بدأت أسواق الأسهم تعاملات أول أيامها بعد عطلة العيد على ارتفاع، رغم الحذر الكبير الذي سيطر على التداولات مع بداية الجلسة واستمر حتى منتصفها, في خطوة اعتبرت أنها طبيعية في ظل عدم اتضاح توجهات السوق لغالبية المستثمرين.
ومع انقضاء النصف الأول من جلسة التداول بدا واضحاً زيادة حجم السيولة المتدفقة إلى السوق, خاصة بعدما أخذت بعض أسعار الأسهم بالارتفاع مما شجع المتعاملين وساهم بالتالي في رفع قيمة التداول مع نهاية الجلسة إلى أكثر من 1.56 مليار درهم, فيما ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة من 583.1 مليار درهم إلى 584.8 مليار درهم.
وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعاً بنسبة 0.28% مغلقاً عند مستوى 4596 نقطة, فيما تساوى عدد الشركات الرابحة مع الخاسرة, حيث ارتفعت أسعار أسهم 26 شركة وانخفضت أسعار نفس العدد من الشركات، علماً بأن إجمالي عدد أسهم الشركات التي تم تداولها بلغ 58 شركة حافظت أسهم 6 منها على أسعارها السابقة.
وخطف سهما الاتصالات المتكاملة (دو) و»تمويل« الأنظار في تعاملات الأمس وساهما بشكل رئيسي في زيادة أحجام التداول، حيث بدا واضحاً أن سهم »دو« بدأ برفع أشرعته قبل إعلان الشركة عن تدشين أعمالها مما جذب إليه الأنظار، وساهم في اختراقه سقف 7.17 دراهم للمرة الأولى مقتربة بذلك من أعلى سعر سجله في 52 أسبوعاً وهو 7.38 دراهم.
وفي ظل الارتفاع المتواصل للسهم بدأت عروض الشراء بالظهور على شاشات العرض مما أدى إلى بلوغ قيمة الصفقات المنفذة على السهم نحو 615 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 88.5 مليون سهم، كذلك فقد شهد سهم تمويل نشاطاً ملحوظاً وتفاعلاً إيجابياً مع الأرباح التي حققتها الشركة مما أعاده إلى أعلى مستوى بلغه في 52 أسبوعاً وهو 5.33 دراهم, وبلغ عدد الأسهم التي جرى تداولها 87.1 مليون سهم بلغت قيمتها 440 مليون درهم.
وقال عبدالله الحوسني من مركز الإمارات الدولي للوساطة ان النشاط الذي شهده سهم الاتصالات المتكاملة كان أمراً متوقعاً في زيادة الحديث عن قرب بدء تشغيل الشركة قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى ان المضاربات على السهم لعبت دوراً كذلك في رفع سعره إلى المستويات المسجلة أمس.
وأشار الحوسني إلى النصف الثاني من الجلسة حيث بدا واضحاً عودة المتعاملين إلى التداول بعدما كانوا قد التزموا جانب الحذر في بداية الجلسة, الأمر الذي ساهم في زيادة احجام التداول التي بقيت دون مستوى نصف مليار درهم حتى منتصف الجلسة.
وتوقع الحوسني استمرار النشاط على سهمي دو وتمويل قبل حلول موعد الاكتتاب على أسهم سوق دبي المنتظر ان تبدأ وفقاً لما أعلن عنه مؤخراً في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل بشكل مبدئي.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق يتضح ان سوق دبي المالي استحوذ على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت قيمتها 1.5 مليار درهم سجلت في غالبيتها لصالح سهمي تمويل ودو فيما لم تتجاوز قيمة تداولات سهم إعمار 217.5 مليون درهم.
وسجل المؤشر العام لسوق دبي ارتفاعاً بنسبة 0.68% مغلقاً عند 431.9 نقطة فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 231 مليون سهم نفذت من خلال 11080 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداولها في سوق دبي ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم شركتين على سعرهما السابق.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد سجل المؤشر العام انخفاضاً بسيطاً بلغت نسبته 0.22% وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 61.4 مليون درهم. وانخفضت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وطبقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان مؤشر قطاع الخدمات الأكثر تحقيقاً للمكاسب, حيث ارتفع بنسبة 1% فيما انخفضت مؤشرات بقية القطاعات بنسبة تراوحت بين 0.15% و 0.41% وجاء سهم »الاتصالات المتكاملة« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً.
حيث تم تداول ما قيمته 615 مليون درهم موزعة على 88.52 مليون سهم من خلال 3.896 صفقة, واحتل سهم »تمويل« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 440 مليون درهم موزعة على 87.20 مليون سهم من خلال 3.181 صفقة.
وحقق سهم »تكافل« أكثر نسبة ارتفاع سعري, حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.56 دراهم مرتفعاً بنسبة 9.20% من خلال تداول 30.000 سهم بقيمة 110 آلاف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الاتصالات المتكاملة« الذي ارتفع بنسبة 7.24% ليغلق على مستوى 6.96 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 88.552 مليون سهم بقيمة 615 مليون درهم.
وسجل سهم »العربي المتحد« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول, حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.3 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 8.64% من خلال تداول 2.400 سهم بقيمة 17.520 درهماً، تلاه سهم »التأمين المتحدة« الذي انخفض بنسبة 8.33% ليغلق على مستوى 5.5 دراهم من خلال تداول 8.880 سهم بقيمة 48.840 درهماً.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -32.79% وبلغ إجمالي قيمة التداول 380.30 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 15 من أصل 101 وعدد الشركات المتراجعة 79 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى, محققاً نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -26.25% ليستقر على مستوى 4.520 نقطة، في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة تراجع -34.31% ليستقر على 3.703 نقاط تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة – 34.83% ليغلق على مستوى 4.817 نقطة، تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -50.15% ليغلق على مستوى 521 نقطة.
أبوظبي ـــ ناصر عارف