أشادت إيما بونينو – وزيرة التجارة الخارجية الإيطالية حيث تحدثت الوزيرة الإيطالية خلال مؤتمر صحافي بنادي دبي للصحافة بالعلاقات الاقتصادية والثقافية والتي تربط إيطاليا بالإمارات ووصفتها بالمميزة والتاريخية.

وأضافت انها التقت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد حيث تمت مناقشة الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البلدين. في وقت بلغ فيه إجمالي الصادرات الإيطالية للإمارات خلال الاشهر الستة الأولى 1.5 مليار يورو (ما يتجاوز 7 مليارات درهم).

وقالت بونينو ان مكتب التمثيل التجاري الإيطالي يبذل جهوداً كبيرة لتقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ورفع أرقام التبادل التجاري بينهما وأيضا رفع نسبة الاستثمارات والمشاريع الإماراتية في إيطاليا.

وعن مستقبل مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي قالت بونينو بما أن إيطاليا عضو فعال في الإتحاد الأوروبي فإن من مصلحة إيطاليا أن تتوصل الأطراف المتفاوضة إلى اتفاق يفضي إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما، وخاصة ان تلك المفاوضات .

والتي مازالت قائمة قد مضى عليها سنوات طويلة امتدت إلى ما يقرب 16 عاما، وبالرغم أنه مازال هناك بعض العوائق إلا أنه بات هناك رغبة سياسية واقتصادية حقيقية لدى جميع الأطراف والإصرار الأوروبي ممثل بـ 25 دولة أوروبية تشكل الإتحاد الأوروبي بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن تلك المفاوضات من أجل الانتهاء بتوقيع تلك الاتفاقية وهذا الإصرار موجود سواء على مستوى الوزراء أو على مستوى المفوضين الأوروبيين .

حيث لمسنا نوعا من المرونة في مجرى المفاوضات من قبل جميع الأطراف المتفاوضة، فيما من المتوقع أن يقوم مفوض الإتحاد الأوروبي بزيارة دول الخليج في الفترة المقبلة لدفع عجلة تلك المفاوضات وتقريب وجهات النظر، فيما نتوقع أن يتم التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع نهاية العام الحالي.

وقالت بونينو إنني التقيت خلال زيارتي للإمارات برجاء القرق رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي وتم الاتفاق على عقد مؤتمر لسيدات الأعمال تستضيفه إيطاليا في مارس من العام المقبل، كما ناقشنا مع المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة دبي دعوة مزيد من الشركات المحلية في الإمارات لزيارة إيطاليا ولبحث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة هناك.

وبسؤال البيان للوزيرة الإيطالية في ظل التقارب الأخير بين إيطاليا ودولة قطر إن كانت تعتقد بإمكانية نجاح إيطاليا بأن تصبح بوابة أوروبا للغاز القطري فقالت انها تعتزم زيارة دولة قطر خلال الأيام القليلة المقبلة قائلة بأن العلاقات بين البلدين في تقارب مستمر في ظل مشروع تسييل الغاز الطبيعي (إل إن جي) .

وهو مشروع ضخم سيبدأ العمل به في عام 2008 وهو مشروع قائم بين رأس غاز القطرية والحكومة الإيطالية حيث سيتم خلال المشروع شحن الغاز من قطر لإيطاليا ومن ثم إعادة تعبئته ونقله إلى أوروبا.

باعتبار أن إيطاليا واحدة من تلك وعما حققته الدول الصناعية الثماني الدول الصناعية الكبرى الثماني، وخاصة ان مجموعة تلك الدول لم تعالج العديد من الملفات والأزمات العالقة في العالم سواء ملف تأمين الطاقة، خطط التنمية في إفريقيا، فالدول الفقيرة باتت ربما أفقر في ظل وعود دول المجموعة فقالت الوزيرة :

لا أعتقد أن مجموعة دول الثماني أسست لإيجاد حلول لأزمات العالم فهناك منظمات أخرى معنية بحل الأزمات الاقتصادية مثل منظمة التجارة العالمية وغيرها من المنظمات العالمية الأخرى، فتأسيس تلك المجموعة جاء بمثابة اجتماعات غير رسمية لحكام تلك الدول الصناعية الكبرى لمناقشة الأزمات العالمية ولا أتوقع شخصيا أن تخرج تلك المجموعة يوما ما بحلول لأي أزمات عالمية.

كما سئلت الوزيرة عن خطط الحكومة الإيطالية الجديدة لتحسين علاقاتها مع الجالية المسلمة في إيطاليا في ظل وضعية المسلمين في العالم فأجابت: الجاليات المسلمة تواجه في الوقت الحاضر مصاعب عديدة في أوروبا فرأينا على سبيل المثال مضايقات يتعرض لها المسلمون في فرنسا، بريطانيا، وألمانيا وهو أمر خاطئ وعلينا التعلم من تجارب الماضي ومن تجارب بعضنا البعض كيفية التعايش بسلام مع بعضنا البعض بغض النظر عن الاختلافات العرقية والدينية.

كما أن إيطاليا تتجه لإصدار قوانين جديدة سيتم من خلالها منح الجنسية للأجانب في إيطاليا مما مر على إقامتهم خمس سنوات على الأقل وستضع الحكومة الإيطالية ضوابط لمنح الجنسية فعلى الأجانب الراغبين في الحصول على الجنسية الإيطالية إتقان اللغة الإيطالية والإلمام بتاريخ إيطاليا ,,,الخ، أيضا أبناء الجالية المسلمة منغلقين على أنفسهم مما يضعف مستقبل مشاركاتهم في الحياة السياسية والاقتصادية في إيطاليا.

في حين قال الدكتور فرديناندو فيوري - المفوض التجاري الإيطالي في دبي في حديث للبيان الاقتصادي أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيطاليا ودولة الإمارات قوية في حين أن أرقام التبادل التجاري بين البلدين في نمو مستمر وأضاف ان إجمالي صادرات إيطاليا للإمارات بلغت 2.5 مليار يورو في العام الماضي 2005.

فيما بلغ إجمالي الصادرات الإيطالية خلال الأشهر الستة الأولى 1.5 مليار يورو. من العام الحالي 2006، وارتفعت نسبة الصادرات الإيطالية للإمارات بأكثر من 35% و تعد أهم تلك الصادرات المجوهرات والتي تأتي بالمرتبة الأولى حيث بلغ حجم الصادرات الإيطالية من المجوهرات لدولة الإمارات 400 مليون يورو خلال العام الماضي 2005.

فيما بلغ حجم صادرات إيطاليا من المجوهرات للإمارات 209 ملايين يورو خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي 2006 يليها صادرات إيطالية أخرى من الآلات، الأثاث، معدات البناء.

وعن توقعاته بشأن إمكانية التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي قال فيوري نتمنى أن يتمكن كلا الجانبين من التوصل لتوقيع تلك الاتفاقية مع نهاية العام الحالي.

الواردات من الدولة

بالنسبة للواردات الإيطالية من الإمارات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بلغ إجمالها 151 مليون يورو أي بزيادة بلغت 26% مقارنة بحجم تلك الواردات في الفترة ذاتها من العام الماضي.

و يعد الألمنيوم أهم تلك الواردات وعزى فيوري انخفاض حجم الواردات الإيطالية من الإمارات كون أن الإمارات لا تستورد النفط من الإمارات إلا أنه شدد على أن البلدين تباحثا في سبل مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين وكذلك حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في إيطاليا.

وعن تعداد الشركات الإيطالية العاملة بالدولة قال ان هناك 80 شركة إيطالية عاملة في مختلف القطاعات في الإمارات يتركز العدد الأكبر منها في إمارة دبي.

دبي ـــ كفاية أولير