أبرز إحجام البنوك العاملة في منطقة الخليج عن تمويل بعض المشاريع الشروط المتعددة التي راحت الجهات التمويلية تفرضها على تمويل مشاريع المياه والطاقة، والتي ظهرت من خلال الصعوبات التي واجهت مشروع نخلة المياه والطاقة المستقل في الفجيرة التي اضطرت البنوك القيادية رفع أجورها.

فلقد بلغ هامش فرص مشروع الطاقة وتحلية المياه المستقل في الفجيرة، البالغ 274 ,1 مليون دولار، بفترة سداد 22 عاماً، 65 ,120 نقطة أساسية، وطالبت البنوك في المرحلة الأولى ب60 نقطة أساسية على أذونات 95 مليون دولار، رفعتها في وقت لاحق إلى 80 نقطة أساسية.

ولقد راحت الهوامش تضيق خلال المراحل الاولى فقد سعّرت القروض في مشاريع راس لفان القطري والطويلة للطاقة وتحلية المياه الخاصة، في أوائل 2002 ب110 ,115 نقطة أساسية على التوالي قبل الإنجاز.

كما بدا مشروع راس بوفنطاس، والفجيرة الخاص خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2006، ب65 نقطة أساسية و70 نقطة أساسية، وبالطبع فإن البنوك تنظر إلى المردود النسبي خلال مدة الصفقة، غير أن السعر في البداية أحدث هواجس، لذلك؛ فإن البنوك في نهاية فترة السداد، تأخذ في حسبانها المخاطر السوقية، بعد انتهاء المشروع.

وتوحي أحجام التمويلات المطلوبة خلال العامين المقبلين بأن توازن القوى في طريقه إلى التغير، حيث ان الدول الخليجية باستثناء الكويت ستبحث عن تمويلات لتمويل أحد مشاريع الطاقة على الأقل.

وبناء عليه فإن التسعير بحاجة لإعادة النظر، كما أن حجم الصفقات يتزايد، فهل ستواصل البنوك تقديم مثل تلك المبالغ الطائلة، وقد يضطر أصحاب المشاريع للبحث عن بدائل لخفض نفقات التمويل، فمن ناحيتها فاجأت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) الكثيرين في شهر اكتوبر عندما أطلقت برنامج رسملة سوقية ب5 ,6 مليارات دولار، أشرف على ترتيبه غولدن ساكس، لإعادة تمويل مشروع الطاقة والمياه الخاص الخالي في أبوظبي، الذي استحوذت فيه على 90% من هيئة كهرباء ومياه أبوظبي (ادبوا) العام الماضي.

وستقوم طاقة بتقديم التمويلات للمشروع من دون أتعاب وتكدسات مالية، وهو ما يناقض أهداف الخصخصة لنموذج الطاقة والكهرباء المستقلة.

والسؤال هو لماذا لم نبحث عن إقراض تجاري في وقت مبكر، بدلاً من أن تدفع للبنوك العالمية لتمويل المشروع، ويقول أحد المحللين، هل هذا هو اتجاه جديد أم أنها المرة الوحيدة فقط؟

ترجمة وائل الخطيب