أعلنت ليبيا أنها تسعى إلى جذب أكثر من ثلاثة ملايين سائح سنوياً وفقاً لما أعلنه وزير السياحة عمار الطيف وتتضمن خطة جديدة مشروعات لبناء أكثر من 100 ألف غرفة فندقية وطرح استثمارات فندقية أمام الشركات العالمية على الشواطئ الليبية تزيد على 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة من اجل جذب السياح إلى ليبيا وتحاول الإدارة الليبية استغلال الشواطئ التي تزيد على 1950 كيلو متراً على المتوسط ذات الشمس طوال العام وضرورة استغلال المدن الأثرية الساحرة مثل لبدة، شحات، سوسة، صبراتة، وغيرها من الأماكن السياحية، واستغلال الصحراء الشاسعة ذات الغموض الجذاب، والواحات الخضراء التي بها.

وقالت ليبيا إنها تتطلع لبناء صناعة للسياحة وتخطط لان تصبح من أكبر المقاصد السياحية في إفريقيا وحوض البحر المتوسط في السنوات المقبلة بهدف تنويع دعائم اقتصادها الذي يقوم أساساً على عائدات النفط.

وبدأت ليبيا خططا لبناء صناعة سياحية اعتمادا على مواقعها التاريخية وموروثها الثقافي في السنوات القليلة الماضية. وقال لطيف إن بلاده تخطط اعتمادا على معطيات موجودة ومدن تاريخية وطموح حكومي كبير لان تصبح من أكبر المقاصد السياحية في إفريقيا وفي حوض البحر الأبيض المتوسط في السنوات المقبلة.

وفسر ما وصفه بأنه مستقبل مشرق لبلاده في السياحة بالقول المهم هنا أن ليبيا السوق الوحيدة في المتوسط وإفريقيا التي لم تستهلك مثل باقي الأسواق فهي إلى الان سوق يسعى الجميع لاكتشافها.

وقال الوزير الليبي نسعى جاهدين لإحداث استثمارات في المجال السياحي لتنويع ركائز اقتصادنا مستفيدين في ذلك من تجارب جيراننا مثل تونس. وتمتلك ليبيا عدة مواقع أثرية ومدنا تاريخية تعول عليها لاستقطاب السياح من أوروبا والخليج العربي بعرض موروثها الثقافي الضارب في القدم.

وقال لطيف إن بلاده التي لا تزال في طور بداية بناء صناعة السياحة وتطمح لان تمثل السياحة 5% من الدخل القومي بحلول عام 2015.

وتسعى ليبيا أيضاً لتنويع منتوجها السياحي وان يتجاوز زيارة المواقع والمدن الأثرية إلى السياحة الرياضية والجبلية والصحراوية والشاطئية.

وقال لطيف: مجهود الدولة يتركز خصوصا في دعم البنية التحتية الأساسية بينما يوكل دور إنشاء المنتجعات والوحدات الفندقية الضخمة (القطاع الخاص) للاستثمار في هذا القطاع المشرق في المستقبل.

وأضاف ان بلاده وضعت إستراتيجية للتعاون والشراكة مع عدة بلدان خصوصا المجاورة منها لتبادل التجارب وإرساء وحدات للتدريب والتكوين مثلما هو الشأن مع تونس وفرنسا والبرتغال. ومضى يقول ان ليبيا تحتاج إلى خبرات وتجارب جيرانها المتوسطيين في هذا المجال.

وتقدر الاستثمارات الليبية في القطاع السياحي بحوالي ثلاثة مليارات يورو وفقا لما صرح به الوزير الليبي. وبدأت ليبيا في الآونة الأخيرة عدة حملات ترويجية لدعم منتوجاتها السياحية.وذكر تقرير مجموعة مونيتور ومؤسسة كمبريدج أن ليبيا التي تعتمد أساسا على النفط يزورها نحو 300 الف سائح فقط سنويا أي ما يعادل 5,0 في المئة من العدد الإجمالي للسائحين الذين يزورون دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

ويعد هذا رقما متواضعا بالمقارنة مع المغرب وتونس اللتين يزورهما قرابة ستة ملايين شخص سنويا. وقد يستغرق الامر اجيالا قبل أن تتمكن ليبيا من منافسة دولة لها باع طويل في مجال السياحة الدولية مثل مصر التي يزورها 5,8 ملايين زائر سنويا.

واظهرت ليبيا نزرا يسيرا مما قد تقدر على فعله في مارس عندما استقبلت سبعة الاف شخص معظمهم من السائحين الاجانب من 53 دولة لمشاهدة كسوف الشمس.

كما تأمل ليبيا ان تساعد السياحة على التعامل مع مشكلة البطالة التي وصلت إلى قرابة 25% وفقا للتقديرات غير الرسمية.

ووفقا للسلطات الليبية تعتزم طرابلس بناء سلسلة من المجمعات السياحية على السواحل بعد ان حصلت على تعهدات بالاستثمار بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولار في عام 2007 وحده.

طرابلس ـ سعيد فرحات