يحصل الأطفال الهنود، ثمرة النمو الاقتصادي في بلادهم، خصوصاً أبناء الطبقات الوسطى سريعة النمو، وتشير التقديرات إلى أن مئتي مليون نسمة، يشكلون الآن الطبقات الوسطى في الهند ويشير الآباء الهنود الآن أنهم أكثر سخاء، وتحدوهم الرغبة في زيادة الإنفاق على أبنائهم.
ولقد أضحى الإنفاق عادة، الأمر الذي رفع المبيعات في المتاجر هناك، ومن المتوقع أن تنمو سوق الأطفال إلى 35 في المئة سنوياً.
ولقد راحت العلامات التجارية العلمية تتكالب على المتاجر الهندية، رغبة منها في استثمار تلك الطفرة، ولم تخيب «موناليزا»، سلسلة ملابس البنات، فقد أطلقت عدة متاجر في الهند خلال الفترة الماضية.
واستناداً إلى تقارير من صناعة التجزئة الهندية، فإن العلامة التجارية العالمية «نوتيكا»، عازمة على اختراق الساحة الهندية، بإطلاقها سلسلة ملابس الأطفال التي تخصصت بها.
ولم تجد «ديزني» عملاقة الكرتون، غضاضة في إطلاق متاجر الألبسة، في طول البلاد وعرضها، بمئة وخمسين منفذاً متخصصاً خلال السنوات القليلة المقبلة . واستهدافاً منها للأطفال الهنود، بدأت «ديزني» في بث اثنتين من قنواتها، باللغات المحلية مطلع 2004.
وبحسب خبراء، فإن بناء علامة تستحوذ علي قلوب الأطفال، مسألة بالغة الحيوية، لنجاحها التجاري.
وفي هذا الإطار، قال «سي في ال سرينيفاس» الرئيس التنفيذي لـ «ماكوس» في ممباي إن الدراسات كشفت عن أن الأطفال، هم الأكثر تأثيراً في عادات الإنفاق الأسرية في الهند. وأضاف «سيرينيفاس» الذي يرأس شركة مشتريات إعلامية، والمسؤول الأول عن مبيعات علامة ديزني في الهند، ان الإحصائيات كشفت بشكل واضح، أن الأطفال الهنود، ساهموا في غرس الولاء للعلامات التجارية عند ذويهم وأن هناك 47% من الأطفال تساورهم الظنون، حول مشتريات آبائهم في العلامات كافة.
كما أن ما معدله 40% من الأطفال، يوصون آباءهم بعلامات تجارية معينة. وأضاف ان الأطفال الهنود باتوا هم أصحاب القرار، فيما يخص مشتريات الأسر الهندية، لكن غير بعيد عن محلات ديزني في ممباي، فإن هناك تذكرة مؤلمة بأن جميع الأطفال الهنود ليسوا سواسية في الفرص.
فبالنسبة لملايين الأطفال الهنود، هو صراع على كسب القرش، ناهيك عن انفاقه.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن هناك ما بين 12 ـ 60 مليون طفل، يعملون لكسب قوتهم، بالرغم من الخطر الأخير لعمالة الأطفال ولربما كان أطفال الهند هم عماد مستقبلها، غير أنهم ليسوا مشمولين جميعاً في نموهم الاقتصادي.
راحوا يطلبون تفصيل بدلات فضفاضة يمكن ارتداؤها من دون ربطة عنق، حيث ان ذلك يجعلها أقل اضجاراً وأبعد ما يكون عن أجواء العمل ورسمياته. ويجعل من اللبس مجرد اختيار للخطوط أو الرسومات على الريق صبيحة كل يوم، وهذا يفسر عودة ربطات هيرمز المزدانة بأشكال الحيوانات في لنلدن منذ سنوات.
ترجمة: وائل الخطيب
