تشعر الفنانة باسمة بالاختناق لمشاهدتها كميات هائلة من الفيديو كليب السيئة لفنانات احترفن الغناء بواسطة أجسادهن، لكن تلوح لها بارقة أمل بانحسار هذه الفئة وتلاشيها عندما ينبذها الجمهور ويحجم عن متابعتها. في حديثها إلى «البيان» تلوم باسمة مكتب «استوديو الفن» على تأخير نجوميتها وتتهم سيمون أسمر بدعم نوال الزغبي على حسابها. هنا الحوار مع باسمة:

ـ هل قيّمت ألبومك الأخير لتوازني بين نجاحه أو إخفاقه؟

ـ ألبوم «شو عبالي» حقق نجاحاً مميزاً في الوطن العربي وقد لمست ذلك بعد عرض الفيديو كليب فتلقيت الكثير من الدعوات لزيارة الدول العربية كدبي وتونس ومصر، والجمهور أبدى إعجابه بعدد من الأغنيات إلى جانب الأغنية المصوّرة.

ـ كثيراً ما انتقدت أحداث الساحة الفنية، ما هي ملاحظتك وما الذي يزعجك فيها؟

ـ كثر في الآونة الأخيرة ظهور الفنانات اللواتي يغنين بأجسادهن، ويعتمدن الإثارة المجانية لجذب الجمهور وإحياء الحفلات الغنائية وهذا ما يؤثر على صورة الفنان الملتزم الذي يسعى لتقديم أرقى ما عنده ليحوز على إعجاب الجمهور العربي.

ـ تنتقدين إذاً صورة الفنانة وليس طبيعة فنّها؟

ـ لا يتوقف الأمر عند الصورة إنما على الأعمال الهابطة والسيئة، وأكاد أختنق من الكم الهائل الذي يطالعنا عبر الفضائيات العربية بدون فرض رقابة تحفظ المستوى الفني اللائق، ولديّ أمل كبير بمحاكمة هذه الفئة قريباً من خلال نبذها تلقائياً وابتعاد الجمهور عنها وبالتالي ستنحسر هذه الظاهرة الغريبة.

ـ البعض يعتقد بأن الفنانة لها حق اختيار ملابسها كأي امرأة اجتماعية، طالما نعيش في بلد حرّ؟

ـ لكن لا يجوز ان يصبح الأمر هاجساً مهماً أكثر من قيمة الفن والأعمال المعروضة، فالإطلالة الجذّابة والجميلة كافية بأن تكمّل عناصر الفنانة بعيداً عن المبالغة المفرطة والابتذال.

ـ هل تنال «روتانا» نصيبها من الانتقاد؟

ـ تعاونت مع شركة «روتانا» على مدى سنوات عديدة، وقد وفت بوعودها كافّة تجاهي، حتى أن المعنيين فيها يولوني اهتماماً مميزاً لأنهم يدركون جدّية اتجاهي نحو فن متميز وراق، ولا يقارنونني بأي فنانة أخرى.

ـ هل ما زلت مصرّة بالوقوف على المسارح الكبرى دون سواها؟

ـ طبعاً مازلت على هذا الرأي لأنه يتوافق مع صورتي الفنية التي رسمتها أمام جمهوري وعليّ توفير العناصر المحيطة بها بما في ذلك الأماكن التي أظهر فيها.

ـ كنت تحت ظلال «استوديو الفن» لعدة سنوات، لكن لم نلحظ اهتماماً بالغاً بك؟

ـ المسؤولية وقعت على المخرج سيمون أسمر الذي صبّ اهتمامه على فنانات وفنانين آخرين بطريقة انحيازية.

ـ برأيك أي فنانة استحوذت على دعمه المطلق؟

ـ نوال الزغبي حتماً، فقد دعمها فنياً وإعلامياً حتى حققت النتائج الهائلة التي وصلت إليها، وكان ذلك سبباً مباشراً لتأخر نجوميتي.

ـ البعض يعزو تأخير نجوميتك لاهتمامك بالزواج والإنجاب، ألا توافقين؟

ـ هذا الأمر أثّر في الفترة السابقة لكن بعد الولادة تخلصت من هذا العبء الجميل وأصبحت أكثر تفرغاً لفني وقد بدا واضحاً من خلال متابعتي الشخصية ولنجاح الألبوم والإشراف على بعض التفاصيل المحيطة به والظهور في أكثر من برنامج سواء في لبنان أو الدول العربية.

بيروت ـ فاطمة داوود