قال محللون إن صناعة الصيرفة في البرازيل تعتبر الأكبر في أميركا اللاتينية، حيث تناهز قيمتها 6,355 مليار دولار، وبعد عملية دمج في تسعينات القرن الماضي، برزت إلى الوجود أربعة بنوك، هيمنت على الساحة البنكية. وهي تحديداً بانكود وبرازيل، براديسكو، بانكوايتالو، ويونيبانكو، التي ناطحت في منافسة شرسة. لاعبين دوليين، أمثال سانتادر سنترال هسبانو، واتش اس بي سي. وفي نهاية 2005 تشكل القطاع من 158 بنكاً، بانخفاض 24 بنكاً من 2001.
على الرغم من أن المصارف الخاصة بالأفراد أصبحت مشرعة الأبواب أمام عامة السكان، فإن المستويات الإقراضية تمثل 30 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي.
ومع ذلك، فإن الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة، توقع أن يزداد الاستهلاك الأسري بحدود 5,4 في المئة هذا العام، نظراً لانخفاض سعر الفائدة، وزيادة الدخول الذي رفع من وتيرة الإستدانة. وإلى ذلك قال وزير المالية غويلدو مانيجا، إن تسهيل الاقتراض يتطلب صلابة اقتصادية وضمانة للبنوك، وهو الأمر الذي أفضى إلى استصدارها قانون خاص بالإفلاس.
هذا بالإضافة إلى ازدياد الائتمان من القطاعين العام والخاص إلى الشركات. حيث يقدم البنك الوطني للتنمية الاجتماعية والاقتصادية تسهيلات ائتمانية إلى الصناعات بضرائب أقل.
وفي السياق ذاته، فإن الإقراض إلى الصناعات المتعطشة للتوسع، في حقول مثل الإنتاج النفطي والطاقة المائية والقاعات الزراعية، وإلى الأفراد الراغبين في شراء المنازل أو مباشرة أعمالهم الخاصة، مرشح للزيادة. وبدوره يتطلع بانكود وبرازيل، أقدم البنوك وأكثرها عراقة في البرازيل إلى الطفرة المتوقعة بشغف ويقود البنك بوجود 23 مليون عميل، دفة السوق فيما يتعلق بالصيرفة الخاصة بالأفراد.
حيث يدير أصولاً بقيمة 8 ,78 مليار دولار، تمثل 20 في المئة من الحصة السوقية، ويحتل البنك مكانة خارجية قوية، بامتلاكه 40 وحدة في أكثر من 23 بلداً، تتركز بشكل أساسي في الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا.بالإضافة إلى مكاتب تمثيلية يزمع افتتاحها في سيئول ودبي في وقت لاحق من العام.
وعلى هذا الصعيد، قال رئيس بانكودو برازيل، روزانو مورانهاو، إنه نظراً لامتلاكه قوى قاعدة تجارية في البرازيل، وقربه من الشركات البرازيلية في الخارج، فإن استراتيجية البنك مهمة وهدفه الرئيسي خارج البرازيل.
وأردف قائلا إن هدفنا الثاني هو دعم العمليات الخاصة بالأفراد، مشيرا إلى امتلاكه نحو 30 في المئة من التمويل التجاري البرازيلي، الأمر الذي يعني تقديم الرساميل العاملة إلى عملائه.
والبنك يعتبر حاليا الممول الرئيسي والداعم للتجارة الخارجية، التي بلغت رقما قياسيا ناهز 3, 118 مليار دولار عام 2005 وقد امتاز البنك بالتزامه باجتذاب العملاء والاحتفاظ بهم، بدلا من التركيز على الخطوط التجارية الكبرى.
وقد طور البنك واضعاً ذلك في حسبانه، استراتيجية معينة، لتطور اقليمي مستدام، مطبقا اجراءات تولد دخولا وتعمل لصالح أولئك العاملين على هامش المجتمع البرازيلي، وفي المقابل، فإن بانكو بوبيولار دو برازيل الذي أسس عام 2004 يقدم خدمات للمجموعات ذات الدخول المنخفضة، الذين لا يملكون حسابات بنكية، وأقام فروعا في المتاجر ومحطات الوقود في ضواحي المدن الكبرى، حيث اثبت المشروع نجاحه الخارق اجتماعيا، وبلغت نقاط البيع خمسة آلاف نقطة، تضم 5 ,1 مليون عميل.
وبالرغم من ذلك فإن ماراناهو، يعتبر بأن الأصول الاجمالية لبنان بوبيولاردو برازيل، لا تساوي شيئا مقابل أصول بانكو دوبرازيل، التي أغلقت عند 126 مليار دولار، العام الماضي، وأعرب عن رأيه في أن بانكو بوبيولاردو برازيل، لن يقدم إيرادات منقولة، ولا يعدو كونه استراتيجية استثمارية. والهدف هو كسب علماء جدد في المستقبل بتقديمهم الآن إلى البنك.
كما أن بنك بانكودو برازيل، أقرض نحو 232 مليوناً إلى عملائه من ذوي الدخل المحدود. أما بانكوا تياو فيعتبر ثاني أكبر خاص البرازيل، وأصر رواد السوق في الصيرفة التجارية أو الصيرفة الخاصة بالأفراد وإدارة الأصول.
وكان البنك أثار ضجة في شهر مايو هذا العام، عندما أنجز بنجاح مبادلة في الأسهم مع بانك بوسطن، بشرائه عمليات البنك في الأميركي في البرازيل، وتشيلي وأورغواي، وقد وصف رويرتوسيتوبال، رئيس بانكو ايتاو الصفقة بالمتهمة، حيث يمثل بانك بوسطن نحو 10 في المئة من عمليات ايتاو في البرازيل.
وبالرغم من صغر حجمها، فإن الشريحة التي تشغلها بالغة الأهمية وهي تشغل 60 فرعا في البرازيل، بيد أن لها حضوراً قوياً في الصيرفة التجارية والخاصة لذلك، فإن الاستحواذ حسب قوله، منحه مكانة قوية في الشرائح كافة.
وعلى الصعيد ذاته، أظهر يونيبانكو ثالث أكبر البنوك الخاصة في البرازيل، نمواً قوياً، مسجلاً 43% من الأرباح، العام الماضي. فيما ازدادت أسعار الأسهم بحدود 100%.
ترجمة ـ وائل الخطيب: