أبرمت بوليفيا اتفاقاً مع مجموعتين نفطيتين هما الفرنسية «توتال» والأميركية «فينتيج» إثر مفاوضات جرت في إطار تأميم قطاع المحروقات الذي أعلنه الرئيس الاشتراكي ايفو موراليس في مايو الماضي. ووقعت العقود الجديدة بحضور موراليس وعدد من الوزراء في قصر الاتصالات في لاباز.

وينص مرسوم تأميم المحروقات على ان تسلم الشركات المتعددة الجنسيات إنتاجها إلى الشركة الوطنية البوليفية للمحروقات الجهة الوحيدة المكلفة تسويقها وتحديد حجم وأسعار الأسواق الداخلية والدولية.

وحذر الرئيس البوليفي الشركات الأخرى من انه «سيفرض احترام» القانون الجديد الذي يحدد ب82% نسبة مشاركة الشركة الوطنية في العقود الجديدة. وقال موراليس أول أميركي هندي يصل إلى الرئاسة البوليفية .

ويسعى إلى استعادة هيمنة البلاد على الثروات الطبيعية «مع اننا بلد صغير ونام، على الشركات احترام قوانيننا وتشريعاتنا وسنفرض عليها احترام القوانين». وأضاف ان «كل مجموعة تستحق الاحترام لكن عليها أيضاً احترام شعبنا وامتنا والقوانين البوليفية».

ومنحت المجموعات النفطية الأجنبية ومن بينها البرازيلية «بتروباس» والاسبانية الأرجنتينية «ريبسول ـ واي بي اف» والفرنسية «توتال» والبريطانية «بريتيش غاز» مهلة لتتكيف مع القانون الجديد او تتوقف عن العمل في البلاد.

وقال موراليس انه «لا يزال هناك بضع ساعات» ان لم يكن «بضعة ايام»، في اشارة إلى ان المهلة ستنتهي بعد غد الثلاثاء. وقبيل توقيع الاتفاق قال مانويل موراليس المستشار في الشركة الوطنية البوليفية للمحروقات ان «بريتيش غاز» ستوقع اتفاقا ايضا.

ويقدر احتياطي الغاز البوليفي بنحو 1550 مليار متر مكعب وهو الأكبر بعد الاحتياطي الذي تملكه فنزويلا. وقال وزير المحروقات البوليفي كارلوس فييغاس «بتوقيع هذه الاتفاقات نؤكد التزامنا عملية التأميم وتطلعات المجتمع البوليفي». من جانبه أكد مدير الشركة الوطنية خوان كارلوس اورتيز ان «المحروقات ملك للبوليفيين وستبقى كذلك».

وستواصل توتال عملياتها في حقل ايتاو في اطار عقد بقيمة 740 مليون دولار وتعهدت ببدء أعمال تنقيب في حقلين آخرين. وقال وزير المحروقات ان الشركة الوطنية البوليفية «ستحصل على 4 ,2 مليار دولار» من هذه العقود. أما الأميركية «فينتيج» فستواصل استثماراتها في حقول الغاز نارانخيلو وبوفينير وجنوب شاكو.

وفي سياق متصل أعربت «ريبسول» عن ثقتها في أن المفاوضات مع الحكومة البوليفية ستتطور بشكل إيجابي خلال الساعات المقبلة للتمكن من توقيع اتفاق يسمح لهم بمواصلة أعمالها في بوليفيا.

وحول موقف الحكومة الاسبانية، أعرب دبلوماسي أسباني عن استعداده للتوصل إلى حل «متوازن» يوازي «الاستثمار الخاص»، وضمن مونتالبون أن تلك الاستثمارات سيتم القيام بها «بإخلاص للعملية السياسية وبدقة للحصول على الاستغلال الأقصى للثروة الطبيعية في البلاد». «وكالات»