قال فيكتور خريستنكو - وزير الصناعة والطاقة الروسي في مقال له نشره مركز دراسات أميركا والغرب ان خبراء من بلاده يناقشون حاليا بشكل جدي الحاجة إلى حوار طاقة عالمي وأهمية بناء نظام عالمي لتأمين الطاقة.

واوضح: بغض النظر عن صياغة مقاربات مشتركة حيال إنشاء نظام طاقة عالمي للقرن الواحد والعشرين، حيث اننا نولي أهمية كبيرة في روسيا للمؤشرات المحددة لسياسات الطاقة الوطنية المختلفة ومدى التنسيق بينها.

وأضاف أن سياسة الطاقة تتوقف على استراتيجيات الطاقة، حيث تقترح استراتيجية الطاقة الروسية حتى 2020 مجالات مختلفة من التنمية للوقود الوطني وقطاع الطاقة.

وشدد خريستنكو على أنه يجب ملاحظة أن الخطوط الإرشادية الاستراتيجية الرئيسية لهذه الوثيقة التي تمت الموافقة عليها قبل سنتين ونصف السنة. وهي تتضمن الطاقة والأمن البيئي وكفاءة الطاقة والوقود الروسي والكفاية الاقتصادية المحلية لقطاع الطاقة.

وتابع خريستنكو بالقول انه من الممكن تحقيق هذه الأهداف من خلال إدارة حكيمة للموارد الوطنية وتنمية الأسواق المحلية وسياسات الطاقة الخارجية الأقل تكلفة في سياق الاقتصاد الكلي العالمي والإقليمي.

وأضاف بان إستراتيجية الطاقة الروسية تحول اهتمامها إلى الشرق، فمن الأهمية بمكان إلا ينحصر التعاون في مجال الطاقة بين الاتحاد الروسي والصين على إمدادات الطاقة بل يجب أن يتجاوزها إلي شحنات معدات الطاقة الروسية وتنمية قطاع الطاقة والبنية الأساسية.

وعن المرحلة الحالية من تنفيذ استراتيجية الطاقة الوطنية لروسيا قال: إن ذلك يتعلق قبل كل شيء بتطوير وتنفيذ مشروعات رئيسية لسوق الطاقة المحلي والعالمي.

ويتصور البرنامج إنتاج غاز إقليمي مشترك وشبكة نقل وإمداد يمكن أيضا أن تصدر الغاز إلى السوق الصيني والأسواق الأخرى في منطقة آسيا والمحيط والهادي، في حين سوف تمكن احتياطيات الغاز المؤكدة والزيادات المستقبلية والمتوقعة مناطق الشرق الأقصى من زيادة إنتاج الغاز السنوي إلى 150مليار متر مكعب بحلول 2030، تشترط تنمية صناعة النفط والغاز الإقليمية استخدام المحروقات الهيدروكربونية وإنشاء صناعة جديدة يمكن أن تضع منتجات القيمة المضافة على مصافي النفط والغاز والمشروعات البتروكيماوية.

ويعد بناء شبكة أنابيب نفط شرق سيبيريا-المحيط الهادي مشروع تنظيمي آخر، حيث يتوقع أن يضخ الأنبوب الجديد ما يزيد على 80 مليون طن متري من النفط سنويا وسوف يتوجه 30 مليون طن متري من هذه الكمية إلى الصين. ومن المقرر أن ينتهي الجزء الأول من الأنبوب من تيشيت الى سكوفورودينو والذي هو قيد الإنشاء حاليا في أواخر عام 2008.

وقد وقعت شركة ترانسنيفت محتكرة خطوط الأنابيب الروسية والشركة الوطنية الصينية للمنتجات النفطية اتفاقا على تصميم وبناء جزء من خط الأنابيب من سكوفورودينو إلى الحدود الصينية خلال الزيارة الرسمية الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين.

وهناك اتفاقيات محددة بين الشركتين الوطنيتين يهيمن عليها التعاون المتزايد بين روسيا والصين في مجال الطاقة.ويتعلق ذلك بالتفاعل المتعدد الأطراف بما في ذلك عمليات مشتركة في أسواق بلد ثالث.

وفي مارس الماضي من العام الحالي2006 وقع عملاقة الطاقة الروسية غاز بروم مع الشركة الوطنية الصينية للمنتجات النفطية على اتفاقية بحضور الزعيمين الروسي والصيني بشأن التعاون المتزايد في مجال الغاز.

حيث ستضخ شركة (نظام توزيع الغاز الموحد) الروسية الغاز إلى الصين على طول الطريق الغربي من حقول الغاز الروسية العاملة والطريق الشرقي من مستودعات سخالين.ومن المقرر أن تبدأ إمدادات الغاز بحلول 2011 حيث سيتم ضخ 30 مليار و38 مليار متر مكعب من الغاز من كل طريق على التوالي بحلول 2020.

وأضاف خريستنكو أنه وعلى الرغم من أننا لا نزال نتفاوض على بناء أنبوب غاز التاي-الصين إلا أن المؤشرات والمواعيد النهائية قد تم بالفعل تأكيدها وهذا المشروع عملي تماما. فيما تتضمن الاتفاقيات الأكثر أهمية اتفاقا من حيث المبدأ بين روزنيفت الروسية والشركة الوطنية الصينية للمنتجات النفطية على إنشاء مشاريع مشتركة.

فيما تختلف التجارة المتبادلة كليا عن تشغيل المشاريع المشتركة، حيث ان اتفاقيات روزنيفت والشركة الوطنية الصينية للمنتجات النفطية على إنشاء مشاريع مشتركة قد دفعت التعاون الثنائي إلى مستوى عال.

فيما يتوقع أن يستمر التوسع في التعاون في قطاع الطاقة، فقد وقعت شركة (راو يس) الروسية وشركة ستيت غريد الصينية على اتفاق يعلنان فيه نيتهما التوقيع على عقد إمداد بالطاقة بعيد المدى، ومن المقرر بناء محطات طاقة جديدة وشبكات متسامتة في روسيا بموجب هذا العقد وسوف تظهر شبكات متسامتة أخرى على الأراضي الروسية، كما ستزود روسيا الصين بحوالي 60 مليار كيلوواط من الطاقة الكهربائية سنويا.

متابعة : كفاية أولير