حققت شركة الاتصالات القطرية( كيوتل) في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر 2006 أرباحا صافية بلغت 425.96 مليون ريال قطري بزيادة نسبتها 28.9%، مقابل 330.54 مليون ريال قطري من نفس الفترة عام 2005، وارتفعت الإيرادات بنسبة 33.9%، من 783.52 مليون ريال قطري إلى 1049.23 مليون ريال قطري.

وفي الفترة نفسها، ارتفعت المصاريف العامة بنسبة 41.6% خلال النتائج الربعية، أما إجمالي الأصول فارتفع بنسبة 19.6%، بنحو 6968.32 مليون ريال قطري، مقابل 5826.54 مليون ريال قطري خلال الربع الثالث من عام 2005، بينما قفز العائد على حقوق المساهمين بنسبة 12.1%.

والعائد على السهم ارتفع من 32.5% إلى 37.4%، إلى جانب العائد على الأصول الذي ازداد من 22.7% إلى 24.5%. وبلغت ربحية السهم الواحد 4.36 ريالات قطرية من 3.51 ريالات قطرية في السنة الماضية.

ووفقا لنتائج عام 2005، سجلت كيوتل أرباحا سنوية بلغت 1093.47 ريال قطري مقابل 1457.16 مليون ريال قطري، بتراجع نسبته 25%. ويعزا هذا الأداء المتراجع أساسا الى قيام كيوتل بدفع ثمن الامتياز الذي تتمتع به.

والذي يجعلها محتكرة لسوق الاتصالات القطري، حيث قامت بدفع نحو 405 ملايين ريال قطري للحكومة القطرية وقد بدأت بذلك في 1 يناير 2005. كذلك إلى ارتفاع النفقات العامة والإدارية بنسبة 62.1%. كما انخفضت ربحية السهم الواحد من 14.8 ريال قطري إلى 11.9 ريال قطري.

نبذة عن الشركة

تعتبر شركة كيوتل التي تأسست عام 1987 واحدة من أكبر الشركات العامة العاملة في دولة قطر والرائدة في تقديم باقة من خدمات الاتصالات تشمل: خدمات الهواتف المحلية و الدولية، الهواتف النقالة، الإنترنت، والكيبل التلفزيوني. وقد تمت خصخصة الشركة حيث طرحت أسهمها بنجاح في سوق الدوحة للأوراق المالية عام 1998.

تملك الحكومة القطرية نسبة 55% من أسهم الشركة، فيما يملك المواطنون 44%، والـ 1% المتبقية هي ملك لشركة الإمارات للاتصالات ( اتصالات). كما تملك كيوتل شركة تابعة مملوكة لها بالكامل وحصصاً رئيسية في شركتين أخريين.

ويسعى قطاع الاتصالات في قطر إلى رفع مستوى البنى التحتية لتلبية الطلب المتزايد على متطلبات الوسائط المتعددة وخدمات الاتصال. إضافة الى ذلك، وتحضيراً لتنفيذ خططها الطموحة لجذب عملائها تطور كيوتل من منتجاتها المبتكرة وخدمتها المتفوقة. وتلعب كيوتل دورا مهما في قطاع الاتصالات في الدولة من خلال شركتها التابعة ( نورس تليكوم ) والتي تملك فيها حصة 55%.

قطاع الاتصالات في قطر

تشهد قطر نشاطا اقتصاديا سريعا في ظل ارتفاع أسعار النفط وازدياد عدد السكان. وبما أن كيوتل شركة الاتصالات الوحيدة في البلاد، فهي فرصة تسعى من خلالها لتحريك بنيتها الأساسية، التكنولوجيا والخدمات لتلبية الطلب المتزايد باستمرار من شريحة عملائها القيمين.

كذلك تتطلع الشركة الى تعزيز النمو عن طريق الدخول الى الأسواق الإقليمية. وخاصة بعد حصول نورس على 25% من نسبة الهواتف النقالة في البلاد ومنذ تدشينها في مارس 2005. وبما ان كيوتل هي المزود الوحيد لخدمة الاتصالات في البلاد، مما يجعل من خدمات الاتصالات في قطر أكثر كلفة مقارنة مع الأسواق الإقليمية الأخرى.

في أكتوبر 2006، قامت شركة الخليج المتحدة، أكبر موزع لهواتف نوكيا النقالة، وبالتعاون مع شركة كيوتل بإطلاق عرضهما الجديد الأول من نوعه في قطر، ويسمح للزبائن بشراء جوالات نوكيا 1110 مع بطاقة Hala Sim بسعر مميز جداً.

و هذا العرض المتميز، أتيح عبر جميع وكلاء ومراكز بيع نوكيا . وشاركت كيوتل كشريك مميز وحصري لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة (الدوحة 2000 ) إذ تتولى دوراً جوهرياً في دعم الحملات التسويقية، وتوفير الخدمات والمنتجات المبتكرة.

وفي نطاق المنافسة المستقبلية قامت شركة الاتصالات القطرية بإعادة تشكيل فريق إدارتها العليا في مناصب الإداريين التنفيذيين وذلك في خطوة مهمة ضمن سعيها الرامي إلى مراجعة هيكلها التنظيمي واستعدادا لمواجهة المنافسة الوشيكة في ظل ارتفاع النمو الإقليمي.

وتمشيا مع هذه الاستراتيجية أنشأت الشركة كذلك وحدة عمل جديدة لتلبية احتياجات الزبائن من الشركات.وفي أكتوبر 2006، فازت كيوتل بجائزة خاصة في تطبيق نظم المعلومات الجغرافية (جيس) للمرة الثانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة والتي نظمت في سان دييغو في الولايات المتحدة الأميركية.

و يمكن لنظم المعلومات الجغرافية (GIS) تحليل واستعمال المعلومات المرتبطة بالمكان الجغرافي. ويساعد هذا النظام شركة كيوتل على تخطيط الشبكات الهاتفية بحيث تفي بمتطلبات جميع المشتركين لتسهيل وتسريع توصيل الخدمات ومعالجة الأعطال. وجدير بالذكر أن كيوتل حازت على الجائزة من بين 100 ألف مستخدم لهذا النظام من حول العالم، ما يعكس الجدية التي تتمتع بها في تطبيق هذا النظام في ظل شبكة اتصالات متطورة.

النظرة المستقبلية

بجانب تحديث قدراتها التقنية مع 3G، تركز كيوتل على تطوير عروض منتجاتها بطريقة مبتكرة وراقية. كما تشهد الشركة نموا قويا وسريعا مواكبا لتطور خدمات اللاسلكي وخدمات الإنترنت.

ومن المتوقع ان تحقق نورس أرباحا صافية في عام 2007 والذي بدوره سيرفع من إيرادات كيوتل خلال السنوات المقبلة. علاوة على ذلك، تسعى كيوتل إلى شراء حصص في شركات أخرى والدخول الى أسواق جديدة للوصول إلى أعلى مراتب الازدهار. غير أنه متى أتاح قطاع الاتصالات القطري فرص لشركات أخرى ستشهد شركة الاتصالات القطرية تراجعا في هوامش الأرباح مع دخول المنافسين الجدد للسوق.

ارتفع سهم كيوتل منذ عام حتى يوم بما نسبته 1.63%، مقارنة بالتراجع الذي شهده مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية بنسبة 34.63% خلال نفس الفترة، مما يعكس عدم تأثر السهم بتذبذبات سوق الدوحة للأوراق المالية. ونعتقد أن وضع كيوتل الحالي في أعلى زخم النمو سيستمر.

وعلى الرغم من توقع بعض الضغوط التراجعية على هوامش الأرباح خلال السنوات المقبلة، ستظل الهوامش قريبة من معايير الربح القطاعي ونعتقد أن السهم يمثل فرصة جيدة للاستثمار في الفترة طويلة الأجل.