخ لحدوث توازن في السوق في مثل هذا الموقف هو المهمة الرئيسية للمنظمة».

وقال يارجاني «إذا أثر خفض إنتاج أوبك على مخزونات النفط العالمية وإذا توقف اتجاه زيادة هذه المخزونات في الأشهر الأخيرة فمن الممكن أن نأمل في أن قرار أوبك هذا سيأتي بثماره». وأضاف «أما إذا لم يحدث هذا فسيتخذ أعضاء أوبك قراراً آخر ملائماً في اجتماعهم في العاصمة النيجيرية أبوجا في ديسمبر». وأكدت مؤسسة النفط الليبية ما ذهب إليه المسئول الإيراني حيث قالت على لسان مصادر فيها إنها لا تستبعد حدوث تخفيضات أخرى في إنتاج أوبك إن ظلت السوق غير متوازنة.

لكن قرار خفض إنتاج أوبك بدأ يصطدم ببعض العقبات. وفي هذا الإطار قال ميز الرحمن مندوب اندونيسيا لدى المنظمة إن بلاده لن تخفض إنتاجها. وأوضح «إنتاجنا منخفض بالفعل. لماذا نخفضه، اعتقد أن الأعضاء الآخرين في أوبك سيتفهمون موقف اندونيسيا». وتصارع اندونيسيا للحفاظ على مستوى إنتاجها نظراً لفشلها في اكتشاف حقول نفط جديدة بسرعة كافية. وارتفع إنتاج اندونيسيا من النفط الخام قليلاً إلى 862900 برميل يومياً في سبتمبر من 860500 برميل في أغسطس بفضل ثبات مستوى الإنتاج في عدة آبار.

وكان إنتاج اندونيسيا قد انخفض في أغسطس ليسجل أقل مستوى في ثلاثة عقود. وهبط إنتاج البلاد من المكثفات إلى 116 ألف برميل يومياً في سبتمبر من 124 ألفاً في أغسطس. وفي وقت سابق من هذا الشهر اتفقت أوبك على خفض الإنتاج لأول مرة منذ عام 2004 اثر انخفاض أسعار النفط دون 60 دولاراً للبرميل مما آثار فزع العديد من أعضاء أوبك. وكانت أسعار النفط قد بلغت أعلى مستوياتها في يوليو عند 40 ,78 دولاراً. «وكالات»

بتروناس تصدر 70 مليون طن غاز للصين

أعلنت شركة شنغهاي الصينية للغاز الطبيعي المسال أمس عن توقيع عقد مع شركة النفط الماليزية العملاقة «بتروناس»، تقوم الأخيرة بموجبه بتوريد حوالي 70 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى الشركة الصينية على مدى 25 عاما. وقالت شركة شانيرجي الشريكة في شنغهاي للغاز الطبيعي المسال إن أحد فروع بتروناس سيقوم بتوريد 1 ,1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا على الأقل إلى الشركة الصينية خلال الفترة من 2009 إلى 2021 على أن تزداد الكمية الموردة إلى ثلاثة ملايين طن سنويا حتى نهاية فترة العقد. وذكرت وسائل الإعلام الصينية أن هذه الصفقة هي أكبر صفقة تجارية بين الصين وماليزيا.

يذكر أن شانيرجي تمتلك 55 في المئة من أسهم شنغهاي للغاز الطبيعي المسال في حين يمتلك أحد فروع شركة الصين الوطنية الدولية للنفط «كنوو» الحصة المتبقية. ويصل إنتاج بتروناس من الغاز الطبيعي المسال إلى 23 مليون طن سنويا تقريبا يتم تصدير أغلبها إلى اليابان وكوريا الجنوبية.