بدأت في دبي أمس ورشة العمل الخاصة بتنفيذ الاتفاقيات الثنائية لتجنب الازدواج الضريبي والتي تستضيفها دولة الإمارات وتعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وفي كلمة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة التي ألقاها نيابة عنه خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة أكد حرص دولة الإمارات على تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي المعتمدة على آليات السوق .
وانتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال وتعزيز دور القطاع الخاص وتوفير المناخ الاقتصادي السليم لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به دولة الإمارات، مع توفير بيئة تشريعية وقانونية تتسم بالشفافية وقاعدة متطورة للبنية التحتية مكنت الدولة من توقيع 48 اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي شملت دول الاتحاد الأوروبي وآسيا وإفريقيا ودول الكومنولث المستقلة.
وقال ان أهمية الورشة تبرز في تبادل الخبرات وإعداد وتنفيذ الاتفاقيات الثنائية في شأن تجنب الازدواج الضريبي وعلاقتها بتدفق رؤوس الأموال الخاصة وعملية التنمية الاقتصادية عن طريق نقل الموارد والخبرة التنظيمية والتكنولوجيا، موضحاً ان تدفق الاستثمارات يعتمد إلى حد كبير على ما يعرف بمناخ الاستثمارات الدولية والذي يشكل فيه منع أو إزالة الازدواج الضريبي الدولي المالي عنصراً فاعلاً.
وأضاف ان الاتفاقيات الضريبية تهدف إلى توفير الحماية الكاملة للمكلفين من الازدواج الضريبي المباشر وغير المباشر وتفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمارات ونقل التكنولوجيا على الصعيد الدولي، كما ان المناخ الاستثماري المرتبط بهذه الاتفاقيات.
والتي يعتبر أساسها المعياري الاتفاقية النموذجية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تأخذ في الاعتبار، كذلك المتغيرات البارزة التي يشهدها الوسط الاقتصادي والمالي والضريبي خاصة بعد بروز عدة أدوات مالية جديدة وآليات التسعير التحويلي وبروز العولمة التي طالت العلاقات الاقتصادية الدولية.
وأشار وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة إلى العلاقة المميزة التي تربط بين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ودولة الإمارات، حيث تشارك الدولة في مختلف المؤتمرات والمبادرات التي تقيمها المنظمة والتي توجت بإنشاء أول معهد في المنطقة وهو معهد «حوكمة الشركات».
وفي تصريحات صحافية أكد وكيل وزارة المالية والصناعة ان دولة الإمارات تجري مفاوضات مع عدة دول لتوقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، موضحاً ان هناك مفاوضات حالية مع ثلاث دول وهي روسيا واذربيجان واليابان ويتوقع انجازها خلال هذا الشهر والشهر المقبل ونتوقع الوصول إلى 55 اتفاقية مع دول العالم خلال الفترة المقبلة.
وقال ان الإمارات تعتمد الكثير من المعايير التي تضعها المنظمة الدولية ومنها المعيار الخاص بالموازنة، مشيراً إلى ان التفاوض في مثل هذه الاتفاقيات يكون ثنائياً أو بين دولة وأخرى وليس دول المنطقة مجتمعة مثلاً، وهي تختلف تماماً عن اتفاقيات التجارة الحرة مثلاً.
ومن جهته قال جيفري اوينز مدير مركز الإدارة والسياسات الضريبية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان اختيار الإمارات لاستضافة مثل هذه الورشة يأتي في ظل النمو الاقتصادي المتسارع لدولة الإمارات وفاعليتها في قطاعات حيوية مثل الخدمات المالية وإنشاء مركز دبي المالي العالمي التي تؤهلها لأن تكون مركزاً مالياً إقليمياً.
وقال اوينز ان هدف هذه الورشة هو البناء على هذا النجاح الذي حققته الإمارات وتعزيز التنافسية ومعايير الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة في الورشة لما لها من تأثير كبير على الاستثمارات والتنمية الاقتصادية في دول المنطقة.
دبي ـ علي الصمادي