قال محللون فنيون إن التوقعات قريبة الأجل لأسعار النفط الخام لا تزال نزولية رغم تحرك أوبك لكبح تراجع الأسعار 25% عن ذروتها في يوليو.

وبعد صعود وجيز بفعل أنباء عزم أوبك خفض الإنتاج 2, 1 مليون برميل يوميا وصل النفط الأميركي نهاية الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته هذا العام دون 57 دولاراً للبرميل. وقال محللون ومستثمرون إن شكوكا إزاء التزام أعضاء أوبك بالاتفاق تكمن وراء تراجع الأسعار.

وعزز قلق المراهنين على صعود السوق ومخاوف أوبك حقيقة تحول معظم المراكز في السوق الآن إلى مراكز مدينة صافية للمرة الأولى منذ مارس. وقال ادوارد ماير من مان انرجي «هذا من شأنه أن يزيد صعوبة الترويج للاحتفاظ بمراكز دائنة. المراكز الدائنة أنهكها ارتفاع تكاليف تمديدها. من البديهي أن هذا لا يصبح مشكلة عندما تبدأ التعامل مدينا».

ويتوقع محللون أن تبقي فجوة إعادة تدوير أخرى بعد انتهاء اجل عقد نوفمبر على الضغوط النزولية في السوق الأميركية في الأجل القريب. وذهبوا إلى أن تعافي سعر عقود تسليم الشهر التالي لتعكس علاوة سعرية بنحو 50ر2 دولار بين عقدي نوفمبر وديسمبر لا يزيد عن كونه حركة تصحيح أخرى في سوق نزولية.

وقال والتر زيمرمان من يونايتد انرجي «يبدو أن موجة صعود إعادة تدوير العقود الفورية للخام الأميركي في نايمكس على وشك أن تمر بما مرت به موجة صعود إعادة تدوير عقود برنت الأسبوع الماضي، عملية تصحيح لسوق نزولية تسلك اتجاها نزوليا».

وقال ماير إنه من الناحية الفنية لا تزال معظم مؤشرات أسعار السلع أسيرة تصحيح نزولي لكن معدل التراجع استقر قليلا فيما يبدو باستثناء الخام الأميركي. ويتوقع اوليفر جاكوب من بتروماتريكس استقرار الخام الأميركي قرب مستوياته الحالية لحين عودة مصافي التكرير الأميركية إلى العمل بكامل طاقتها بعد أعمال الصيانة في فصل الخريف.

وقال «نتوقع أن يظل الخام الأميركي في نطاق 57 ـ 63 دولاراً حتى منتصف نوفمر عندما تبدأ المخزونات في الانخفاض ونقترب أكثر من الطلب في فصل الشتاء».

وقال إن الزيادة الكبيرة في المراكز المدينة للصناديق الأسبوع الماضي ناجمة إلى حد كبير عن تسييل مراكز دائنة ولا تعكس نزعة نزولية قوية من جانب الصناديق. وأضاف «الآن وقد أكدت أوبك أنها ستدافع عن مستوى سعري معين نرى أن احتمالات استمرار عملية تسييل مراكز تجارية لفترة طويلة منخفضة مقارنة مع احتمالات تغطية صغار وكبار المضاربين لمراكز مدينة». رويترز