أكدت تقارير إخبارية أن بكين تدرس تحويل أسهمها في الشركات والمؤسسات العامة إلى صندوق التقاعد القومي فيما يمكن اعتباره خطوة انتقالية أولى في إدارة القطاع العام.

وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز ان الوكالة الحكومية المعنية بإدارة الشركات الحكومية بدأت في التشاور مع المؤسسات الحكومية الأخرى حول خطة لتخصيص 10 في المئة من أي إصدار محلي للأسهم من قبل شركات القطاع العام، إلى صندوق التقاعد.

ويبدو أن الفكرة القائمة وراء تلك الخطوة هي فرض المزيد من الانضباط السوقي على مديري الشركات العامة لأن الصندوق سيكون من الناحية النظرية معنياً أكثر بأداء سعر السوق من الهيئات الحكومية، كما أن من شأن الخطوة أن تسمح بضخ المزيد من الأصول في قطاع صندوق التقاعد الحكومي، الذي هو بحاجة ماسة لبناء المصادر خلال العقد القادم، تماشياً مع الشريحة السكانية التي تزداد هرماً.

والاقتراح هو جزء من حزمة إصلاح حكومية أوسع نطاقاً لأسواق الرساميل التي تتضمن خطة للتخلص من الأعداد المتضخمة من الأسهم في شركات المدرجة التي لا يمكن تداولها في أسواق البورصة، وكانت الإصلاحات العامل الرئيسي في عودة الحياة إلى سوق بورصة شنغهاي التي ارتفعت 76 في المئة منذ منتصف العام الماضي، والتي لعبت دوراً بارزاً في الإدراج غير العادي لبنك الصين الصناعي والتجاري.

وقالت الصحيفة إن المشاورات تتولى إدارتها هيئة الإشراف على الأصول ولجنة الإدارة الحكومية (ساساك) التي تدير الأصول الحكومية في الصناعة. وكانت الشركات العامة المدرجة في الخارج خصصت العام الماضي 10 في المئة من الأسهم الجديدة إلى المجلس القومي لصندوق الضمان الاجتماعي،

وهو صندوق المعاشات الذي تتولى الحكومة الإشراف عليه، وكانت الحكومة اقترحت نقلاً مماثلاً للأصول إلى صندوق التقاعد منذ ثلاث سنوات غير أن الخطة أهملت بعد انخفاض سوق الأسهم بصورة حادة وسط مخاوف أنها ستقود إلى تدفق أسهم جديدة إلى السوق.

وفي ضوء الانهيار السابق للمبادرات وفي الحروب البيروقراطية المحتملة فإن هيئة الإشراف على الأصول (ساساك) ركزت على أهمية المشاورات، ورغم ذلك فإن كثيراً من الأكاديميين ومهنيي الأسواق المالية يعتقدون أن المشاورات ما هي إلا بالون اختبار أو إعادة إحياء لسياسة التحويل.

وتأتي المناقشات حول ثقل الأصول إلى صندوق التقاعد في وقت تدرس فيه بكين اقتراحاً لإجبار الشركات الحكومية على دفع حصص من أرباحها لجمع أموال لتعزيز شبكة الضمان الاجتماعي.

وأكدت الصحيفة ان أي نقل للأصول يمكن أن يصبح جزءاً لا يتجزأ من تلك الاستراتيجية إذ بدأ الصندوق في تلقي أقساط من دفعاته وكانت إدارة صناديق تقاعدية محلية دعيت للمثول أمام لجان تحقيق في شنغهاي بمزاعم استثمار ثلث صناديق تقاعد المدنية بصورة غير شرعية.وذكرت مصادر المدينة ان لينغ بايونغ رئيس فرع »سيساك« في المدينة أوقف هو ونائبه كجزء من عملية التحقيق في الفساد.

ترجمة: وائل الخطيب