وافقت بنما أول من أمس على توسيع القناة التاريخية بالبلاد بنسبة تقارب80 في المئة وفقا للنتائج الأولية لاستفتاء تمت مراقبته عن كثب وعكرت صفوه بعض المناوشات المعزولة وضعف إقبال الناخبين.

وقالت اللجنة المركزية للانتخابات بالبلاد إنه مع فرز 9 ,20 في المئة من الأصوات فإن معسكر «الموافقين» يتصدر بفارق بنسبة 4 ,79 في المئة وهو ما يتماشى مع استطلاعات الرأي التي أجريت في وقت سابق من الأسبوع قائلة إنه من المتوقع حدوث تغيير بسيط في النتيجة النهائية.

وأدلى 41 في المئة فقط من إجمالي 1, 2 مليون ناخب مسجلين بأصواتهم أمس الأول لتقرير مصير اقتراح من شأنه أن يضاعف قدرة النقل في قناة طولها 80 كيلومترا وهي الممر المركزي الوحيد للسفن بين المحيطين الهادي والأطلسي.

ووصف الرئيس البنمي مارتين توريخوس التي تؤيد حكومته بقوة هذا الاقتراح هذا اليوم بـ «الرائع» ووصف النتائج بأنها «مثال كبير للعقلانية المدنية».

ومع تنامي التجارة الدولية حظيت الانتخابات بمتابعة عن كثب في أنحاء العالم حيث تزايد الطلب على زيادة طاقة القناة. وقد عبرت أكثر من 14 ألف سفينة القناة في عام 2005.

وعكر صفو الانتخابات مناوشات متفرقة بين المؤيدين والرافضين لعملية توسيع القناة وخاصة في ضاحية سان ميجوليتو في بنما سيتي. وتسبب المؤيدون في إثارة الاشتباك في بعض مراكز الاقتراع لقيامهم بإعطاء تعليمات عن كيفية التصويت مع وضع شعارات مؤيدة للتوسيع في الخلفية.

وتدخل مسؤولو الانتخابات على وجه السرعة وصادروا المواد الانتخابية محل الخلاف.وقال مسؤول التحقيقات في بنما إن عملية التصويت تمت بشكل جيد تماما ولكنه اعترف بأنه كانت هناك بعض المخالفات من بينها تأخر فتح مراكز الاقتراع ومشاكل مع بعض ماكينات فرز الأصوات الكترونيا التي عرضت سرية التصويت للخطر.

وتعد القناة واحدة من أكثر المشروعات الهندسية الطموحة في التاريخ والاقتراح الجديد سيمثل أول عملية توسيع ضخمة في تاريخها الممتد لـ 92 عاما.وينتظر أن يتكلف مشروع التوسعة نحو 25, 5 مليارات دولار على أن يتم الانتهاء منه بحلول عام 2015.

وتؤيد حكومة الرئيس مارتين توريوس المشروع إلا أن منتقديه شككوا في تأثير وجود قناة أكبر على الفقراء الذين يتجاوز عددهم 40 في المئة من سكان بنما البالغ عددهم 1 ,3 ملايين نسمة.و يقولون أن هذه الطبقة لن تستفيد من العائد المادي من عملية التوسيع.

يذكر أن الولايات المتحدة افتتحت قناة بنما عام 1914 بعد عمل شاق استمر 10 سنوات فقد فيه ألاف الأشخاص أرواحهم.

وتعتمد صادرات دول مثل شيلي والأكوادور بشكل كبير على هذا المجرى المائي. كما أضاف تنامي حركة التجارة بين الولايات المتحدة والصين خلال السنوات القليلة الماضية الكثير لأهمية القناة. ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية غداً الأربعاء.