واصلت العقود الاجلة للنفط الأميركي صعودها فوق 59 دولارا للبرميل أمس بعد ارتفاعها الجلسة السابقة اذ ان تخفيض الصادرات الذي أعلنت عنه الامارات قلل من الشكوك في ان اعضاء المنظمة سينفذون تعهدات بتقييد الانتاج. وقفز سعر عقود النفط الاميركي الخفيف لاقرب استحقاق شهر ديسمبر 11 سنتا او 18, 0 في المئة الى 46 ,59 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد قفز 54 سنتا الى 35 ,59 دولارا عند التسوية أول من أمس الثلاثاء.
واتفقت أوبك في أول خفض لها منذ عامين على تقليص المعروض 2 ,1 مليون برميل يوميا من أول نوفمبر لكبح تراجع حاد في أسعار النفط من أعلى مستوياتها فوق 78 دولارا الذي بلغته في فصل الصيف.
وقال مصدر من قطاع النفط ان شركة بترول ابوظبي الوطنية «أدنوك» أبلغت عملاءها انها ستخفض كل صادراتها النفطية نحو خمسة بالمئة في الشهر المقبل لتصبح الامارات ثاني عضو في اوبك يبدأ في تنفيذ الخفض الذي اتفقت عليه المنظمة.
وابلغت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم عملاءها في مطلع الاسبوع بانها ستخفض امداداتها اعتبارا من نوفمبر. لكن بقية الاعضاء لم يعلنوا بعد خفض امداداتهم.
ونظرا لان اسعار النفط تعتبر مرتفعة تاريخيا عن مستوياتها التي كانت اقل من 20 دولارا للبرميل في يناير عام 2002 يشكك البعض في التزام اعضاء أوبك بالخفض. وفي ذات السياق أعلنت فنزويلا عقد مشاورات لدول المنظمة في منتصف ديسمبر المقبل لبحث إمكانية خفض كميات الانتاج مرة أخرى.
في الأثناء قال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان انه يتوقع ان تلتزم الدول الاعضاء في أوبك بتعهداتها بخفض انتاج المنظمة بمقدار 2 ,1 مليون برميل يوميا. وأوضح «افترض انهم سينفذون التعديل ويرقبون الوضع. نحن نأمل ان يكون اعضاء اوبك منطقيين ومتزنين في اي تغيير ينفذونه فيما يتعلق بامدادات النفط».
وأضاف «من المهم الحفاظ على الامدادات للاسواق، لقد تحدثت مع وزير النفط السعودي بشأن خفض انتاج أوبك». وقال «اتحدث بشكل دوري مع وزراء الطاقة من دول اوبك ومن خارجها، واحثهم جميعا على الاستمرار في امداد الاسواق بالنفط».
واعلن بودمان ان وزارة الطاقة الأميركية ستقدم مئة مليون دولار على مدى اربع سنوات لدعم جعل الهيدروجين مصدرا اقتصاديا للطاقة البديلة. وكانت الوزارة قد خصصت من قبل مبلغ 250 مليون دولار على مدى خمس سنوات.
