قال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي «جلوبال» إنه وفقاً لإحصائية نشرتها شركة بريتيش بيتروليوم للطاقة ووفقاً للتقديرات السنوية لهيئة معلومات الطاقة الأميركية، يسهم الغاز الطبيعي بنسبة 5 ,23% من إجمالي حجم الاستهلاك العالمي للطاقة.

ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 32 ,26% في العام 2030. وسوف تزداد استخدامات الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط زيادة تفوق الضعف فيما بين العامين 2003 و2030.

وقد عمدت الدول المصدرة للنفط في المنطقة إلى التوسع في استخدام الغاز الطبيعي المحلي من أجل توفير المزيد من الصادرات النفطية.

ووفقاً لهيئة معلومات الطاقة الأميركية، يستهلك القطاع الصناعي 44% من إجمالي حجم استهلاك الغاز الطبيعي على مستوى العالم ومن المتوقع أن يزداد هذا المعدل بنسبة 8 ,2% سنويا حتى العام 2030.

في حين يستهلك قطاع الطاقة الكهربائية 31% ومن المتوقع أن يزداد هذا المعدل بنسبة 9 ,2% سنويا خلال الفترة عينها. وفي القطاع الصناعي، سوف يسرق الغاز الطبيعي الأضواء عن النفط كمصدر رئيسي للوقود في العام 2030، أما على صعيد قطاع الطاقة الكهربائية، فيبقى الغاز الطبيعي في المرتبة الثانية بعد الفحم.

وقد أظهرت الدراسة التي أجرتها الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، أن زيادة طلب الدول العربية على الغاز يتجاوز نمو الطلب على النفط بمعدل سنوي نسبته 4 ,4% .

وذلك حتى العام 2020. مما سيؤدي إلى زيادة حصة الغاز الطبيعي في أسواق الطاقة العربية من 5 ,41% في العام 2005 إلى 2 ,46% في العام 2020.

ومن المتوقع أن تتأثر أسعار الغاز الطبيعي تأثرا كبيرا بأسعار النفط الخام. وفي سوق الغاز المحكم، يمكن ترجمة التغييرات الطفيفة في العرض والطلب إلى تغيرات كبرى في أسعار الغاز الطبيعي، لذلك يجب توقع حدوث تقلبات كبيرة في الأسعار. حيث نتوقع أن تتراوح أسعار الغاز الطبيعي ما بين 5,4 و5,5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وحصدت دول مجلس التعاون الخليجي ما نسبته 25% من احتياطي الغاز الطبيعي المثبت في العالم. حيث جاءت كل من قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة والكويت ضمن أكبر عشرين دولة من ناحية احتياطي الغاز الطبيعي حيث احتلت المراتب الثالثة، الرابعة، الخامسة، والعشرين على التوالي.

وبالإضافة إلى ذلك، جاءت المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر في المراتب العاشرة، الحادية عشرة، والتاسعة عشرة على صعيد الإنتاج.

ويتزايد الطلب على الغاز الطبيعي حيث إنه يأتي في المرتبة الثانية بعد الفحم كأسرع مصدر أولي للطاقة نموا. ومن المتوقع أن ترتفع حصة الغاز الطبيعي من إجمالي الطاقة العالمية لتصبح 28% في العام 2030 مقابل 5, 23% في العام 2005. بزيادة نسبتها 5 ,4%.

والتي يمكن إرجاعها إلى المعوقات البيئية إضافة إلى الارتفاع في أسعار النفط مما يشجع المستهلكين على زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي. ويمكن أن يشكل التطور التقني أيضا، ولاسيما في مجال النقل والمواصلات عاملا رئيسيا في دفع العالم إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي.

ومن الممكن أن تؤثر التطورات الجغرافية السياسية غير المتوقعة التي حدثت في المنطقتين المنتجتين للغاز الطبيعي، منطقة الشرق الأوسط والاتحاد السوفييتي السابق، على الاستثمارات طويلة الأجل في خطوط الأنابيب، في حين أن التقدم التقني، الذي يمكن أن يخفض تكلفة نقل الغاز الطبيعي المسال، سوف يمثل بالتأكيد ميزة تشجع المستهلكين على زيادة الاعتماد على أحد المصادر الأكثر آمانا للطاقة، أي الغاز الطبيعي.

ومؤخرا، تأتي قطر، عمان والإمارات، ضمن الدول الرئيسية المصدرة للغاز الطبيعي المسال حيث بلغت نسبة مساهمتها مجتمعة 23% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما يؤثر تأثيرا إيجابيا على اقتصاداتها. ومع ذلك، فإننا نعتقد أن فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات والخبرات الأجنبية يمكن أن يرفع الإنتاج.

وأخذت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بعين الاعتبار السماح للأجانب بالمشاركة في القطاع الهيدروكربوني. كما أنها بصدد إنشاء العديد من محطات التوسعة والتي يتوقع انتهاء العمل بها في غضون الأعوام الخمسة المقبلة. «وكالات»