أعلنت أمس، اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي الدولي عن استحداث قسم خاص بسينما الأطفال من كافة أنحاء العالم خلال فعاليات المهرجان لهذا العام، وستتضمن أفلام سينما الأطفال مجموعة من الأفلام المتنوعة التي تشمل أفلام الصور المتحركة، الأفلام الطويلة بالإضافة إلى الأفلام الوثائقية. وستكون الفرصة متاحة أمام الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة بهذه التظاهرة السينمائية الدولية التي تتناول أعمالاً سينمائية إبداعية وترفيهية رائدة ذات طرح ثقافي متنوع خلال فترة انعقاد المهرجان في الفترة من 10إلى17 ديسمبر2006 .

يأتي هذا الإعلان منسجماً مع استراتيجية مهرجان دبي السينمائي الدولي الرامية إلى تعزيز واستقطاب جمهور الشباب لمثل هذه المحافل الدولية، كما تعكس هذه الخطوة مدى حرص دبي على تنظيم فعاليات ثقافية ترفيهية تستهدف جميع أفراد العائلة، وحول هذه الخطوة يقول عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي: «تنبع أهمية استحداث قسم سينما الأطفال ضمن أجندة مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا العام تقديراً للدور الذي تقوم به هذه الأعمال في تنمية قدرات الطفل العقلية والعاطفية.

وتعريف جمهور الشباب بهذه الأعمال ودورها في بناء ثقافة الطفل»ويضيف: «تلقينا العديد من الآراء من قبل المبرمجين والجمهور الذين شاركوا وحضروا مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورتيه السابقتين، حيث أشارت مجمل تلك الآراء إلى ضرورة استحداث قسم مخصص لسينما الأطفال لضمان مشاركتهم وتواصلهم مع فعاليات المهرجان».

وقد شهد مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورتي 2004 و2005 عروضاً مميزة لنخبة من الأفلام المهمة منها أفلام «طفل الغابة»، «خمسة أطفال وإت»، «قلعة هاول المتحركة» و«قاعة الرقص المجنونة»، حيث سيعمل قسم سينما الأطفال على الترويج للأعمال السينمائية التي تعكس مدى تأثير السينما ودورها في تكوين الأحاسيس الجمالية والنواحي التثقيفية لدى الأطفال.

ويختم جمعة قائلا: «يمثل مهرجان دبي السينمائي الدولي كافة أطياف المجتمع بما فيهم الأطفال، وبما أننا على أعتاب إطلاق الدورة الثالثة، فإننا لا ندخر جهداً لتقديم صورة طيبة تعكس الرؤية الاستراتيجية للمهرجان سواء من خلال عمليات التنظيم أو اختيار الأفلام». وكان تم اختيار ميرنا معكرون، المنتجة السينمائية التي تتخذ من برلين مقراً لأعمالها، لإدارة قسم سينما الأطفال، وهي كانت قد شاركت في تنظيم العديد من المهرجانات السينمائية والمعارض في كل من لبنان وألمانيا.

كما شاركت كعضو في لجنة التحكيم في مهرجان لايبزغ السينمائي الدولي للأفلام التسجيلية في أكتوبر 2005 (قسم الأعمال الوثائقية الألمانية) ومهرجان برلين السينمائي في فبراير 2006. وحول أهمية سينما الأطفال تقول معكرون: «حققت أفلام الصور المتحركة والأفلام الموجهة لكافة أفراد العائلة نجاحاً واسع النطاق في السنوات الأخيرة.

كما ساهمت في إحياء سينما الأطفال من جديد، حيث كانت فيما مضى تعرض مقاطع قصيرة من الرسوم الكرتونية كلقطات افتتاحية للأفلام السينمائية في عصر هوليود الذهبي، ومن جهة أخرى، يهدف التداخل الحاصل في أفلام الأطفال اليوم بين الراوي والشخصية إلى عرض بعض القضايا الاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى تقديم أعمال سينمائية مميزة ذات صبغة ترفيهية هادفة».

هذا ويتوقع أن تعلن اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي الدولي عناوين أفلام الأطفال المشاركة قبيل انطلاق فعاليات المهرجان في ديسمبر المقبل.