قال محللون إن لدى مازن سنقرط وهو رجل أعمال فلسطيني ووزير اقتصاد سابق من الأسباب ما يبرر موقفه المعارض لإقامة أعمال في وطنه.ويقول إن إرسال شاحنة بضائع من مخزنه في مدينة رام الله بالضفة الغربية إلى قطاع غزة أي مسافة 80 كيلومترا يتكلف 2500 دولار في المتوسط في حين أن استيراد حاوية بضائع من أوروبا إلى رام الله لا يتكلف سوى 800 دولار.

ويرجع سنقراط هذا الفرق في التكلفة إلى التأخير عند نقاط التفتيش الإسرائيلية وقيود أخرى على الحركة في الأراضي الفلسطينية خاصة الإغلاق المتكرر للمعبر التجاري الرئيسي إلى غزة. ويقول«تكلفة النقل و«الافتقار إلى» حرية حركة التجارة للواردات والصادرات... تجعل الأمر مستحيلا». وتقول إسرائيل إن إغلاق المعابر إلى غزة هدفه الحد من تهديدات هجمات نشطاء فلسطينيين. لكن الإغلاق ليس هو السبب الوحيد وراء تراجع الاستثمارات في غزة والأراضي المحتلة الذي قوض جهود إعادة بناء الاقتصاد وتوفير فرص عمل.

فصعود حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلى السلطة في مارس الماضي دفع الدول الغربية لفرض حظر معوق على المساعدات للحكومة بسبب رفض حركة حماس الاعتراف بإسرائيل. كما أن العنف لا يكاد يخبو. فقد شنت إسرائيل هجوما على غزة في يونيو في محاولة لإنقاذ جندي أسير في حين أسفرت اشتباكات بين الفصائل الفلسطينية هذا الشهر عن مقتل نحو 20 شخصا في غزة والضفة الغربية. ويشعر مسؤولو المساعدات الأجنبية بالقلق من أثر ذلك على المدى الطويل.

ويقول ديفيد شيرير رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية «بصراحة اعتقد أنه من المستحيل إقامة اقتصاد سوق فلسطيني قادر على البقاء في ظل الاغلاقات التي تفرض على الضفة الغربية وقطاع غزة» وحذر البنك الدولي الشهر الماضي من أن القيود الإسرائيلية والعقوبات الغربية قد تجعل عام 2006 الأسوأ اقتصاديا منذ قيام السلطة الفلسطينية في عام 1994 بمقتضى اتفاقات سلام مرحلية مع إسرائيل.

وقدر البنك أن نصيب الفرد من نمو إجمالي الناتج المحلي في الأراضي الفلسطينية سيتراجع بنسبة 27 % في 2006 مقارنة مع العام الماضي. وزادت إسرائيل نقاط التفتيش في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 وفرضت قيودا إضافية على الحركة بعد تولي حماس السلطة.