جاء في دراسة للاتحاد الوطني لتجارة التجزئة أنه من المتوقع ان يصل الإنفاق على ملابس الهالويين أو عيد القديسين في أميركا إلى 96 ,4 مليارات دولار، مقابل 29, 3 مليارات دولار العام الماضي.

وقالت الدراسة ان الارتفاع في معدل الانفاق يعود بشكل كبير إلى اتساع رقعة الاحتفالات.وأضافت ان ثلثي المستهلكين سيحتفلون بهذا العيد في العام الجاري مقابل 5 ,52% من المستهلكين في العام الماضي.وفضلاً عن توسع رقعة الاحتفالات وعدد المحتفلين يرتفع أيضاً إنفاق الفرد على هذا الاحتفال السنوي من 48, 49 دولاراً إلى 06 ,59 دولاراً في العام الجاري.والاحتفالات بيوم القديسين هو جزء من احتفال محلي في فيلادلفيا يسمى ماسكريد، وتقول صحيفة بنيويورك تايمز ان 100 متجر جديد تفتح سنوياً خلال أعياد الهالويين وماسكريد.وتنتشر هذه المتاجر الى المدن الكبرى فيما بعد. وتدير شركة باي كستويوم دوت كوم الملابس الهالويين «التنكرية» مغامرة هذا اليوم في ميلاد فيلادلفيا سنوياً وتملك موقعاً متخصصاً في بيع الملابس التي يرتديها الناس في ذلك اليوم وتمثل شخصيات غريبة أو حيوانات.

وقدر الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة ان أكثر من مليوني شخص ارتدوا حلة شخصية الرجل العنكبوت في احتفالات العام الماضي. ويقول الاتحاد عن احتفالات العام الحالي: ان اكثر الملابس شعبية هي ملابس الأميرة ويليها ملابس القراصنة والساحرات، ويأتي الرجل العنكبوت في المركز الرابع من حيث الترتيب مقارنة بالعام الماضي.

ويقول طوني بيانش الذي يصطحب ابنه سنوياً لشراء ملابس عيد القديسين للابن وله ولزوجته أيضاً ان ملابس هذا العيد ترتبط كثيراً بالأفلام السينمائية. مثلاً ملابس القراصنة المأخوذة عن فيلم «قراصنة الكاريبي» تلقى شعبية كبيرة في العام الجاري ولذلك يفوز من يستطيع الحصول على هذه الملابس ويفوز من بيعها بالأرباح أيضاً.

وعندما خرج طوني مع ابنه هاريس للتسوق لشراء ملابس الهالويين، لم يكن واضحاً في ذهن الأب ماذا يرتدي، لكن الابن هاريس كان واضحاً، عندما قال انه يفضل ملابس المذؤوبين، وهم أناس يتحولون الى ذئاب بعد عضة ذئب حقيقي أو شخص مذؤوب آخر، كما عرضت الأفلام الأميركية، من قبل وقال هاريسون أبي، ان ملابس المذؤوبين لذيذة ومرعبة أيضاً.

وسار طوني بيانش وهاريسون حتى وصلا إلى أحد المتاجر ووجد البائع يرتدي زياً للهالويين بالفعل عبارة عن عباءة سوداء عليها جمجمة وفوقها قطعتا عظم متعاكستان مثل علامة الخطر، فضلاً عن صديرية باتمان أو الرجل الوطواط وقبعة سوداء يخرج من أطرافها ريش الطيور. وسأل البائع طوني وابنه هل تؤمنان بأن هناك مذؤوبين فعلاً؟

وأجاب هاريسون بالنفي، لكن البائع قفز وأحضر قناع مذؤوبين محاط بشعر الذئب ومعه مخالب ذئب مطاطية. وثبت القناع على وجهه وأخرج لسانه من فتحة الفم ليبدو مثل الذئب. وشعر هاريسون بالخوف. وقال له والده أليس هذا الزي الذي تريده؟.وأخذ هاريسون الزي وارتداه وفعل كما يفعل المذؤوبون في الأفلام، وتحول من مرعوب الى مذؤوب في لحظة زمن واحدة.

وتبدأ احتفالات الهالويين غالباً في عطلة نهاية الأسبوع السابقة لموعد الاحتفال. ولا يقتضي الهالويين عناء كبيراً في التسوق مثل أعياد الميلاد، لشراء هدايا للآخرين أو حضور صلوات في منتصف الليل. ورغم أن عيد الهالويين يأتي قبل يوم «جميع الأرواح» وهو احتفال مسيحي، فهذا العيد ليس له أي أصول دينية، بل له أصول وثنية.

وعلق البائع على ذلك بأن الناس يرتدون ملابس معينة في المناسبات الجيدة كما يرتدون ملابس معينة في المناسبات السيئة أيضاً، في الوقت الذي أعرب فيه طوني بيانش عن التعجب لأن كل هذه الأعداد من الناس تواصل الاحتفال بعيد القديسين رغم انتشار الحروب والإرهاب والفزع في العالم.

واصطحب البائع طوني وهاريسون لمشاهدة بقية الملابس للعثور على شيء يناسب الأم أليسون وحتى كلب الأسرة ستيفي. واصطحب البائع الرجل وابنه إلى الطابق السفلي حيث توجد ملابس من إنتاج بلاي بوي ولينج أفينيو، وهي شركة ملابس داخلية كبرى. وكان يوجد إلى جانب ملابس الأرانب ـ سترة يخرج منها الدخان وغليون تدخين، تصلح للرجال والنساء. وهناك ملابس لخادمات بالزي الفرنسي.

وكانت أليسون قد أعربت لزوجها عن رغبتها في ارتداء زي «بائعة الحليب» أو فتاة الريف. لكن البائع اعترض على هذه الفكرة وأصر على أن ترتدي الأم زياً أكثر لياقة وأناقة واختار لها زي «جليندا الساحرة الطيبة» من فيلم ساحرة أوز. واختار زياً يحمل نفس الفكرة للكلب ستيفي أيضاً من قسم ملابس الحيوانات الأليفة.

ترجمة: أشرف رفيق