أعادت الحكومة الليبية النظر في قرار سابق يتعلق برفع تسعيرة استهلاك الكهرباء، الأمر الذي رتب أعباء لم يتحملها أصحاب المداخيل المحدودة من الليبيين.

وأرجعت الحكومة السبب في اتخاذها هذا القرار إلى الاستياء العام من زيادة تكلفة التسعيرة الكهربائية وشروع المستفيدين في التهرب من سداد قيمة استهلاكهم للكهرباء بطرق مختلفة.

وبموجب قرارها فقد حددت تسعيرة الاستهلاك حتى ألف كيلو وات بمبلغ 20 درهماً وب30 درهما حتى استهلاك 1400 كيلو وات وب30 درهماً إذا ما زاد عن ذلك50 درهماً.

يذكر أن زيادة تسعيرة استهلاك الكهرباء والوقود التي حددتها حكومة غانم السابقة سببت استياء وغضبا كبيرا بين الليبيين لعدم توافق تلك التسعيرة ومتطلبات الحياة اليومية لهم وخصوصاً بالنسبة لذوي الدخل المحدود.

وكانت الحكومة الليبية السابقة حددت سعر الكيلو وات من الكهرباء ب20 درهما إذا كان الاستهلاك أقل من 500 كيلو وات وب50 درهما إذا ما زاد علي ذلك فيما رفعت أسعار المحروقات الوقود بنسبة 30%.

وأدى ذلك إلى تضخم فواتير تسديد الكهرباء لليبيين بسبب عدم قدرتهم علي الدفع المنتظم رغم الحلول التي قدمتها شركة الكهرباء والتي من بينها تحويل سداد تلك الفواتير عن طريق حسمها مباشرة من حسابات المواطنين مباشرة وبقدر زهيد.

وكانت الحكومة السابقة تهدف من رفع قيمة أسعار المحروقات والكهرباء إلى تخفيف الدعم الذي تقدمه الدولة والذي يبلغ أكثر من خمسة مليارات دينار ليبي سنوياً.

وتشير مصادر ليبية إلى أن كلفة الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء العاملة على وقود الديزل تكلف الدولة مليار و200 مليون دينار، وبالتالي فان المسؤولين يرون أن أي زيادة لم تصل مستوى الكلفة الحقيقية للأسعار الحالية.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الدعم الذي تقدمه الدولة للنفط والكهرباء والسلع التموينية يصل إلى سبعة مليارات و500 مليون دينار سنوياً.

وتعتبر ليبيا من أهم الدول المنتجة للنفط، إذ يوفر لها 95 % من عائداتها، التي يتوقع أن يصل حجم مداخيلها الى 34مليار دولار سنوياً نتيجة لارتفاع أسعار الخام

طرابلس ـ سعيد فرحات