قبل عقدين من الزمان كان الرحالة يغزون باستمرار جزر المملكة من »في في« الى »فوكيت« ومن »ساموي« الى »تشنج«. ومن الصعب اليوم إيجاد كوخ صغير من قصب البامبو على الشاطيء يؤجر لقاء 100 إلى 200 بات (66ر2 إلى 33ر5 دولارات) في الليلة الواحدة في أي من »منتجعات الشاطيء«.

آخر جزيرة في تايلاند تحاول التحول من جنة للرحالة الى منتجع مفعم بالنشاط هي ساميت التي تبعد 150 كيلومترا إلى الشرق من بانكوك. لكن ساميت تواجه بعض العقبات في الطريق إلى السوق السياحية.في الأول من نوفمبر القادم سيفتتح رسميا منتجع بارادي الذي يضم 40 فيلا فخمة عند الطرف الجنوبي المنعزل لجزيرة ساميت وتتراوح أجور الغرف من 13500 بات (365 دولارا) إلى 80 ألف بات (2160 دولارا) والتي تفوق قدرة السياح إن كانوا من فئة الرحالة أو سواهم. ويعتبر بارادي واحدا من خمس منتجعات تديرها شركة ساميد ريزورتس جروب على الجزيرة.

وهذه المنتجعات هي من ألطف وأغلى المنتجعات في ساميت ومع أنها أقل كلفة من بارادي التي توصف بأنها »منتجع الازواج« أو فضلا.. ممنوع دخول الاطفال. استفاد منتجع بارادي ومنتجعات شركة ساميد الاخرى من تسونامي عام 2004 الذي دفع شركات السياحة الى البحث عن منتجعات أخرى للسياح الأوروبيين الذين يتوقون لزيارة تايلاند لكنهم الآن أكثر حذرا من الماء.

قال بيرت فالبيك المدير الإداري لشركة ويننج إيدج التي تعمل كمستشار إداري لمنتجع بارادي »منذ 2004 ومع تركيز شركات السياحة على التحول من فوكيت إلى أماكن أخرى مثل هوا هن وساموي وساميت صار الاهتمام أكبر«.

بارادي الذي افتتح قبل بضعة أشهر يدعي انه يحقق نسبة اشغال قدرها 50 في المئة. لقد جذب المنتجع بعضا من الزبائن المهمين مثل الأميرة التايلاندية سيريفانفاري ماهيدول ابنة ولي العهد الامير فاجيرالونجكورن التي أمضت ليلتين في المصيف في سبتمبر.

ومع ان ساميت تفتخر بشواطئها الأكثر بياضا في تايلاند وبمياهها النظيفة إلا إنها لم تحتل المركز السياحي الأول.ان الجزيرة وهي منتزه بحري عام كانت طوال عقود مقصدا للتايلانديين والأجانب لقضاء عطلة نهاية الأسبوع ثم العودة سريعا إلى بانكوك. ويقع منتجع تايلاند الأول والذي كان يرتاده الجيش الأميركي خلال حرب فيتنام على بعد 90 كيلومترا فقط إلى الجنوب الشرقي من بانكوك.

لا يمكن الوصول إلى ساميت سوى بالقارب من »بان في« وهي القرية الواقعة في إقليم رايونج. واحدى الغرائب التي يواجهها السياح عند زيارة ساميت هي أجرة الدخول التي تبلغ 40 بات (06ر1 دولار) بالنسبة للتايلانديين و 400 بات (10.60) للأجانب ونصف ذلك للأطفال.

وتذهب هذه المبالغ نظريا على الأقل إلى إدارة الغابات للمساعدة في الحفاظ على الغابات التي تغطي الجزيرة والمياه المحيطة بها. يقطن ما يقرب من أربعة آلاف مواطن في الجزيرة التي تبلغ مساحتها سبعة كيلومترات مربعة وأبرز ما فيها البعوض الذي يترك على جلدك اللسعات الدموية كذكرى تستمر أسبوعا بعد الزيارة.

وينزعج اغلب أصحاب الفنادق من إدارة الغابات التي لا تعمل شيئا لتنظيف الجزيرة ولا يعنيها سوى تحصيل أجرة الدخول إلى الجزيرة. كما تفتقر الجزيرة إلى الطرق المعبدة ما عدا بضع ممرات قصيرة عبدها أصحاب المصايف أنفسهم.

وقال ناراثيب سيتاكارن مدير أكواخ جيب التي كانت تعد أولى الأماكن التي ارتادها الرحالة قبل عشرين عاما (نحن نريد الإبقاء على الطرق هكذا لو كانت الطرق أفضل لقاد الناس بسرعة أكبر ولتسببوا في الكثير من الحوادث).