عندما طرحت السيارة الشهيرة سيلفر شادو أول مرة قبل أربعين عاما، كانت تمثل خروجاً جريئا على نمط السيارات التي تنتجها شركة رولس رويس.ولم يصدق أحد في مصنع الشركة في مدينة كرو بإنجلترا عندما أصبحت هذه السيارة أكثر سيارة شعبية في تاريخ شركتهم العريقة.

وأصبحت هذه السيارة على مر السنين أفضل مثالا للأناقة والفخامة التي تمثلها رولس رويس. وظهرت سيلفر شادو أول مرة في معرض باريس للسيارات عام 1965 وطرحت في الأسواق بعد ذلك بعام واحد.

وتتميز مقصورة السيارة من الداخل بالمقاعد الوثيرة المكسوة بالجلد ولوحة القيادة المطعمة بالخشب والسجاجيد المصنوعة من صوف الأغنام التي تكسو أرضيتها. وتعمل سيلفر شادو بمحرك قوي، ورغم أن الشركة ترفض منذ سنوات الكشف عن مدى قوته إلا أنها تصفه بأنه «كاف».

وتوقفت الشركة عن إنتاج سيارتها سيلفر كلاود بعد 12 شهرا من بدء إنتاج سيلفر شادو لتصبح هي السيارة الصالون الوحيدة في فئتها من إنتاج رولس رويس.

وبدأ تصنيع سيلفر شادو بمحرك في سعة 2, 6 لترات ثم زودت بعد ذلك بمحرك 8ر6 لترات بعد أن وجد عدد من العملاء أن أداء المحرك الأول لم يكن «كافيا». ورغم أن قوة هذه المحرك ظلت سراً لسنوات، إلا أنه من المعروف الآن أن قوته تتراوح ما بين 178 و200 حصان.

وظلت رولس رويس تدخل تعديلات على سيارتها باستمرار، ولكنها في عام 1977 رأت أن قائمة التعديلات أصبحت طويلة للغاية مما دفعها إلى طرح نسخة جديدة من السيارة، وصار النموذج الأصلي يعرف باسم سيلفر شادو واحد والنموذج الجديد يعرف باسم سيلفر شادو اثنين.وطرحت رولس رويس بعد ذلك شكلا مطولا من سيلفر شادو وقامت بتسويقه تحت اسم سيلفر راث.

وتوقف تصنيع سيلفر شادو عام 1980، وبلغ إجمالي عدد السيارات التي أنتجت من هذا النوع 29 ألف سيارة أي نفس عدد سيارات الجولف التي تنتجها شركة فولكسفاغن في الشهر. ورغم ذلك يعتبر هذا العدد رقما ضخما بالنظر إلى أن إجمالي عدد السيارات التي أنتجتها شركة رولس رويس منذ بدء نشاطها عام 1904 حتى 1985 لا يزيد على مئة ألف سيارة. (د.ب.أ)