تستعد تونس لإطلاق الدورة 21 لمهرجان قرطاج السينمائي التي تنعقد في 11 نوفمبر المقبل وتستمر لغاية 18 منه، وهي مناسبة تأسست عام 1966 من طرف وزارة الثقافة والمحافظة على التراث في تونس، وتنعقد كل سنتين، وتحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية كبيرة ويحضرها عادةً شخصيات سينمائية عالمية.

يدير المهرجان هذا العام المخرج التونسي فريد بوغدير ويرأس لجنة التحكيم مجموعة من المختصين ونجوم السينما منهم: الممثلة التونسية هند صبري و الروائي اللبناني إلياس خوري ومدير التصوير المصري رمسيس مرزوق والمخرج المغربي محمد العسلي والمخرج الكونغولي موازي قنقورا بالنسبة للأفلام السينمائية الطويلة، أما بالنسبة لأفلام الفيديو فسيترأس لجنة تحكيمها كل من مورا قطاي وهو مخرج من بنين والمخرجتين نادية رشيد وماريان خوري .

ويشارك في المهرجان هذه السنة 350 فيلما روائيا ستعرض في ثماني قاعات تم تجهيزها بأحدث الأجهزة البصرية والصوتية حتى تكون على مستوى الحدث الذي يهدف بالأساس إلى النهوض بالقطاع السينمائي في الدول العربية والأفريقية.

وتشارك كوريا الجنوبية للمرة الأولى في هذه التظاهرة، كما إن المملكة العربية السعودية دخلت حيز المنافسة بالفيلم الروائي الطويل «ظلال الصمت» بعد أن كانت اكتفت طوال السنوات الماضية بتقديم أفلام قصيرة.

وسيحل ضيوفا على المهرجان عدد من الشخصيات السينمائية والفنانين بينهم: نور الشريف وإيمانويل بيان وجوسلين صعب وخالد أبو النجا وحنان ترك واورنيلا موتي ومحمد منير، كما سيتم تكريم الكاتب العربي الراحل نجيب محفوظ والمخرج يسري نصر الله.

أما الافتتاح فسيكون في قاعة «الكوليزي» بقلب العاصمة تونس وسيسبق ذلك ندوة صحفية يوزع فيها برنامج المهرجان ومواعيد عرض الأفلام، فيما يحمل فيلم الافتتاح عنوان «الأهالي»، وهو فيلم تاريخي من إخراج الجزائري رشيد بوشارب تدور أحداثه في عام 1943 .

ويتناول قصة ثلاثة شبان مغاربة أخذتهم فرنسا كمتطوعين لتخوض بهم معركتها مع الاحتلال النازي، وقد أراد المخرج في هذا الفيلم أن يلقى الضوء على المتطوعين المغاربة بصفة عامة والذين اسقطتهم كتب التاريخ من حساباتها على الرغم من مجموعة الانتصارات التي حققوها تحت مظلة الجيش الفرنسي، علما أنه سبق لهذا الفيلم أن حظي بتقدير جماهيري كبير لأن أحداثه التاريخية أخذت قالبا اجتماعيا مؤثرا.

تونس ـ ضحى السعفي