قال لي محدثي وهو أحد رجال الأعمال إن القطاع العقاري لا يزال يستحوذ على اهتمامات المستثمرين الصغير منهم والكبير وسيظل كذلك لسنوات وعقود مقبلة، فالمتتبع لتحركات رؤوس الأموال سواء من قبل رجال الأعمال أو حتى من المؤسسات التي تحظى بدعم وتشجيع حكومي يجد أنها تتجه إلى العقار وليس سواه.

وقد أدى ذلك ونظرا للعائد المادي الكبير الى تركيز الانتباه على هذا القطاع ودخلت الى جانبه بعض القطاعات الأخرى التي تحاول ان تجذب النظر اليها ولكن يبقى العقار هو الشغل الشاغل للجميع.

ويضيف: صحيح أنه تحدث على فترات متباعدة بروز قطاعات أخرى تشد المستثمرين اليها مثلما يحدث مع الأسهم حيث يتدافع الناس للحصول على المكاسب السريعة ولكن في الغالب ينتهي الأمر بانكسارات وخسائر للبعض خاصة هؤلاء الذين لا خبرة لهم في التعامل في مثل هذه الأسواق وهذه الشرائح تعود مرة أخرى إلى العقار على اعتبار انه القطاع الأكثر أمانا بل والمتاح امام الجميع .

ولا يحتاج الى كبير خبرة في إدارته خاصة اذا كان من نوعية العقار التقليدي كبناية يتم شغلها بالإيجار أو مستودع وغيرهما مما يسير على هذا النمط.

ويدعو محدثي الى ضرورة فتح أعين المستثمرين وتبصيرهم الى أنواع أخرى من الاستثمارات والتي تعود بالنفع على الأجيال القادمة وتزيد من قوة الاقتصاد وتفتح مجالات العمل لاستيعاب المواطنين وخاصة القطاع الصناعي والقطاع السياحي فهذان القطاعان يحتاجان إلى أموال واستثمارات متعددة فهل يعقل ان يستمر الاندفاع الى القطاع العقاري دون غيره.

وهل هذا القطاع يوفر فرص عمل جيدة للمواطنين وما هى فرص العمل التي سيوفرها هل سيعملون كحراس أم إداريين لهذا البرج ام ذاك ؟

إن النهضة التي تشهدها الإمارات يجب أن تكون متكاملة وأن تتسم بالشمولية ولذلك أرى ضرورة تنويع الاستثمارات وإيجاد فرص جديدة للاستثمار تمتد الى مجالات وقطاعات جديدة فليس بالعقار وحده تبنى الحضارات وتتوافر فرص العمل ولنهتم في المرحلة المقبلة بالقطاع الصناعي.

وليس مهما ان نبدأ بالصناعات الثقيلة أو المشروعات العملاقة ويكفي ان نبدأ بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوجد جهود ومبادرات قائمة وعلينا ان نشجع القائمين عليها.

owedah@albayan.ae