انطلق موسم الأعمال الجديد، لخريف وشتاء 2006/2007، مطوّرو العقارات هم النجوم اللامعة الجديدة في البلدان العربية؛ فكيف عساك تكون، في عالم اليوم، مطوّر العقارات الأكثر تماشياً مع العصر؟

بيان مفصّل:

توقيت الاجتماع:

الأسلوب المعتمد قديماً: احترام الوقت، أو الحضور قبل خمس دقائق من الاجتماع.

جدير باحترام كبير: التأخّر حوالي عشرين دقيقة عن الموعد زاعماً أنّ سكريترك لم يعطِك الإرشادات عن مكان الاجتماع بدقة.

متماشياً تماماً مع العصر: التأخّر أقلّه ساعة ونصف الساعة، إنّما الاتّصال كلّ نصف ساعة والادّعاء أنّ ضيوفك الأجانب سيغادرون خلال عشر دقائق. أو إذا ما كنت في انتظار ضيف، اطلب من سكرتيرك أن يتّصل به قبل خمس دقائق من الاجتماع، ويؤجل الموعد، من المستحسن لساعتين. فذلك يعبر عن قمة الأناقة!

خلال الاجتماع:

الأسلوب المعتمد قديماً: في ما مضى، لم تكن الهواتف النقّالة موجودة، وبالتالي، اعتاد سكريترك، احتراماً للجميع، ألاّ يحوّل إليك الاتّصالات، والهدف من ذلك إنهاء الاجتماعات بطريقة مهنية.

جدير باحترام كبير: حوّل هاتفك النقّال إلى صامت أو «هزاز»، وراقب الشاشة عند كلّ مخابرة تردك؛ وهي الطريقة المثلى ليفقد ضيفك، تركيزه تماماً.

متماشياً تماماً مع العصر: حدّد «نغمة» هاتفك النقّال لتكون صاخبة عالية، وحدّد صوت النغمة بأعلى المستويات، وردّ على كافّة، وأعني، كافّة المخابرات التي تردك.

وتحدّث عن أرقام قد تحتاج أقلّه إلى ثلاثة مصارف مركزيّة لتتحمّل حجم الاستثمارات التي تتكلّم عنها، أو لتكون محلّقاً في تماشيك مع العصر، اخرج من غرفة الاجتماعات بمعدل كلّ اتّصالين، وادّعِ مرّة أنّ الاتّصال من لندن، ومرّة أنّه من ألمانيا،.

وهكذا دواليك، أو اختر أسماء بلدان لم يسمع بها أحد يوماً، وفي هذه الحالة، لا يفقد الناس الذين ينتظرونك في غرفة الاجتماعات، تركيزهم وصوابهم فحسب بل يكتشفون أيضاً أنهم على جهل تام في الجغرافيا.

التفاوض على العروض:

الأسلوب المعتمد قديماً: تفصيل، بطريقة محترفة ومنطقيّة، العروض التي تقدّمها المكاتب الهندسية والمقاولون، وإيجاد حلّ يرضي ويربح كافّة الأطراف.

جدير باحترام كبير: فاوض بسعر يكاد يكون غير منطقيّ وحاول أن تعدهم بإرساء مشاريع كثيرة عليهم في المستقبل، ثمّ انسَ وعودك، فمعظم الناس في البلدان العربيّة مصابون بمرض «الزهايمر» المهني.

متماشياً تماماً مع العصر: لا تفاوض، بل افرِض، كالملك، سعراً غير منطقيّ وغير قابل للمناقشة بتاتاً، ولا تعدْ بشيء، ففي النهاية، على الجميع أن يضاعفوا صلواتهم في الليل لأنّك أنت، من يوفّر لهم لقمة العيش.

الشكل الخارجيّ:

الأسلوب المعتمد قديماً: البساطة، الأناقة وامتلاك «الكاريزما».

جدير باحترام كبير: أن تكون ماركة ساعتك، قلمك، ونظّاراتك الشمسية ظاهرةً بيّنةً، ومن المستحسن تغيير كلّ شيء في كلّ موسم، فالماركات العالمية تحقق المبيعات في الاجتماعات.

متماشياً تماماً مع العصر: ساعتك، قلمك، الحلقات المعدنيّة لأكمام قمصانك، أحذيتك، حقيبتك، ولاعتك، هاتفك النقّال، بذلاتك، نظّاراتك الشمسية، كلّ ذلك عليه أن يكون من ماركة معروفة وحسب، ولا داعي أبداً أن يعبّر عن شخصيّتك.

المفردات المستعملة:

الأسلوب المعتمد قديماً: عدم انتقاد أعمال المنافسين أو الزملاء بشكل عشوائي وجارح ولكن إعطاء الرأي المهني والنقد البناء بعد معرفة كافة التفاصيل، واستعمل دائماً مفردات التشجيع لكل الفريق العمل الخاص بك: «كجيد وممتاز، وإلى الأمام..».

جدير باحترام كبير: انتقد بطريقة حذرة ولكن كافية لنشر الإحباط الجماعي وفي النهاية ادّع أنّه رأيك الشخصي، ولا تنسَ أن تفتعل مشاجرة كبيرة مع موظّفيك أمام ضيفك، ليعرف كم تعاني وتعمل بجهد.

متماشياً تماماً مع العصر: انتقد، وانتقد، أي عملٍ تشاء، أي شخص تشاء وعلى وجهك دائماً علامات تبشر بأنك على شفير التقيؤ واصرف كلّ فريقك في الصباح وأعِدْه إلى العمل في نهاية اليوم، واحرصْ على أن يكون جمهورك كبيراً عندما تقوم بعملك هذا، واستعمل كلمات مهينة محقّرة، فمن شأن ذلك أن يُظهِر كم أنّت قويّ صلب في الأعمال.

النصيحة الأخيرة:

أبقِ دائماً مشروعك العقاريّ، ذلك الذي تعمل عليه، آخر هم لديك. فأنت، في نهاية المطاف، نجمٌ لامع كبير، أنت ما يسمونه اليوم «سوبر ستار العقار».

Zena@arabianconcept.com