استقرت أسعار النفط أمس قريباً من مستوياتها التي حققتها منتصف الأسبوع بعد انضمام العديد من الدول إلى قائمة المنفذين لقرار منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« بخفض الإنتاج. وأدى إغلاق ميناء لويزيانا النفطي البحري بسبب سوء الأحوال الجوية الى انخفاض مفاجىء قدره 3.3 ملايين برميل في مخزون النفط الخام الأميركي الأسبوع الماضي مما ساعد في رفع الأسعار خلال اليومين الماضيين.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر مزيج برنت 0.05 دولار في عقود ديسمبر الى 60.82 دولارا للبرميل. وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف 0.04 دولار الى 60.40 دولارا للبرميل. وانخفض سعر السولار ثلاثة دولارات الى 540.50 دولارا للطن.
وقالت السلطات النيجيرية أمس ان سكان القرى الذين اقتحموا أربع محطات لضخ النفط سيغادرونها قريبا بعد حصولهم على وعود بالحصول على مزيد من الدعم من شركات النفط الغربية. ودفع اقتحام المحطات شركتي شل وشيفرون الى إغلاقها مما قلل إنتاج نيجيريا ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم بمقدار 60 ألف برميل يوميا.
ويقول المحللون ان من العوامل التي تدعم الأسعار أيضا المخاوف من انخفاض المخزون قبل فصل الشتاء بعد اتساع نطاق التزام أعضاء أوبك باتفاقهم بخفض الإمدادات بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا.
وانضمت كل من ليبيا والكويت إلى الإمارات والسعودية ونيجيريا وإيران في تنفيذ قرار منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« القاضي بخفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً في خطوة تهدف إلى خلق توازن في الأسواق.
وقال مصدر من مؤسسة البترول الكويتية إن الكويت ستخفض إنتاجها النفطي بمقدار مئة الف برميل يوميا اعتبارا من الأول من نوفمبر. وأوضح المصدر »عملاؤنا سيبلغون بالقرار«. وفي ذات الإطار قالت مصادر في مؤسسة النفط الوطنية الليبية ان ليبيا ستخفض إنتاجها من النفط بواقع 72 ألف برميل يوميا.
وأكد محللون أن قرار الإمارات بخفض إنتاجها مهد الطريق أمام تسريع تنفيذ قرار أوبك. وكان متعاملون قد شككوا في مدى التزام أعضاء أوبك بتنفيذ الخفض لكن علامات متزايدة على عزم المنظمة دعم الأسعار ساعدت على صعودها من أدنى مستوى لها هذا العام البالغ 55ر56 دولارا للبرميل والذي بلغته الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول إيراني ان بلاده أبلغت زبائنها أنها ستخفض إمدادات النفط اليهم بمقدار 176 ألف برميل يوميا في نوفمبر. كما قال مسؤول نيجيري ان شركة النفط الوطنية في نيجيريا ستواصل خفضا إنتاجيا قدره 5 في المئة كانت بدأته بشكل طوعي في أكتوبر. وقال عملاء السعودية وأبوظبي في وقت سابق انهم أبلغوا بخفض إمداداتهم.
وبدأت تداعيات قرار أوبك تظهر على الدول المستهلكة، حيث أظهرت بيانات الأسبوع الماضي انخفاضاً غير متوقعاً في المخزونات الأميركية مما فتح الباب واسعاً أمام المزيد من التكهنات خصوصاً أن ذلك تزامن مع بدء فصل الشتاء الذي يزداد فيه الطلب على النفط ومشتقاته.
وقال محلل في مجال الشحن إن صادرات نفط أوبك ستهبط بمقدار 500 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 11 نوفمبر مع ظهور أثر التخفيضات الإنتاجية لأوبك.
في الأثناء قال محلل في مجال شحن النفط ان صادرات نفط أوبك ستهبط بمقدار 500 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 11 نوفمبر مع ظهور أثر التخفيضات الإنتاجية لأوبك. وقدر روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية أن صادرات أوبك المنقولة بحرا ستتراجع الى 50ر24 مليون برميل يوميا من 25 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة السابقة المنتهية في 14 أكتوبر.
ويمثل التراجع مفاجأة مع اقتراب الطلب من ذروته في الشتاء. وقال ميسون »تراجع الإمدادات يخالف بقوة الاتجاهات الموسمية. ينبغي أن ترتفع لكن الشحنات والمعروض في تراجع«.
وأضاف أن الصادرات منخفضة 180 ألف برميل يوميا مقارنة مع الأسبوع الماضي و400 ألف برميل يوميا قياسا الى الفترة نفسها من العام الماضي. وفي الأسبوع الماضي وصف ميسون تراجع الإمدادات بمقدار 560 ألف برميل يوميا خلال الأسابيع الأربعة السابقة بأنه غير مسبوق في هذا الوقت من السنة.
وعزا ميسون معظم التراجع الى الشحنات المتجهة غربا من الخليج والتي قال انها على شفا الانهيار مقارنة مع سنوات سابقة. وقال »انه يعني أن قيودا أشد على المعروض ستنفذ من الان«، مشيرا الى اتفاق أوبك على خفض الإنتاج. ومضى يقول »لكنني أجد صعوبة في تصديق أن المعروض سيتراجع أكثر. أعتقد أن الخفض تم بالفعل«.
وقدرت أويل موفمنتس أن النفط المنقول حاليا يتراجع بسرعة أيضا في حين ينبغي أن يرتفع بشدة. وعكست رسوم شحن النفط من الخليج هبوط الإمدادات اذ انخفضت دون أدنى مستوياتها في أربعة أشهر في الأسابيع القليلة الماضية في وقت عادة ما ترتفع فيه. وتصل رسوم الشحن عادة الى ذروتها في الربع الأخير من العام مع صعود الإمدادات.
