قال محللون إن منطقة الشرق الأوسط أخذت في الظهور كأكبر سوق لتمويل المشاريع في العالم، حيث قدرت المشاريع الخاصة بالطاقة، والبنى التحتية والعقارية بـ 700 مليار دولار.
وقالت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» اللندنية إن مستثمري الشرق الأوسط، جمعوا ما مقداره 33 مليار دولار، خلال النصف الأول من عام 2006.
وفقاً لبنك اتش اس بي سي، بزيادة عن 24 مليار دولار، خلال العام الفائت، و7 مليارات فقط عام 2001، كما أن شركات الطاقة الإقليمية راحت تستثمر بكثافة، لزيادة طاقاتها التي تراوحت ما بين إنتاج الغاز، إلى الصناعات البتروكيماوية وتوليد الطاقة.
ناهيك عن أن الدول الخليجية، التي تتمتع بثروات طائلة نتيجة للطفرة التي حدثت في أسعار النفط، واتجاهها لتنويع اقتصاداتها المعتمدة على النفط، اتجهت إلى تحديث بناها الأساسية. والتي شملت التوسعات في المطارات والموانئ، بالإضافة إلى المشاريع العقارية، التي ستشهد منافسة حادة، في حقلي التمويل والتجارة.
وفي هذا السياق، قال دارين ديفنز رئيس المشاريع، وتمويل الصادرات في اتش اس بي سي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن سوق تمويل المشاريع في الشرق الأوسط يعتبر الأكبر في العالم: سوفي السياق ذاته كشف محسن حان، المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط ووسط آسيا أن ست دول خليجية، تملك مشاريع تطوير تصل قيمتها إلى 700 مليار دولار.
القسط الأوفر منها في القطاع الخاص، والتي تتطلب تمويلا طويلا الآجل غير أن ثمة تحديات تتمثل في التسعير، حيث إن أغلب البنوك الأقليمية في المنطقة، صغيرة نسبيا وأفضل التصنيفات وقفت عند ء .
وبحسب شاندرا سيكاران، رئيس المشاريع والتمويل المهيكل في بنك الخليج الدولي في البحرين ان كلفة تمويلها تصل إلى 35 نقطة أساسية فوق مقياس لابور «هيئة قياس اوليه» وأكد استحالة دخولها سوق تمويل ضيقة للمشاريع، مما ألجأها إلى عملية انتقاء واختيار للمشاريع التي تدر عوائد سخية.
وقد انعكست آثار ذلك في تطور التمويل الإسلامي، فبنوك الإقراض الإسلامي التقليدية واجهت كلفة الرساميل ذاتها التي واجهتها البنوك التقليدية ونتيجة لذلك فإن سوق التمويل الإسلامي، هيمنت عليها وحدات تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تابعة لمؤسسات مالية عالمية مثل اتش اس بي سي وسيتي غروب وثمة تحد آخر في نوعية تمويل المشاريع، تشكل قضية مهمة للرعاة حيث تسيطر على السوق قروض البنوك المجمعة، حيث لامست أحجام المشاريع الخاصة إلى 10 مليارات دولار، مما أوصل البنوك إلى أقصى حدودها الإقراضية.
وأشار ساراكان، إلى أن انتشار مثل تلك المشاريع سيصل إلى 70 أو 80 نقطة أساسية، حيث بلغت نسبة الانتشار 5,1 إلى 2%، مما يعتبر مصدر جذب لبنوك الإقراض الإقليمية، ومن الهواجس الأخرى التي تواجه البنوك احتمالات التصحيح في سوق العقارات الخليجية المزدهرة.
حيث من الممكن أن يعود الإقبال على مشاريع الإسكان إلى وضعه الطبيعي. وفي هذا الصدد قال أحد المديرين في إحدى المجموعات الخليجية، التي تمتلك مشاريع عقارية ضخمة، إنه لا يواجه مشكلة في جمع القروض حالياً، مضيفاً بأنه في ضوء المشاريع العقارية القائمة خصوصاً في دبي، لن يفاجأ، إذا بدأ المصرفيون الأكثر وعياً في عملية اختبارهم للقروض.
ترجمة: وائل الخطيب
