تقدر الأصول المدارة وفق الشريعة الإسلامية بأكثر من 400 مليار دولار, وهي في مرحلة نمو مستمرة بمقدار 15ـ10 في المائة سنويا. وقالت مجلة »ميد« إن حجم السندات أو الصكوك الإسلامية بلغ 15 مليار دولار سنويا.
من مليار دولار منذ خمس سنوات, ومن المتوقع أن يتضاعف في نهاية العقد وثمة عوامل متعددة تقود تطور سوق التمويل الإسلامية أهمها الثروة الخليجية حسبما قال سدفار ماندوالا, رئيس ومدير فريق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في »أمانة« التابعة لبنك اتش اس بي سي التي تتخذ من لندن مقرا لها.
مما ساهم في اجتذاب الكوادر المؤهلة, وأدى إلى إحداث نقلة نوعية في المؤسسات المالية ومنتجاتها وقد راحت بنوك الإقراض العالمية, تبحث عن المشاركة في الثروة الخليجية, وكانت المفاجأة في قرار ولاية ساكسوني ـ امنهولت الألمانية وإصدار صكوك بقيمة 155 مليون يورو بحيث تجتذب المستثمرين المسلمين وغير المسلمين.
كما راحت البنوك غير الإسلامية تبحث عن المشاركة في هذه الطفرة من خلال تنويع قواعدها الاستثمارية بحسب خالد مولدار نائب رئيس التمويل المهيكل في خدمات موديز الاستثمارية كما أخذ التوسع غير العضوي في الامتداد، ففي شهر مايو تغلبت مجموعة دبي للاستثمار على بنك يونيكون للاستثمار البحريني في الاستحواذ على 40 في المئة من بنك ماليزيا الإسلامي اكبر بنوك البلاد الإسلامية.
ولقد كانت أموال الخليج سبباً في تحول بنك بريطانيا الإسلامي, الذي أصبح في عام 2003, أول بنك متوافق مع الشريعة الإسلامية يمنح ترخيصا من هيئة الخدمات المالية البريطانية ولقد لعبت الجهات التنظيمية دورا حيويا في تطوير التمويل الإسلامي وأصبحت هيئة الخدمات المالية البريطانية اكبر هيئة تنظيمية في الغرب.
ولقيت دورا أساسيا في اقتناص الفرص, لجعل بريطانيا وجهة للتمويل الإسلامي خارج منظومة مجلس التعاون الخليجي وجنوبي شرق أسيا كما أن التصنيفات تمثل عوامل تهيئية هامة فقد اولت موديز وستاندرد اند بورز اهتماما خاصا لخدمات التمويل الإسلامي وتصنيف الأدوات والمؤسسات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
بحيث وفرت على المستثمرين العالميين جهود التدقيق في التعاقدات غير العادية للهيكلة الشرعية وإصدار حكمها استنادا إلى التصنيفات ولقد أنشئت وكالة التصنيف الإسلامي العالمية ومقرها المنامة في عام 2002 لتصنيف المؤسسات الإسلامية.
في غضون ذلك فإن ظروف السوق أعطت الخليج الاهتمام الأول فالمستثمرون العالميون الراغبون في الوصول إلى الثروة الخليجية وجدوا أنفسهم مضطرين لهيكلة أدواتهم المالية وفقاً للمعايير الإقليمية وأصبحت تلك المعايير معايير دولية.
ترجمة: وائل الخطيب