قال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح أمس ان البنك يلعب دورا أساسيا في وضع الاسس والقواعد المنظمة التي تكفل درء مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وذكر الشيخ سالم لـ (مجلة) الرقابة الصادرة عن ديوان المحاسبة أمس إن البنك ساهم باصدار وتحديث تعليمات بشأن مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الارهاب إلى وحدات الجهاز المصرفي والمالي بهدف حماية الاقتصاد الوطني من جرائم غسل الأموال.

وأضاف أن البنك ساهم كذلك في إنشاء ورئاسة وحدة التحريات المالية الكويتية وتلقي الاخطارات بشأن حالات غسل الأموال التي ترد من النيابة وتحليلها وإبداء الرأي الفني حيالها موضحا أن البنك يرأس اللجنة الوطنية لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الارهاب.

وأشار إلى تعليمات صادرة من البنك إلى جميع وحدات الجهاز المصرفي والمالي بشأن مكافحة غسل الأموال منها أهمية التحقق من هوية العملاء الدائمين والطارئين والاحتفاظ بالسجلات والقيود المثبتة للعمليات إضافة إلى صور هويات العملاء لفترة خمس سنوات كحد ادنى.

وأوضح أن تعليمات البنك المركزي تشدد على فحص المعاملات غير الاعتيادية والابلاغ عن المعاملات المشبوهة والاهتمام بالتدريب وتوعية العاملين وإلمامهم بأحدث المستجدات بهذا الخصوص.

وأكد أن ظاهرة غسل الأموال تستنزف موارد الدخل القومي بسبب قيام الافراد والمنظمات الاجرامية بتهريب الأموال إلى الخارج موضحا انهم بذلك يحرمون الاقتصاد الوطني من المزايا المترتبة على استثمار هذه الأموال على أراضيه وعدم إتاحة مشاريع استثمارية تساهم في توفير فرص عمل للمواطنين.

وقال إن توافر أموال هائلة لدى فئة من المجرمين والمنظمات الاجرامية يؤدي إلى استخدام جانب كبير منها في شراء السلع والخدمات وفق إطار عملياتها التمويهية لغسل الأموال القذرة مما يؤدي إلى زيادة الطلب على هذه السلع والخدمات وبالتالي ارتفاع اسعارها وانخفاض القوة الشرائية للنقود.

وأكد أن ظاهرة غسل الأموال تؤثر سلبا على سمعة ومصداقية القطاع المصرفي والمالي في الدولة التي ينشط فيها غاسلو الأموال الامر الذي يؤدي إلى تراجع ثقة المتعاملين في وحدات هذا القطاع فضلا على عزوف المؤسسات المالية والمصرفية الاجنبية في التعامل مع وحداته.

وأشار الشيخ سالم إلى وجود مناخ تحتاجه جريمة غسل الأموال ليتم تنفيذها مثل عدم تبادل المعلومات والبيانات المصرفية والمالية مع السلطات الاشرافية والرقابية المختصة وكذلك تأسيس شركات دون التحقق من هوية المؤسسين وعدم وجود رقابة على انتقال النقد عبر الحدود.

وحول الدلائل على وجود جريمة غسل الأموال قال إن الايداعات المتكررة للحسابات لدى البنوك دون أن تكون متسقة مع طبيعة نشاط العميل وسحوبات وتحويلات مالية متكررة إلى جهات أخرى محلية وخارجية دون مبررات واضحة جمعيها تعطي دلائل على وجود شبة غسل للاموال. (كونا)