أعلن المهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج أنه يجري حاليا الإعداد لطرح عدد يتراوح بين 3 الى 5 شركات للغزل والنسيج للبيع لمستثمرين رئيسيين في إطار برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة والخصخصة.
وقال الجيلاني إن الشركات المرشحة للطرح تشمل »الدقهلية للغزل« و»ميت غمر للغزل والنسيج« و»الدلتا للغزل« و»كوم حمادة للغزل والنسيج« و»المحمودية للغزل والنسيج« مشيرا إلى ان بيع هذه الشركات يحقق خسائر.
وأضاف ان الشركات التي تطرح للبيع سيتم تخفيض أعباء الديون عليها ونقلها إلى الشركة القابضة كما يتم تنفيذ برامج معاش مبكر اختياري للعمالة الزائدة بها.
وأشار إلى انه في إطار عمليات إعادة الهيكلة فقد تم تغيير قيادات 65 في المئة من الشركات وسيتم تغيير باقي القيادات تباعا وفقا للقواعد التي وضعتها وزارة الاستثمار لدفع قيادات شابة في مجالس الإدارة لتولى المسؤولية.
وأوضح أن الجمعية العمومية للشركة القابضة للغزل برئاسة الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار رفضت عرض أحد المستثمرين لشراء شركة الدلتا للغزل وطلبت إتاحة الفرصة لجميع المستثمرين للتقدم لشراء الشركة.
ولفت إلى أنه تقرر تأجير 34 فدانا مملوكة لشركة غزل المحلة إلى هيئة التنمية الصناعية بنحو 200 مليون جنيه لمدة 50 سنة يتم توقيع العقد نهاية الشهر الجاري وهناك اتجاه لزيادة مدة الإيجار إلى 99 عاما من وزارة المالية غير ان وزير الاستثمار يوافق على 50 سنة فقط.
وأشار إلى أنه سيصدر خلال أيام قرار جهاز الدعم للإغراق بفرض رسم إغراق 17 فى المئة على الغزل السوري حيث يباع في السوق السوري بسعر يزيد بنفس النسبة على السوق المصري.وقال المهندس محسن الجيلاني ان المستوردين نجحوا في إغراق السوق المصري خلال الأيام القليلة الماضية بكميات كبيرة قبل استصدار القرار.
وأوضح أن الشركة القابضة قدمت مذكرة لجهاز الدعم ومكافحة الإغراق مدعمة بالمستندات لثبوت الإغراق.. بنسبة 17 في المئة بخلاف نسبة أخرى يحصل عليها التجار بين 5 في المئة الى 7 في المئة تمنح للعملاء خارج الفواتير.
وتعتبر صناعة الغزل والنسيج من أهم وأعرق الصناعات المصرية وهي تمثل حاليا 25 في المئة من إجمالي الصادرات ويعمل بها 950 ألف عامل يمثلون حوالي 30 في المئة من حجم القوى العاملة في السوق المصري موزعين على ما يزيد على 4000 مصنع تتفاوت أنماط ملكيتها ما بين القطاعين العام والخاص
والقطاع الاستثماري الذي يمتلك جزءاً لا يتعدى 49 في المئة منه مستثمرون أجانب وفقا لسقف الملكية الذي يحدده قانون ضمانات الاستثمار في مصر بالإضافة إلى القطاع العائلي ومئات من المنشآت الفردية الصغيرة.
ويبلغ حجم استثمارات صناعة النسيج المصرية نحو 40 مليار جنيه إلا انها تعاني من مشاكل الاختلالات الهيكلية والسيولة منذ عام 94 عقب إعلان الحكومة المصرية تحرير تجارة القطن.
وتبلغ خسائر الشركات التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج والقطن خلال العام المالي بحسب تقديرات حكومية نحو 2.1 مليار جنيه سنويا، فيما تصل في تقديرات خاصة إلى 18 مليار جنيه.
القاهرة ـــ محسن محمود
