قدر تقرير اقتصادي قيمة الاستثمارات السوقية المتوقعة بالصناعات التحويلية في الدولة لعام 2006 بحوالي 17.126 مليار درهم مقابل 15.832 مليار درهم تقديرات عام 2005 و14.303 مليار درهم لعام 2004.
ووفقاً للتقرير الذي أعده مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي »بيانات محدثة« فإن قيمة الإنتاج للصناعات التحويلية بالدولة والمتوقعة لعام 2006 »تقديرات أولية« سترتفع إلى 113.563 مليار درهم مقابل 105.2 مليارات درهم »تقديرات معدلة« لعام 2005 و91.543 مليار درهم لعام 2004. ويقدّر التقرير قيمة الإنتاج في الصناعات النفطية والغاز المسيّل لعام 2006 »تقديرات أولية« بنحو 52.777 مليار درهم مقابل 48.827 مليار درهم تقديرات عام 2005 و38.070 مليار درهم لعام 2004.
في حين يقدر قيمة الإنتاج في الصناعات التحويلية الأخرى لعام 2006 بنحو 60.786 مليار درهم مقابل 56.373 مليار درهم تقديرات 2005 و53.473 مليار درهم لعام 2004.
ووفقاً لتقديرات مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي فإن قيمة الناتج المتوقعة لعام 2006 ستكون في حدود 62.842 مليار درهم مقابل 58.161 مليار درهم تقديرات عام 2005 و50.159 مليار درهم لعام 2004.
ويقدر المركز عدد المشتغلين في قطاع الصناعات التحويلية لعام 2006 بنحو 347.5 ألف مشتغل مقابل 333.8 ألف مشتغل تقديرات عام 2005 و319.4 ألف مشتغل لعام 2004.
وفيما يتعلق بالأجور تشير توقعات مركز المعلومات بغرفة أبوظبي إلى أن إجمالي أجور العاملين في قطاع الصناعات التحويلية بالدولة سيرتفع إلى 8.411 مليار درهم لعام 2006 مقابل 8.108 مليارات درهم لعام 2005 و7.448 مليارات درهم لعام 2004.
وبالنسبة لإمارة أبوظبي يقدّر التقرير قيمة الإنتاج بالصناعات التحويلية لعام 2006 بحوالي 62.462 مليار درهم منها 49.397 مليار درهم قيمة الإنتاج المتوقعة للصناعات النفطية والغاز المسال و13.065 مليار درهم للصناعات التحويلية الأخرى،
وذلك مقابل 58.044 مليار درهم قيمة الإنتاج لعام 2005 منها 45.544 مليار درهم للصناعات النفطية والغاز المسال و12.5 مليار درهم للصناعات التحويلية الأخرى.
ويتوقع وفقاً لتقديرات المركز ان ترتفع قيمة الناتج لقطاع الصناعات التحويلية بالإمارة لعام 2006 إلى 35.625 مليار درهم مقابل 32.162 مليار درهم لعام 2005 و25.487 مليار درهم لعام 2004
وتكوين رأس المال الثابت »الاستثمارات« إلى 9.320 مليارات درهم مقابل 8.4 مليارات درهم و7.3 مليارات درهم وعدد المشتغلين إلى 77.4 ألف مشتغل مقابل 74.1 ألف مشتغل و70.7 ألف مشتغل وقيمة الأجور إلى 2.172 مليار درهم مقابل 2.080 مليار درهم و1.865 للأعوام 2006 و2005 و2004 على التوالي.
ومن جهة أخرى اعد المركز عددا من التوصيات:
1ـــ وضع خطة استراتيجية شاملة للقطاع على أسس موضوعية وأهداف محددة يمكن تحقيقها وتأخذ في الاعتبار التحديات العالمية التي تتعرض لها الصناعة حاليا ومستقبلا، تشترك في وضعها كافة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالصناعة بما يضمن الالتزام الكامل بتطبيقها بدون استثناءات إلا ما يتفق عليه، مع الاهتمام بالمفاوضات مع منظمة التجارة العالمية في هذا الخصوص.
2ـــ انشاء صندوق أو بنك لدعم المشاريع الصناعية برأس مال لا يقل عن 10 مليارات درهم.
3ـــ زيادة دعم الحكومة للاستثمار الخاص في القطاع الصناعي حيث انه يقل عن حجم الدعم الذي تتلقاه الصناعات الوطنية في الدول الخليجية الأخرى.
4ـــ إعداد خارطة استثمارية صناعية لزيادة فاعلية أداء القطاع الصناعي وتنظيم شؤون الصناعة في الدولة، وعدم بروز المشاريع المكررة، وينبغي ان تمارس الأجهزة والمؤسسات الاتحادية مسؤوليتها بتنظيم شؤون الصناعة على مستوى الدولة ككل وذلك للحد من مشكلة التنافس بين المشاريع المتشابهة ولتجنب الازدواجية في الانتاج.
5ـــ تفعيل القرارات الحكومية لدى بعض الجهات المعنية بخصوص منح المنتجات الوطنية نسبة تفضيلية قدرها 10% بالنسبة لمشترياتها.
6ـــ التأكيد على أهمية مراكز التدريب الفنية والمهنية ومراكز البحث العلمي وأهمية دور أجهزة التمويل المتخصصة في دعم عملية التنمية الصناعية، فأهمية الصناعة في تجارب الدول المتقدمة تشير الى ان هناك ارتباطا وثيقا بين كمية ونوعية الأبحاث العلمية في القطاع الصناعي وحجم التطور التقني، حيث ان الصناعة تقود دائما إلى التكنولوجيا المتقدمة، وان ما بين 60% إلى 70% من حجم الإنفاق على البحوث في الدول المتقدمة يتركز في قطاع الصناعة.
7ـــ التركيز على أهمية الصناعات صغيرة الحجم التي ساهم بها القطاع الخاص، فهي رغم تركيزها على الصناعات الاستهلاكية إلا أنها ساعدت على الإحلال محل الواردات، أي ساهمت في خلق قيمة مضافة محلية، ولو بشكل جزئي باعتبار ان معظم المواد الخام التي تستخدمها مستوردة من الخارج، ولكن في عصر العولمة، ومع دخول الدولة في منظمة التجارة العالمية
فإن المساحة تضيق امام هذه الصناعات في قدرتها على المنافسة في السوق العالمية، وبالتالي لابد من قيام صناعة متطورة نسبيا تحتاج أولاً إلى تراكم رأسمالي كبير، وثانيا إلى الاستفادة من تقنيات العصر إلى أقصى حد ممكن، وثالثا تمتلك الميزة النسبية (توفر المواد الخام أو الطاقة الرخيصة) وتكون بالتالي قادرة على المنافسة في المدى الطويل مستفيدة من وفورات الحجم والقدرة.
8 ـ لا بد من استقطاب رأس المال الخاص للمساهمة في الصناعة وتحويله إلى رأس مال منتج، بدل الاستثمار في الأنشطة الريعية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة مع رأس المال الأجنبي بواسطة القطاع الخاص.
9 ـ خلق البيئة الجاذبة للاستثمار الخاص والتي تتطلب تفاعل العديد من العوامل السياسية والاقتصادية والتشريعية والقانونية والإدارية، وتجاوز التشوهات الموجودة في الاقتصاد من خلال التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية وهيئات القطاع الخاص.
10 ـ بحث إنشاء مراكز للمناولة الصناعية »الشراكة« بالدولة وخاصة للصناعات الأساسية، لأن قيامها يؤدي إلى تنمية الصناعات المستهلكة لمنتجاتها وهي الصناعات ذات الارتباط الأمامي، والصناعات المغذية لاحتياجاتها وهي الصناعات ذات الارتباط الخلفي.
11 ـ أهمية تنسيق الجهود لمواجهة تحرير التجارة وما ينجم عنها من منافسة.
12 ـ إعداد دراسة حول جدوى اندماج الشركات الصغيرة التي لا تقوى على المنافسة بهدف إنشاء شركات كبري تستطيع المنافسة.
إنشاء شركة صناعية عملاقة تتملك المصانع الحالية وتعمل على خلق مصانع جديدة.
14 ـ العمل على إيجاد توازن بين العرض والطلب بهدف زيادة القدرة على تسويق المنتجات سواء في الأسواق المحلية أو العالمية.
15 ـ إصدار نشرات تعمل على تسويق انتاج مصانع الدولة في الخارج، من خلال عرض أهم المنتجات لخلق منافذ توزيع جديدة على المستوى العالمي.
16 ـ تبني الجهات المسؤولة عن الصناعة بالإعلان عن منتجات مصانع الدولة بأسعار رمزية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة »المرئية والمسموعة المقروءة«.
17 – تشجيع المصانع على المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية من خلال مراعاتها في قيمة الإيجار وكذلك بتخفيض تكلفة الشحن والسفر في حالة المعارض الخارجية وذلك بهدف تسويق المنتج الوطني.
18 – إنشاء جهة خاصة لتسويق منتجات المصانع بحيث يتفرغ المصنع للتصنيع فقط حسب طاقته المعتمدة وتتفرغ الجهة لتسويق هذه المنتجات محليا وعالميا.
19 – العمل على تكريس الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
20 – توفير قاعدة معلومات صناعية متجددة باستمرار ونشرها للمستثمرين بما يخدم صناع القرار والصناعيين والباحثين لاسيما وان البيانات أثبتت وجود أنشطة لا تزال شبه غائبة عن الاستثمار فيها بسبب نقص البيانات عموما.
21 – تشجيع إنشاء الشركات العامة في قطاع الصناعة بهدف إنشاء صناعات كبيرة تستطيع المنافسة في ظل تحرير التجارة.
22 - تشجيع استثمارات القطاع الخاص في الصناعة وإيجاد قنوات مستمرة للتشاور مع القطاع الخاص ومنظماته وتمثيله في اللجان والأجهزة الحكومية وزيادة الحوافز كسياسة لتحقيق أهداف أخرى كزيادة مستوى الادخار الوطني وتوجيه جزء متزايد من مدخرات المواطنين من الاستثمار في قطاع الخدمات الى الاستثمار في القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة.
23 – إنشاء أكاديمية متخصصة في التعليم الصناعي لتنمية الموارد البشرية المواطنة وتوسيع مشاركتها مع التركيز على تحسن أدائها ورفع مستويات إنتاجيتها من خلال ربط المؤسسات التعليمية بالمؤسسات الإنتاجية لتحقيق الاستغلال الأفضل للطاقة المواطنة من خلال آليات التنسيق بين الجهات المعنية.
24 – البحث عن آليات جديدة لتوفير التمويل بشروط ميسرة تساعد الشباب بدء مشروعات صناعية جديدة تساهم في دعم الاقتصادي الإماراتي.
25 – تطوير وتنمية الصناعة في إمارات الدولة على اساس تكاملي وبما يتناسب وإمكانات وظروف كل إمارة ووضع خريطة صناعية جديدة للدولة تهدف الى توطين بعض الصناعات في المناطق طبقا للمزايا النسبية.
26 ـ تشجيع المصانع على تطبيق مبادئ الجودة الشاملة والمواصفات القياسية العالمية.
27 ـ التركيز على تحسين الإنتاج وتخفيض التكلفة من خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج حتى الانتاج تستمر المصانع المحلية في القدرة على الاستمرار والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، في ظل تطبيق حرية التجارة بين دول العالم.
28 ـ تشجيع الصناعات النفطية والصناعات ذات الكثافة في استخدام الطاقة كهدف لاستغلال الميزة النسبية المتوالدة من توفر الطاقة الرخيصة بأسعار تنافسية.
29 ـ إقامة صناعة تصديرية متطورة من حيث النوعية والتقنية الحديثة، وتذليل المعوقات أمام الصادرات من المنتجات الصناعية الوطنية في الأسواق الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الصناعية.
30ــ إيجاد حلول لقضية التمويل التي تعتبر من أبرز المشاكل التي تعاني منها المصانع الوطنية حيث تفرض البنوك شروطاً مشددة لتوفير القروض الصناعية.
31 - تشجيع الإنتاج حسب الميزة النسبية التي تمتلكها الدولة بالاستثمار في الأنشطة ذات الكثافة الرأسمالية وكثافة استخدام الطاقة، والتخصص في السلع التي تتوفر عناصر إنتاجها بأسعار تنافسية عالميا، ثم تصدير هذه السلع للأسواق العالمية.
32 ـ إيجاد حلول للمشاكل التي تعرقل عمل المصانع مع الجهات المعنية من خلال عقد اجتماعات ما بين ممثلي المصانع وهذه الجهات »وزارة العمل ـ الجمارك ـ هيئة المواصفات والمقاييس ـ المرور«.
33 ـ السماح للشركات الوطنية »100%« بالاستثمار في القطاع النفطي والصناعات النفطية.
34 ـ إيجاد حلول جذرية لمشكلة ارتفاع تكاليف الطاقة والعمل على إيجاد تسعيرة مشجعة للكهرباء والماء.
35 ـ إنشاء معرض دائم للصناعات المحلية.

