كسرت أسعار النفط حاجز الستين من جديد أمس، وسجلت أعلى مستوياتها خلال شهر. وبلغ سعر مزيج برنت 04 ,62 دولارا للبرميل، كما بلغ سعر الخام الأميركي 46 ,61 دولاراً بارتفاع 1 ,0 دولار. وقال متعاملون ان الأسعار قد ترتفع بدرجة أكبر قليلا لكنها ستواجه مستوى مقاومة عند 50 ,62 دولاراً لخام برنت. واستقر سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص على 5925. 1 دولار للجالون وسعر وقود التدفئة على 5860 ,1 دولار للجالون. وبلغ سعر السولار 50 ,552 دولاراً للطن بارتفاع 75 ,3 دولارات.
وعزا محللون ارتفاع الأسعار خلال الساعات الماضية إلى برودة الطقس وبروز مؤشرات على بدء تنفيذ قرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بخفض الإنتاج بحصص متفاوتة، إضافة إلى تراجع مخزونات الخام الأميركية. وقال مسؤول ايراني إن بلاده أبلغت أيضا زبائنها انها ستخفض امدادات النفط اليهم بمقدار 176 ألف برميل يوميا في نوفمبر. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أبلغت السعودية التي تأخذ على عاتقها الجزء الاكبر من الخفض الإنتاجي الذي قررته أوبك الأسبوع الماضي والبالغ 2 ,1 مليون برميل يوميا أنها ستخفض إمداداتها في نوفمبر.
من جانبه قال مسؤول نيجيري ان شركة النفط الوطنية في نيجيريا ستواصل خفضا انتاجيا قدره 5 في المئة كانت بدأته بشكل طوعي في اكتوبر. وكان الخام الأميركي قد صعد 54 سنتا في جلسة الثلاثاء بعد ان أبلغت شركة بترول أبوظبي الوطنية زبائنها الرئيسيين انها ستخفض الصادرات حوالي 5 في المئة في نوفمبر. واستمدت الأسعار ايضا بعض القوة من أنباء عن حوادث عنف جديدة في نيجيريا حيث تسببت هجمات للمتشددين في توقف أكثر من ربع الطاقة الإنتاجية للبلاد.
وأكد محللون أن الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام الأميركي خلال الأسبوع الماضي يثير قلقاً كبيراً في أوساط المستهلكين حول التداعيات التي قد يسببها قرار منظمة أوبك بخفض الإنتاج. وأظهرت بيانات صدرت أول من أمس انخفاض المخزونات الأميركية الأسبوع الماضي مخالفة توقعات بأن ترتفع.
وتراجعت مخزونات منتجات النفط فانخفضت مخزونات البنزين 8 ,2 مليون برميل. وجاء الهبوط الأكبر من المتوقع في مخزون النفط الخام في أكبر مستهلك للنفط في العالم إلى اغلاق ميناء لويزيانا أكبر منشأة لاستيراد النفط في البلاد لثلاثة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية. ووفقا لبيانات ادارة معلومات الطاقة الأميركية تراجعت مخزونات النفط الخام بمقدار 3 ,3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 أكتوبر في حين كانت توقعات المحللين تشير الي زيادة قدرها 6 ,2 مليون برميل يوميا. وجاء التراجع مع هبوط واردات الخام 936 ألف برميل يوميا إلى 49 ,9 ملايين برميل يوميا.
وقال فيل فلين من الآرون تريدنج «من الواضح أن أكبر مفاجأة هي التراجع في مخزونات النفط الخام مع هبوط الواردات بحدة، قد يكون هذا مؤشرا الى أشياء كثيرة. لا يوجد حافز كبير لتصدير النفط مع التراجع الذي شهدناه في الأسعار كما أنه قد يكون أول علامة على خفض انتاج أوبك».
وذكر التقرير أن مخزونات نواتج التقطير تراجعت بمقدار 4 ,1 مليون برميل في حين توقع مسح لرويترز انخفاضا قدره 1 ,1 مليون برميل. وهبطت مخزونات البنزين 8 ,2 مليون برميل مقارنة مع توقعات بتراجع قدره 600 ألف برميل. وجاء تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير مع انخفاض معدل التشغيل في مصافي التكرير 1 ,0 نقطة مئوية إلى 2 ,86 في المئة حيث أغلقت المصافي مزيدا من الوحدات بسبب أعمال صيانة قبل موسم زيت التدفئة في فصل الشتاء.
وقالت إدارة معلومات الطاقة ان مخزونات زيت التدفئة سجلت زيادة قدرها 700 ألف برميل في حين زادت واردات المنتجات البترولية 380 ألف برميل يوميا إلى 23 ,3 ملايين برميل يوميا. وأضافت أن كميات الخام المعالجة في مصافي التكرير ارتفعت بمقدار 58 ألف برميل يوميا إلى 87 ,14 مليون برميل يوميا. وهبط إنتاج البنزين على مدى الأسبوع 214 ألف برميل يوميا إلى 69 ,8 ملايين برميل يوميا في حين زاد إنتاج نواتج التقطير 231 ألف برميل يوميا إلى 08 ,4 ملايين برميل يوميا.
وزاد الطلب الأميركي على البنزين في الأسابيع الأربعة الماضية بنسبة 3 ,3 في المئة قياسا إلى الفترة نفسها من العام الماضي فيما ارتفع الطلب على نواتج التقطير 1 ,6 في المئة على مدى الأسابيع الأربعة الماضية. وارتفع إجمالي الطلب على المنتجات البترولية 1 ,4 في المئة في الأسابيع الأربعة الماضية مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام. وتعتبر هذه هي المرة السادسة في عامين تقريبا التي تنخفض فيها مخزونات الخام والبنزين والمشتقات الوسيطة في نفس الأسبوع والمرة الأولى التي تحدث منذ الأسبوع المنتهي في الرابع من أغسطس.
في الأثناء قال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان انه يشعر بخيبة أمل لهبوط كبير غير متوقع في مخزونات بلاده لكنه لا يشعر بقلق بأن هذا يعني ان المخزونات ستستمر في الهبوط في الأسابيع المقبلة. وأوضح «يمكن للمرء أن يستنتج ان هبوط المخزونات البترولية الأميركية يظهر ان قرار أوبك خفض مستويات انتاجها النفطي بمقدار 2 ,1 مليون برميل يوميا كان فكرة سيئة وسيتسبب في ان يستمر هبوط المخزونات».
أذربيجان تشتري ملياري متر مكعب غاز اً من إيران
قال وزير الطاقة الأذربيجاني «إن بلاده تدرس شراء 5,1 مليار إلى ملياري متر مكعب من الغاز من إيران في 2007».
وأضاف «الحجم الدقيق سيتوقف على السعر وهو ما يتم التباحث بشأنه». وستكون هذه المرة الأولى التي تشتري فيها أذربيجان الغاز من إيران التي تتقاسم معها حدوداً مشتركة وشريطاً ساحلياً على بحر قزوين».
كما طلبت شركة النفط الأذربيجانية اس.او.سي.ايه.ار 5,4 مليارات متر مكعب من الغاز للتسليم العام المقبل من شركة جازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا والتي اشترت منها الكمية نفسها في السنوات القليلة الماضية لسد عجز محلي.
