أعرب المخرج المصري يسري نصر الله عن حساسيته المفرطة تجاه تكريم المهرجانات الفنية له عن مجمل أعماله، خوفاً من أن يؤدي التكريم إلى توقفه عن العمل، أو التعالي على زملائه، والبدء في انتقاد ما يقدمون، من دون أن يقدم إنتاجاً حقيقياً اعتماداً على وصوله إلى مرحلة التكريم والاحتفاء.

ومن المقرر أن يكرم مهرجان قرطاج السينمائي في تونس في الفترة بين 11 و18 نوفمبر المقبل نصر الله عن مجمل أعماله. وتشهد دورة المهرجان المقبلة احتفالية خاصة بمرور أربعين عاماً على بداية المهرجان الذي يشارك فيه العديد من الدول العربية بينها السعودية وسلطنة عمان للمرة الأولى هذا العام.

وتعليقاً على خبر تكريمه، قال نصر الله مخرج فيلم «باب الشمس»: «رغم سعادتي إلا أنني أخشى أن يكون هذا التكريم قد جاء مبكراً، حيث انني مقتنع طوال حياتي أن وصول الفنان إلى مرحلة التكريم عن مجمل أعماله، يكون مقدمة لتوقفه عن العمل، أو بداية لتحوله إلى مرحلة التنظير التي يبدأ فيها التعليق على أعمال الغير من دون إنتاج حقيقي خاص به».

وأعدت أيام قرطاج السينمائية التي يديرها المخرج التونسي فريد بوغدير ويحضرها مجموعة من رموز السينما من مختلف أنحاء العالم مثل النجمة الإيطالية أورنيلا موتي برنامجاً متميزاً لتكريم يسري نصر الله عن طريق عرض مجموعة من أفلامه مثل: «سرقات صيفية» و«مرسيدس» و«صبيان وبنات» و«المدينة» وفيلمه الأشهر «باب الشمس».

وكشف المخرج المصري إنه يجهز حالياً لإخراج فيلمه الجديد «جنينة الأسماك» وهو من تأليف ناصر عبدالرحمن وبطولة خالد أبوالنجا وهند صبري، وتدور أحداثه حول مقدرة بعض الناس على إخفاء مشاعرهم الحقيقية تجاه الأفراد أو الأشياء.وكانت مجلة «عالم السينما» المتخصصة التي تصدر عن جمعية نقاد السينما المصريين في القاهرة اختارت يسري نصر الله ليكون محور الحديث في العدد الجديد، حيث حاورته حول مشواره مع السينما ورؤيته الفكرية والجمالية في أعماله.