كشفت مصادر جزائرية عن أن حجم الاستثمارات الإماراتية المتوقعة في الجزائر خلال الفترة المقبلة قد تتجاوز 20 مليار دولار.
وقالت تلك المصادر إن شركات إماراتية عملاقة سوف تقود هذه الاستثمارات وعلى الأخص إعمار العقارية ودوبال وموانئ دبي العالمية ومؤسسة اتصالات مشيرة إلى أن المفاوضات الخاصة ببعض تلك الاستثمارات قد وصلت إلى مراحل متقدمة وبعضها في مرحلة إعداد الملفات المتعلقة بتلك المشروعات.
وأوردت تلك المصادر على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي للترويج للمؤتمر العاشر لاتحاد رجال الأعمال العرب والذي سيعقد بالجزائر يومي 18 و19 نوفمبر المقبل أن أجندة شركة إعمار للاستثمار في الجزائر تتضمن مشروعات عقارية وسياحية وتعليمية .
وأن المفاوضات بشأنها تتم مع الحكومة الجزائرية مباشرة وتوقعت ألا تقل قيمة تلك الاستثمارات عن 10 مليارات دولار وقد يتم تمويلها بالمشاركة مع بنوك ومؤسسات تمويل جزائرية.
ووفقاً لتلك المصادر فإن مفاوضات تجري بين موانئ دبي العالمية والحكومة الجزائرية لإدارة وتطوير وتوسيع موانئ جزائرية في الوقت الذي أبدت فيه مؤسسة الإمارات للاتصالات رغبتها بالتقدم للحصول على الرخصة الثالثة للهواتف الثابتة في الجزائر.
وتشير هذه المصادر إلى أن شركة دوبال للألمنيوم تجري مفاوضات لاستثمار 5 مليارات دولار بمجمع للألمنيوم في الجزائر. وأوردت أيضاً أن هناك عدد من الشركات أجرت اتصالات أولية لدخول السوق الجزائرية من بينها القدرة القابضة وتعمير العقارية واسمنت الاتحاد ومجموعة آل حامد.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر غرفة أبوظبي أكد أحمد المنصوري نائب مديرها العام عن دعم الغرفة وكافة الفعاليات الاقتصادية في أبوظبي لملتقى الاستثمار العربي الذي سيعقد بالعاصمة الجزائرية يومي 18 و19 نوفمبر المقبل تحت رعاية فخامة عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية .
والذي سيجمع نخبة بارزة من رجال الأعمال والمستثمرين العرب والاقتصاديين والمسؤولين من مختلف الدول العربية والذي نعتبره نحن في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فرصة مميزة للاطلاع والتعرف عن كثب على التطورات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد الجزائري والإنجازات الهامة التي حققها.
كما سيتطرق المؤتمر بالبحث والنقاش كيفية دعم العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية وتعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، بالإضافة إلى مناقشة فرص الاستثمار في الدول العربية في عدد من القطاعات الهامة من أهمها القطاع السياحي والقطاع الزراعي والقطاع المصرفي والبناء والتشييد والمواصلات وخدمات البنية التحتية وخدمات الرعاية الصحية.
وقال المنصوري: لقد قامت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال الفترة الماضية بدعوة الشركات والمؤسسات المسجلة من أعضائها ومن رجال الأعمال للمشاركة في نشاطات وفعاليات الملتقى.
وكذلك المشاركة في المعرض المصاحب، مؤكداً لكم جميعاً أن وفداً مهماً وكبيراً من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي سوف يشارك في فعاليات الملتقى المزمع عقده يومي 18 ـ 19 من شهر نوفمبر المقبل برئاسة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعضوية كل من الدكتورة روضة عبدالله المطوع النائب الثاني لرئيس الغرفة خليفة محمد عبدالعزيز بن ربيع المهيري وطلال علي محمد خوري وكميل عارف سري الدين أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وأضاف:
تأتي مشاركة الغرفة في هذا الملتقى المهم حرصاً منها على دعم هذا الحدث الاقتصادي العربي المهم والمشاركة في مناقشاته وفعالياته وكذلك الترويج لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كمركز تجاري واستثماري مهم في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن يساهم ملتقى الاستثمار العربي في الجزائر في دعم علاقات التعاون الاقتصادي العربية العربية وتوفير معلومات دقيقة وصحيحة للمستثمرين ورجال الأعمال العرب.
وكذلك منطلقاً للأسرع في إتمام خطوات إقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والتوجه نحو إقامة سوق عربية مشتركة توفر إطاراً اقتصادياً ضرورياً لمواجهة المنافسة الأجنبية والتغلب على كافة المشكلات البريوقراطية.
ومن جانبه أ؛كد رئيس منفذي رؤساء المؤسسات في الجزائر عمر رمضان أن الجزائر أصبحت تشكل واحدة من أفضل الأسواق للمستثمرين وعلى الأخص المستثمرين العرب بوجود 33 مليون مستهلك من ذوي القدرة الشرائية المرتفعة في الوقت الذي ارتفعت فيه مداخيل النفط السنوية إلى 120 مليار دولار وزادت الاحتياطيات المالية إلى أكثر من 80 مليار دولار.
وأشار إلى تزايد حجم الاستثمارات العربية في قطاعات الاتصالات والعقارات والزراعة والصناعة بيد أن الاستثمارات في القطاع النفطي تتركز مع الشركات الأجنبية الأميركية والفرنسية والصينية على وجه الخصوص.
وتبلغ قيمة هذه الاستثمارات 20 مليار دولار. وكشف عن مشاريع ضخمة سيتم تنفيذها بالجزائر في مجال تحديث وتطوير البنية التحتية بالإضافة إلى خصخصة 1200 شركة حكومية وأن هذه المشروعات تشكل قنوات استثمار مهمة للمستثمرين الإماراتيين والعرب.
وأضاف: تحتاج الجزائر إلى إنشاء فنادق ومؤسسات سياحية جديدة ومن المؤكد أن هذا القطاع سوف يجذب مستثمرين من العالم العربي ودول العالم الأخرى خلال الفترة المقبلة بعد تجاوز الجزائر للمشكلات الأمنية التي حدثت بالسنوات الماضية.
ومن جهته أكد المهندس إبراهيم ابن جابر رئيس الغرفة التجارية والصناعة أن بلاده تتطلع في سعيها لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتطورة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات على وجه الخصوص تذخر بالخبرات المميزة في مجالات عديدة وأن التجربة الإماراتية تشكل نموذجاً فريداً في المنطقة.
وقال ابن جابر: لقد عملت الجزائر في السنوات الأخيرة على إعداد التشريعات والقوانين التي شجعت الكثير من المستثمرين العرب على الاستثمار في قطاعات مختلفة وقد حققت هذه الاستثمارات نجاحاً ممتازاً. كما أن برنامج الإنعاش الاقتصادي الذي أقره رئيس الجمهورية أعطى دفعاً قوياً للاستثمارات العمومية التي رصد لها أكثر من 60 مليار دولار بين 2005 و2009.
أبوظبي ـ أحمد محسن